الثلاثاء , سبتمبر 22 2020 رئيس التحرير: أسامة الرنتيسي

فعلًا لا قولًا.. من يُعوّض أصحاب القطاعات المغلقة!

أسامة الرنتيسي –

الأول نيوز –

فعلًا لا قولا؛ من يعوّض أصحاب المطاعم والكافيهات والاسواق الشعبية والقطاعات المغلقة جميعها، بحكم قانون الدفاع، عن الخسائر الكارثية التي تعرضت لها منذ بدء الجائحة وحتى الآن.

بعد أن تنفست قطاعات المطاعم والكافيهات قليلًا، وحاولت ترتيب أمورها فيما تبقّى من أشهر الصيف، جاء القرار الحكومي بالإغلاق لمدة أسبوعين ابتداءً من الخميس، ليخُطَف أملها في الحصول على فتات المردود قبل أن يُعلن مُعظمها الإغلاق نهائيًا.

لم تفكر الحكومة يوما في قصة تعويض أي قطاع تضرر من جراء الجائحة، وأكثر ما فعلته قروضًا معقدةً من البنك المركزي، فمن يضمن حقوق أصحاب المشروعات، ومن يضمن رواتب العاملين فيها ويضمن لقمة عيش أسرهم.

سياسة مد اليد في جيوب المواطنين لا تزال السياسة المعتمدة، مهما كانت الأوضاع مضطربة، ومهما كان اتساع ثقوب هذه الجيوب.

كان أولى بالحكومة  لو كانت اتخذت عدة إجراءات وعدت بها لَما وصلنا إلى ما وصلنا إليه، أبسطها:

المؤسسات المستقلة الـ 62 ، لم يُتخذ أي إجراء حتى هذه اللحظة بشأن دمجها للتخفيف عن كاهل الموازنة العامة للدولة.

وضريبة الدخل على كبار الأثرياء والمستثمرين والبنوك والشركات الكبرى، ما زالت كما هي ولم يُعَد النظر حتى الآن في القانون المنحاز تماما لهؤلاء، خلافا لما هو منصوص عليه في الدستور الأردني. إذ كان يجب أن يكون الحل من جيوب الأغنياء لا الفقراء.

ولو عززنا وسائل التحصيل من المتهربين ضريبيا حيث بلغت قيمة التهرب الضريبي في عام 2016 نحو 1.5 مليار دينار، في حين بلغت  الإيرادات الضريبية المُحصلة في  العام  ذاته 3.828 مليار دينار.

وملفات الفساد الاقتصادي، دُفنت وأغلقت بفجاجة لا مثيل لها، وهنا نتحدث عما كان يمكن أن تحدثه تحقيقات نزيهة بملفات بيع أصول الدولة الأردنية (الفوسفات، الاسمنت، البوتاس) من استعادة الأموال المنهوبة إلى خزينة الدولة.

ولم تفتح أية نوافذ تشغيلية للعاطلين من العمل الذين تزيد نسبتهم كثيرا عن النسبة الرسمية التي أفصحت عنها دائرة الإحصاءات العامة، ومع الكورونا تضاعفت أكثر.

لو بدأنا خطوات أولية على طريق الاصلاح، واستعادة الثقة مثل إعادة النظر في اتفاقيات الخصخصة، ودمج المؤسسات المستقلة ومحاربة الفساد محاربة فعلية، لما اضطرت الحكومة إلى مثل هذه الإجراءات “التنكيلية” بحق فقراء الشعب.

لو تابعت بشكل جدي ملف وليد الكردي لوحده، لحصلت نحو 450 مليون دينار قيمة ما عليه من إستحقاقات في قضايا مبتوت فيها، واخر هذه القضايا قبل يومين حيث قضت الهيئة المتخصصة في مكافحة الفساد في محكمة الجنايات الصغرى بتجريم الكردي الحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات وتغريمه سبعة ملايين دينار بجرم جنحة اهدار مال الشركات المساهمة العامة.

الدايم الله….

عن الأول نيوز

الأول نيوز

شاهد أيضاً

“القدس بيتي” أغنية بلغة الزولو تنتصر على عروبتنا

أسامة الرنتيسي – الأول نيوز –  لأنها القدس؛ عاصمة الدنيا، فإن أغنية من جنوب أفريقيا …