أسامة الرنتيسي –
تُشبه البيانات العسكرية، إن لم تكن أسخن منها بقليل، كان نطق الحكم من قبل القاضي العسكري بحق الجندي معارك الحويطات، النتيجة السجن مدى الحياة مع الاشغال الشاقة.
الحكم لم يستفز الجفر والجنوب ومضارب الحويطات فقط، بل الأردن كلها، وما يستقر في وجدان الشعب الأردني هو أن معارك تفاعل مع عقيدته العسكرية ورفض أن لا يمتثل أي شخص يقترب من قاعدته العسكرية لأوامره أثناء حراسته، لكن من سوء حظه أن القتلى الثلاثة كانوا أمريكان.
منذ لحظة صدور الحكم على معارك الحويطات والجفر والجنوب يتملل أهلها ويعلنون انزعاجهم من قرار الحكم، وأن ابنهم لا يستحق هذا الحكم القاسي.
منذ سنوات يدفع الجنوب فواتير البلاد كلها، الأحكام العرفية والمسيرة الديمقراطية ومحاربة الفساد كما يدفع فواتير حماية هيبة الدولة.
لا تحتاج الضغوط الحياتية على محافظات الجنوب مزيدا من الاحتقان، فهي تشكو من إهمال رسمي، وغياب خطط التنمية، واستراتيجيات تحسين أوضاع سكانها، لكن التطبيق العملي لم ينعكس على أحوال الجنوبيين، فبقيت؛ خاصة معان محافظة فقيرة، تستطيع أي قوى سلفية أن تأخذ حصتها من أهل معان، لهذا تغلغل التيار السلفي في المدينة، وأصبح يفرض خطابه وأفكاره على حياة المدينة.
نحتاج إلى عقال الدولة كي يخففوا احتقان أهلنا في الجفر والجنوب ولا نحتاج إلى من يفكر بفرض هيبة الدولة بالقوة الخشنة، خاصة إذا كان هناك حواضن داعمة لأي احتجاج.
لنحذر أكثر من أن اللجوء إلى الحلول الأمنية وحدها قد عصف بدول أخرى، لم تنفع معها الوسائل الخشنة كلها، عندما غابت الحلول السياسية والقانونية.
في الجنوب فقر وجوع وأحوال معيشية صعبة، وفيها شكاوى عمرها عشرات السنين، نعم صحيح، لكن فيها أسلحة من مختلف الأنواع، ولسنوات عديدة كانت معان الرقم الصعب في مواجهة الحكومات.
في بداية الثمانينيات قالها الشاعر المبدع يوسف عبدالعزيز : “في الطريق إلى الجنوب تخالف الكلمات شاعرها…..” والخوف أن تخالف سياسييها أكثر.
الدايم الله…..
الوسومأسامة الرنتيسي الأول نيوز معارك الحويطات
شاهد أيضاً
التعليم العالي تعمم بعدم عقد امتحانات جامعية خلال الأعياد المسيحية
الأول نيوز – عمّم وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عزمي محافظة، على رؤساء الجامعات وعمداء …