الاول نيوز – انتهت وزارة التخطيط والتعاون الدولي من تنفيذ برنامج التوعية على مستوى كافة الالوية في المحافظات(51) لواء وشملت مناطق جيوب الفقر التابعة لها للتعريف بالنوافذ الاقراضية والتمويلية والاستشارية المتاحة والموجهة لدعم الأفراد وهيئات المجتمع المحلي وسبل الاستفادة منها وعلى مستوى الألوية في كافة المحافظات.
وصرح وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري ان الحملة تمت بمشاركة المؤسسات والصناديق الاقراضية والتمويلية والاستشارية ذات العلاقة وهي صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية وصندوق التنمية والتشغيل ومؤسسة الإقراض الزراعي وصندوق تنمية المحافظات والصندوق الهاشمي لتنمية البادية الأردنية والشركة الأردنية لضمان القروض والشركة الوطنية للتشغيل والتدريب وبرنامج تعزيز الإنتاجية الاقتصادية والاجتماعية ومراكز إرادة.
وقال أنه هذه الحملة جاءت استكمالاً للزيارات الميدانية التي تم تنفيذها في المحافظات خلال العام 2016 برئاسة وزير التخطيط والتعاون الدولي وبمشاركة هذه المؤسسات والصناديق التمويلية والاستشارية.
وأكد أن الحملة التي أشرفت الوزارة على تنفيذها هدفت للتعريف بالنوافذ الاقراضية والتمويلية والاستشارية المتاحة وسبل الاستفادة منها، وذلك لتعزيز فرص التشغيل الذاتي كأحد الوسائل للتخفيف من البطالة، ومساعدة الشباب على تحقيق فرص عمل تشغيلية، كما تم اشراك صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية والشركة الوطنية للتدريب والتشغيل في هذه الجولات الميدانية.
واستهدفت هذه الحملة جميع المواطنين بمختلف فئاتهم من منظمات مجتمع مدني وهيئات محلية مختلفة والشباب الباحثين عن عمل وقطاعات المرأة والشباب المهنين والحرفيين وخريجي الجامعات والمعاهد وممثلي القطاع الخاص في هذه الألوية، وقد حضر جلسات التوعية هذه ممثلين لمختلف الفئات المستهدفة بالإضافة الى حضور عدد من النواب لبعض الجلسات.
وكشف وزير التخطيط والتعاون الدولي أن الوزارة قامت ونتيجة لهذه الحملة بإعداد مصفوفة بأهم التوصيات بناء على التغذية الراجعة من المواطنين، والتي تم رفعها لمجلس الوزراء لاستعراضها واتخاذ الاجراءات المناسبة لتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومشاريع التشغيل الذاتي في المحافظات وبالأخص الالوية والمناطق الابعد عن مراكز المحافظات والتي يصعب وصول القطاع الخاص لها ولتحقيق اكبر استفادة للفئات المستهدفة من الصناديق التمويلية والتسهيلات المرتبطة.
وأكد انه تم توجيه مراكز “ارادة” التابعة لوزارة التخطيط والتعاون الدولي من خلال (28) مركزا في مختلف الالوية بعمل جلسات توعية وبشكل مستمر للتعريف بهذه النوافذ التمويلية، كما ستكون هذه المراكز على استعداد تام لدراسة اية افكار للمواطنين والهيئات المحلية المختلفة في مناطق تواجدهم وهي تعتبر كحواضن للأعمال وتطويرها وتقديم التدريب الفني المتخصص اللازم، والاجابة على اي استفسار حول هذه النوافذ وتوجيه المواطنين والشباب والهيئات المختلفة حول اليات التمويل التي تتناسب مشاريعهم بالإضافة الى تطوير افكارهم ودراستها بحيث تمكنها من امتلاك عناصر النجاح والديمومة.
وقال أنه سيتم تنفيذ توصية اللجنة الوزارية المكلفة بدراسة واقع الصناديق التمويلية الحكومية والمتعلقة بإنشاء مكتب موحد يكون جهة ارشادية واضحة في كل محافظة تساعد المواطنين من الشباب والفتيات وهيئات المجتمع المحلي في توجيههم للآلية المناسبة لاستفادة من هذه النوافذ وأية خدمات فنية وتدريبية مرتبطة بها وتؤهلهم من تنفيذ مشاريعهم الذاتية بخطوات واضحة وسهلة.
واشار الى انه سيتم تكليف الصناديق الاقراضية الحكومية المختلفة اجراء دراسة واقعية لإمكانية تبسيط وتسهيل تحقيق متطلبات وشروط التمويل أو الاستيفاء بالوثائق والكفالات المطلوبة من قبل المتقدمين بطلبات لهذه المؤسسات الاقراضية والتمويلية وكذلك دراسة امكانية اعطاء خصوصية لنسب المرابحة على القروض للمناطق الفقيرة والنائية والفئات الاكثر حاجة( الشباب والمرأة) والخروج بتصور من قبل هذه الصناديق والمؤسسات ليتم رفعه لمجلس الوزراء .
