الأول – تصوير احمد الغلاييني – عرض يوم الاثنين في سينما “برايم” بالعبدلي مول الفيلم الاردني الروائي الطويل (انشاءالله استفدت) والذي اخرجه المخرج الاردني محمود المساد ومن بطولة الفنان الاردني احمد فراج
ويروي الفيلم من وحي قصة حقيقية عالم السجن بعد أن تم الحكم على مقاول خلف القضبان لفترة ثلاثة اشهر بتهمة احتيال بسيطة كشفت عيوبا كثيرة، فاتحة الباب على الفساد اليومي واساليب البقاء على قيد الحياة في ذلك السجن التي يضم كل مستويات المجتمع.
والتي اداها الشخصية الرئيسية (احمد) في زنزانة تضم نحو 20 نزيلا.
وقدم المساد عبر السيناريو قوالب نمطية من خلال تطور العلاقات داخل السجن بين النزلاء، لكنه وفي الوقت الذي يجب ان يشعر فيه مرتكب أي جريمة بالذنب، دون تبرير مباشر لأبناء الطبقات المهمشة؛ كان يلقي الضوء على أن ارتكاب جرائم احتيال جاء لمواجهة ظروف اقتصادية قاهرة وصعبة التي لم تجعل للسبل الصحيحة طريقا مفتوحا أو خيارا.
و كانت اغلب المشاهد تدور في السجن، لم تظهر تلك الاختلافات بين المساجين، فهي كانت دائما مضاءة، لا خيال فيها، تعكس حالة من الدفء على نحو متناقض.
تلك العلاقة التي جمعت هؤلاء المساجين في مكان واحد اظهرت ان السجن الحقيقي ليس بالداخل، بل بالخارج، حيث بات كل واحد منهم يرى في الداخل راحة واسلوبا للحياة، في الايقاع والنظام والتكيف. ولم يعد السجن مكانا للتعلم والخروج للحياة بأمل ونية في تصويب الاخطاء، بل تحول لوجهة للارتياح من الخارج وظلمه وسلطته.
“إن شاء الله استفدت” دراما اجتماعية، تنتقد بكل صراحة تفاصيل دقيقة قد اعتاد الكثير رؤيتها لكن تسليط الضوء عليها يكشف خطورتها، خاصة تلك المتعلقة في الاوضاع في السجن في عالم تسيطر عليه البيروقراطية وانعدام الكفاءة، كاشفة ولو بسخرية أن الامور وان بدت سطحية فهي تغطي عيوبا كثيرة كانت وما تزال سببا في التجاوزات والفساد في بعض المؤسسات الرسمية من جهة، ومن جهة اخرى أثر تردي الأوضاع وانعكاسها على الحياة اليومية للمواطنين والحالة التي تركتهم بها وما تدفعهم للقيام به.
يذكر أن سيناريو فيلم “إن شاء الله استفدت” فاز بمنحة الهيئة الملكية الأردنية للأفلام وعلى جائزة شاشة -من هيئة أبو ظبي للأفلام 2011 وجائزة تلفزيون “آرته” الفرنسية لأفضل تقديم لمشروع سينمائي. وفي 2012 حصل على جائزة جلوبل فيلم انيشاتيف الأميركية.
