الخميس , أكتوبر 29 2020 رئيس التحرير: أسامة الرنتيسي

أربع سنوات بلا ناهض..

أحمد ابو خليل –

الأول نيوز –

لا أعرف متى يأتي وقت يمكنني الكتابة فيه بقدر أقل من العاطفة. لا يزال قلبي ينشلع عند بعض المواقف التي أحس ان ناهض هو الغائب الأول فيها وعنها.

في هذه السنوات بالذات، مرت على بلدنا أحداث كثيرة، شعرنا فيها أننا بحاجة ماسة لناهض، لقد كان أستاذا في اشتقاق المواقف وصناعة البدائل واقتراح المخارج، عندما تغلق الدوائر وتعم الحيرة وينتشر القلق، كما هو حاصل حالياً.

مع هذا، عندما أتأمل السنوات الأربع، أرى أن فكرة ناهض حققت وهي تحقق المزيد من الحضور يوما بعد يوم، واكتسبت المزيد من القراء والمتابعين والمنصتين والمهتمين باحترام. في حياته كانت أفكاره ومشاريعه تقابل بالشك أو على الأقل بالانتباه والتيقظ غير الوديين أحيانا. لم يكن ذلك يزعجه، وفي بعض الحالات كان ذلك يرضيه ويشعره بجدوى الفكرة التي يطرحها.

خلال السنوات الأربع، استعاده كثيرون، وراح بعضهم يجتهد ويبني ويضيف ويقوم بما يشبه الحوار معه رغم غيابه، وهذا يسعد ناهض كثيرا كما أعتقد.

وبالطبع هناك من حاول ويحاول جر أفكار ناهض باتجاهات لا أظن أنه يوافق عليها، ولكن لا يمكن منع ذلك، فناهض لم يعد ملكية خاصة بأحد او طرف.

تبقى همسة في أذن أصدقاء ناهض، وهي رأي غير ملزم طبعا:

لا أرى من اللائق مواصلة التذكير بالأشخاص الذين ارتكبوا رداءات او حماقات تجاه ناهض عند ملاحقته واعتقاله وحتى عند اغتياله. أو الذين واصلوا ارتكاب تلك الرداءات. وفق معرفتي بناهض، أقدّر انه كان سينساهم بسرعة.

لا يحتاج ناهض منا شيئا، فقد أصبح صفحة من تاريخ بلدنا وشعبنا. بل نحن الذين نحتاج إليه. فما رأيكم بأن “نحشم” ذكراه بأقصى ما نستطيع، بحيث يقتصر ربطها مع القضايا الكبيرة التي اشتغل عليها كل حياته؟

عن الأول نيوز

الأول نيوز

شاهد أيضاً

إستراتيجية المواجهة وديناميكية الوباء

الأستاذ الدكتور محمود البطاح – الاول نيوز – تكمن خطورة هذ الوباء بديناميكية الانتشار. فهو …