وأكدت التوصيات أهمية تشبيك خريجي برامج الشركة الوطنية للتشغيل والتدريب ومؤسسة التدريب المهني مع برامج الجهات الحكومية التمويلية والاقراضية والاستشارية من خلال تصميم برامج تنفيذية للاستفادة مخرجات التدريب والبناء عليها لتنفيذ مشاريع انتاجية في مختلف المحافظات والالوية.
ولاستقطاب اكبر عدد من الفئات المستهدفة في الالوية المختلفة والتي تحجم عن الاستفادة من القروض لعدم وجود فتوى شرعية للمرابحة الاسلامية لبعض النوافذ الاقراضية لدى صندوق التنمية والتشغيل والاقراض الزراعي، قال الفاخوري انه لا بد من ايجاد فتوى رسمية من دائرة الافتاء العامة حول اسلوب المرابحة للنوافذ الاقراضية القائمة لدى صندوق التنمية والتشغيل والاقراض الزراعي وتوائمها مع الشريعة الاسلامية، بالإضافة الى ضرورة استحداث أدوات تمويلية تتوائم مع الشريعة الاسلامية ومناسبة لطبيعة المشاريع الصغيرة والمتوسطة والريادية وذلك، وبما يضمن عدم الدخول بأي مخاطر خصوصا حال تعثرت المشاريع.
واشار الى ضرورة تسريع وتيرة الانجاز في تمويل مشاريع صندوق تنمية المحافظات و تفعيل وتطوير أدوات وسياسات الصندوق للوصول الى القدر الاكبر من تمويل مشاريع انتاجية في المحافظات تساهم بشكل مباشر في التخفيف من حدة مشكلتي الفقر والبطالة وحل مشكلة طول مدة دراسة الطلبات التي تقدم او قدمت سابقاً الى الصندوق.
كما تم خلال هذه الحملة تقديم عرض لبوابة “فرص” التي استحدثها صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية بالتعاون مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي ووزارة العمل لمساعدة الشباب الأردني في بناء مستقبلهم المهني من خلال توفير مظلة لأكبر عدد من الشركاء ومزودي الخدمات التدريبية وأصحاب المبادرات الاجتماعية والمؤسسات الداعمة للأفكار والمشاريع الريادية الذين يسخّرون خبراتهم عبر البوابة. وكذلك تقديم عرضاً لبرامج الشركة الوطنية للتشغيل والتدريب واليات الاستفادة من البرامج التدريبة للمهن المتخصصة وفرص التشغيل المرتبطة بها.
وقال الفاخوري أن وزارة التخطيط والتعاون الدولي تقوم بتنفيذ جهود كبيرة ترمي لتحقيق التنمية المحلية، وحشد الجهود التنموية على مستوى المحافظات ومناطق البادية لمواجهة الفقر والبطالة، وتحريك عجلة الاقتصاد على المستوى المحلي، وضمن إطار تخطيطي متوسط المدى قامت الوزارة بتحديث البرامج التنموية للمحافظات للأعوام (2017-2019)، وذلك وفق منهجية وآلية عمل لامركزية تشاركية وبمشاركة شعبية ورسمية واسعة في المحافظات، وبضمنها قوائم مشاريع المطالب والاحتياجات ذات الاولوية في المحافظات ومن ضمنها مناطق جيوب الفقر، ومن خلال فرق العمل على المستوى المحلي والوطني المشكلة لهذه الغاية، حيث يتم متابعة رصد المخصصات اللازمة للمشاريع ذات الاولوية في كافة المناطق ضمن موازنات الوزارات او المؤسسات المعني ومتابعة تنفيذها من خلال الجهات المعنية.
كما قامت الوزارة بإعداد برامج تنمية للبوادي الثلاث الشمالية والوسطى والجنوبية للأعوام (2017-2019) كونها مناطق ذات تحديات تنموية وتعاني من معدلات عالية في الفقر والبطالة، واشتملت هذه البرامج بالإضافة لتحليل الواقع الاقتصادي والاجتماعي تحليلاً للوضع الراهن من ناحية تحليل أبرز الأبعاد التنافسية في مناطق البادية الاردنية والرؤية المستقبلية لمناطق البادية الاردنية، والمصفوفة الاجرائية لحل المشاكل التنموية في البادية الاردنية واطار التدخلات المقترحة، بالإضافة للمشاريع والبرامج والمبادرات للقطاعات الحكومية 2017-2019 .
وأكد انه تم اقرار هذا البرنامج من خلال مجلس الوزراء كوثيقة مرجعية لتوحيد الجهود التنموية في مناطق البادية الاردنية وجيوب الفقر المتواجدة فيها، ويتم حالياً العمل على تحديد التمويل الممكن لبرامج تنمية المحافظات (2017-2019) وبرامج تنمية مناطق البادية الاردنية الثلاث (2017-2019) وفق الموازنة التي أقرها مجلس الامة لعام 2017 والتخفيضات التي تمت ومحاولة تأمين تمويل اضافي من خلال اجراء مناقلات اذا أمكن ذلك، أو توفير بعض المنح من الجهات المانحة الدولية.
