الاول – التقى وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي داريو سكانابييك، ووفد البنك المرافق، وذلك ضمن زيارته إلى الأردن لعقد سلسلة من الاجتماعات بهدف بحث مجالات التعاون الحالية والمستقبلية في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك للجانبين.
وقد عبر وزير التخطيط والتعاون الدولي عن شكر حكومة وشعب المملكة الأردنية الهاشمية لبنك الاستثمار الأوروبي على استمرار دعم ومساندة الأردن في جهوده التنموية، وأن المساعدات التي قدمها بنك الاستثمار الأوروبي خلال الفترة الماضية في عدد من القطاعات والمشاريع الحيوية وخاصة التعدين، والتعليم، والبنية التحتية، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والمياه، والطرق، والنقل، بالإضافة الى دعم القطاع الخاص، قد كان لها الدور الهام في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة.
وتباحث الجانبان في المجالات المحتملة لمزيد من التعاون في قطاعات ما زالت تشكل أولوية مثل الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، والنقل، والطرق، والقطاع المالي والبنكي، وتطوير وزيادة استثمارات القطاع الخاص، حيث أبدى البنك استعداده لمساعدة الأردن في تمويل أولوياته التنموية من أدوات التمويل المختلفة التي يوفرها البنك.
وفي هذا السياق، فقد عرض نائب رئيس البنك سكانابييكو مضمون مبادرة دعم المنعة الاقتصادية (Economic Resilience Initiative)، التي تنطوي على زيادة استثمارات البنك في المنطقة بقيمة تصل إلى 15 مليار يورو خلال الفترة 2016-2020 من خلال التمويل الميسر (قروض ودعم فني) ودعم القطاع الخاص، مبيناً اهتمام البنك بزيادة تمويله للشركاء ومنهم الأردن وخاصة في ظل الظروف التي تمر بها بعض الدول في المنطقة ومنها الأردن جراء تبعات اللجوء السوري نتيجة لحالة عدم الاستقرار في الإقليم.
وأشار إلى أهمية مبادرة البنك التي تهدف إلى زيادة التمويل المتاح للدول المجاورة للاتحاد الأوروبي ودعم زيادة المنعة الاقتصادية في دول الجوار الجنوبي للاتحاد ودول غرب البلقان من خلال تنمية وتأهيل البنية التحتية الاجتماعية والاقتصادية وتحفيز النمو وإيجاد فرص العمل.
وبين أن المبادرة ستركز على مشاريع للقطاعين العام والخاص لدعم البنية التحتية المستدامة والحيوية من خلال زيادة الاستثمار في الخدمات مثل المياه النظيفة والطاقة والكهرباء خاصة في المناطق التي تشهد زيادة في الاحتياجات من خدمات البنية التحتية نتيجة لموجات الهجرة واللجوء؛ وكذلك من خلال تحسين التعليم، والرعاية الصحية، والنقل المحلي والخدمات الحضرية؛ وكذلك دعم نمو القطاع الخاص، وزيادة فرص العمل من خلال تقديم المزيد من الدعم للشركات الصغيرة والمشاريع المتناهية الصغر.
وأشاد الوزير الفاخوري بموقف البنك الداعم للأردن خلال مؤتمر دعم سوريا والمنطقة الذي عقد في لندن العام الماضي، إدراكاً لحجم التحديات التي يواجهها الأردن وخاصة ما يتعلق بقضية اللجوء السوري والأعباء التي يتحملها الأردن نيابة عن المجتمع الدولي.
وفي هذا السياق، بحث الجانبان المؤتمر الذي سيستضيفه الاتحاد الأوروبي في بروكسل خلال الفترة 4-5/4/2017، حول مستقبل سوريا والمنطقة وبرئاسة مشتركة من كل من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وألمانيا والنرويج والكويت وقطر والأمم المتحدة، حيث أكد الوزير فاخوري على أهمية المؤتمر بالبناء على زخم العمل المنجز حتى الآن منذ مؤتمر لندن 2016، وتسليط الضوء على النجاحات التي تحققت حتى الآن وأثر الدعم المقدم من الجهات المانحة في القطاعات المختلفة وتحسين الخدمات التي تستهدف المجتمعات المستضيفة، مع تحديد الاحتياجات والفجوات التي تتطلب دعم إضافي في الفترة المقبلة، وأهمية الربط بين مخرجات مؤتمر بروكسل القادم واجتماعات مجموعة السبع ومجموعة العشرين، وذلك بهدف استدامة زخم العمل في عام 2017.
وطالب بضرورة أن يتم التركيز على المشاريع الاستثمارية التي من شأنها زيادة النمو الاقتصادي وإيجاد فرص العمل.
وقد عبر نائب رئيس البنك سكانابييكو عن اهتمام البنك باستمرار دعم الأردن لتمكينه من تنفيذ المشاريع التنموية ذات الأولوية، موضحاً أن حكومات الدول الأوروبية تكن كل الاحترام والتقدير للأردن ولجهوده ودوره المحوري والنموذج التنموي والإصلاحي الذي يتبناه، وتدرك في الوقت نفسه حجم التحديات التي تواجه الأردن نتيجة الأوضاع في المنطقة وانعكاسها على القطاعات المختلقة. كما يتطلع البنك باستمرار لفتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي مع الأردن في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
ومن الجدير بالذكر أن محفظة بنك الاستثمار الأوروبي للأردن قد بلغت ومنذ عام 1999 ما مجموعه (647.5) مليون يورو لتمويل مشاريع حيوية في عدد من القطاعات التنموية في المملكة، شملت الكهرباء والبنية التحتية كالنقل والطاقة المتجددة إضافة إلى المياه والتعليم والتعدين والتمويل متناهي الصغر، ودعم عمليات القطاع الخاص، وقد كان لهذه المشاريع الدور الهام في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة. هذا إلى جانب العديد من خدمات ومنح الدعم الفني لإجراء دراسات الجدوى والتحضير للمشاريع ذات الأولوية التنموية.