الخميس , يونيو 30 2022 رئيس التحرير: أسامة الرنتيسي

السعودية الجديدة والمحور القادم!

أسامة الرنتيسي –

 

الأول نيوز – جلسنا مجموعة من الصحافيين والإعلاميين الأردنيين نتحاور مع الوفد الإعلامي السعودي المرافق لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في زيارته إلى الأردن فاستمعنا إلى خطاب سعودي جديد متجدد حول معظم ملفات المنطقة، متأثرا بالتطورات والتغييرات التي وقعت في السعودية في السنوات الأخيرة، بعد مشروع “السعودية 20 – 30 “.
اللقاء جاء بترتيب وتنظيم من المكتب الإعلامي في السفارة السعودية في الأردن ومديره النشط عماد المديفر، اتسم بالتنوع في اختيارات الضيوف، يُشكَرون عليه.
هذا التغيير في الخطاب والنهج السعودي، لم يأت من فراغ، بل جاء استشعارا لحجم الأزمات في الإقليم، وفي الداخل السعودي.
السعودية الجديدة تختلف عن السعودية القائمة منذ سنوات، التي كانت لها بصمات واضحة في معظم ملفات المنطقة، والتطورات التي أصابت العالم العربي بعد سنوات الربيع العربي، التي اختلطت فيها السياسات التكتيكية مع السياسات الاستراتيجية، وباتت الأمور في حالة ضبابية، لا يمكن للمرء أن يحسم التوجهات المستقبلية نحوها.
ملفات المنطقة المشتعلة في وجه القيادة السعودية، خاصة في الأزمات التي تحيط بالمملكة من خواصرها الرخوة، فاليمن أضحى في قبضة الحوثيين، والعراق وصل إلى حالة أصبح جزء من أراضيه تحت سيطرة تنظيم داعش وتركيبته السياسية طغى عليها القرار الإيراني، والوضع في سورية جمع كل قوى الإرهاب الدُّولي على أراضيها وخاضت حربا كونية، ولا تزال الأوضاع قلقة. والوضع في لبنان ينتظر الانفجار في أية لحظة اذا زادت الضغوطات على حزب الله اكثر من ذلك، والبحرين تعاني من أوضاع داخلية صعبة لا يمكن للسعودية ان تبقى متفرجة حيالها، والكويتيون عانوا من تنفيسات إرهابية على أرضهم نتيجة تأزم المنطقة، والحرب المشتعلة في اليمن.
السعودية الجديدة، كشفت عن سياستها الخارجية بسرعة، لأن الملفات الخارجية لا تتمتع بمرونة الوقت، لكن الأمر الآن تغير بعد الاتفاق الأميركي الإيراني الذي تم التراجع عنه في ظل حكم ترامب، وانجع السبل أن تعيد السعودية النظر في علاقتها مع الجمهورية الإيرانية على اعتبار أنها مفتاح رئيسي ومحوري في ملفات ساخنة وضاغطة في اليمن والعراق ولبنان وسورية والبحرين.
السعودية الآن تنتظر قمة مرتقبة تجمع دول الخليج إضافة إلى الأردن ومصر والعراق مع الرئيس الأميركي بايدن الذي يزور المنطقة نهاية الشهر، وهناك من التحليلات والتوقعات أن تكون هذه القمة نقطة لتشكيل محور جديد، في مواجهة التداعيات غير المنظورة للحرب الروسية الأوكرانية خاصة إذا طال مداها الزماني، وطالت إنعكاساتها على الأرض في شتى بقاع الكون لا على أرض المعركة تحديدا، وهذا يتطلب من وجهة النظر الأميركية محاصرة أكثر لإيران حتى لا يكون حضورها في هذه الحرب كبيرا، ودعمها للموقف الروسي أكبر.
التحليلات التي تُقرأ أن هذا المحور موجه فقط لإيران تبطلها فورا حضور العراق لهذه القمة، فهل من الممكن أن يكون العراق في محور ضد إيران في ظل تركيبته الحالية.
الدايم الله….

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

ساعتان مقابل الأرض السليبة في الجولان وطبريا وبيسان

أسامة الرنتيسي –   الأول نيوز – ساعتان؛ أمضيناها ظهر السبت اخترقت فيها أعيننا أجواء …