واضاف أن برامج تنمية المحافظات 2017-2019 وبرامج تنمية مناطق البادية الاردنية الثلاث 2017-2019 هي بمثابة وثائق تنموية تنموية تُمثل مرجعية عمل للحكومة ومختلف الشركاء من بلديات وقطاع خاص ومؤسسات مجتمع محلي لتحديد تدخلاتها التنموية من مشاريع وبرامج ومبادرات تنموية وضمن اطار تخطيطي متوسط المدى للأعوام الثلاث القادمة، وكذلك اداة تخطيطية ستستفيد منها مجالس المحافظات المنتخبة مستقبلاً.
من جانب اخر تقوم الوزارة بإدارة وتنفيذ برنامج تعزيز الانتاجية الاقتصادية والاجتماعية بهدف تحسين المستوى المعيشي للمواطنين في مختلف مناطق المملكة مع التركيز على المناطق الفقيرة والفئات الاكثر حاجة (الشباب والمرأة)، من خلال تنفيذ حزمة متكاملة من الانشطة والمبادرات والبرامج الهادفة التي تحقق اثر تنموي فعلي في المناطق المستهدفة وتوفير فرص عمل لأبناء المناطق المستهدفة، حيث يتم تنفيذ المشاريع من خلال سلسلة متكاملة من الإجراءات التنفيذية بدءا من دراسة وضع المناطق المستهدفة ودراسة افكار المشاريع ودعمها بدراسات الجدوى الاقتصادية والتدريب والدعم الفني والاستشاري مجانا من خلال مراكز “ارادة”، ومن ثم تقوم الوزارة بتوفير التمويل اللازم لها سواء بتقديم منح لهيئات المجتمع المحلي المختلفة او قروض للشباب من كلا الجنسين لإنشاء مشاريعهم الخاصة بهم في مناطق تواجدهم.
ومن خلال برنامج تعزيز الانتاجية الاقتصادية والاجتماعية تم تنفيذ تدخلات انتاجية في مختلف مناطق المملكة مع التركيز على المناطق الفقيرة والفئات الاكثر حاجة (الشباب والمرأة)، حيث تم تمويل والمساعدة على انشاء (1826) مشروع شملت مشاريع انتاجية لهيئات المجتمع المحلي والاسر الفقيرة والافراد الرياديين.
وفيما يتعلق باستراتيجية مكافحة الفقر، أوضح أنه تم تكليف وزارة التخطيط والتعاون الدولي مع وزارة التنمية الاجتماعية لقيادة الفريق الوطني المعني بتحديث استراتيجية مكافحة الفقر والحماية الاجتماعية بهدف توحيد كافة الجهود الوطنية المبذولة لهذه الغاية، وكذلك ادخال مفهوم الحماية الاجتماعية للمرة الاولى ضمن هذا الاطار، ومن المتوقع أن يتم اطلاق هذه الاستراتيجية وخطتها التنفيذية قبيل نهاية العام 2017.
وأشار الفاخوري أن وزارة التخطيط والتعاون الدولي تقوم ومن خلال دائرة الاحصاءات العامة بتنفيذ مسح دخل ونفقات الاسرة للعام 2017/2018 والذي سيبدأ تنفيذ في بداية شهر تموز 2017 والذي من خلاله سيتم احتساب معدلات جديدة للفقر على مستوى المملكة وعلى مستوى المحافظات، وكذلك تحديد مناطق جديدة لجيوب، كما تعمل وزارة التخطيط والتعاون الدولي على ادخال مؤشرات نوعية حديثة تعكس واقع المستويات المعيشية للأسرة الاردنية ومدى التفاوت فيها على مستوى المحافظات وضمن عدة قطاعات.
وعلى صعيد إيجاد حلول لمشكلة البطالة والفقر من خلال الاستثمار في المحافظات، اوضح وزير التخطيط والتعاون الدولي أنه تم وبالتنسيق مع المعهد العربي للتخطيط في دولة الكويت إعداد الخارطة الاستثمـــارية لمحافظات الشمال والوسط والجنوب، حيث توصلت هذه الخرائط للقطاعات التنافسية والاستثمارية وتحديد العديد من المشاريع الاستثمارية والانتاجية المولدة لفرص العمل والمدرة للدخل في هذه المناطق.
و قامت الوزارة في هذا السياق بتوفير تمويل يبلغ (1.2) مليون دينار لإعداد دراسات جدوى اقتصادية لمخرجات الخارطة الاستثمارية للمحافظات ويتوقع الاعلان عنها رسميا قريبا، ليصار لاحقاً الترويج لها محلياً وخارجياً من خلال هيئة الاستثمار.
الوسومالاردن الاول التخيط فاخوري
شاهد أيضاً
هيئة تنشيط السياحة تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الرابع والستون
الأول نيوز – بمناسبة عيد ميلاد حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن …