فلحة بريزات –
ارتطمت سيارتي كما هي ذاكرتي بأطراف جزيرة مرورية، مزروعة بالوفير من لافتات تحتضن شعارات ليس أقل من وصفها بأنها آثمة، لاستباحتها فقرنا،وعقلنا، وقتل ما تبقى لدينا من كرامةٍ بمبضع وعود صامتة لاحياء فيها، ولاحياة، يُنشدها بعض منهم بالغدو والآصال .
جالت النظرات بأعين أصابها عمى ألوان قسري : فصاحب (ربطة العنق) النابضة بالحياة يتحدث عن وطن يستحق، والصوت لمن يستحق، وزميله المعلق إلى جانبه يستجدي الصوت مثل من يطلب التوبة في النزع الأخير، وهو يعدنا بصون كرامةٌ – داس عليها ابن وطن قبل أن تطأها قدم عدو-. ويا قوة المنطق فهذا جعل الولاء والانتماء هما ديدنه في العمل والعطاء. وآخر مشكوراَ ترك لنا مساحة للتفكير والتقدير فَتجمل العمود فقط بصورةِ متناسقة الأبعاد والأحلام – لا بأس فهم يحملون عصا موسى (عليه السلام) يمحون بها غضب مقيم لدينا يُزهر يوما َ بعد يوم .
ما الفرق بين جُلهم وبين من كانت سجالاتهم، وأعمالهم سرابا بقيعة، هل يراهنون على ذاكرة ممزقة وخرف لدينا؟. وقد أسبغوا شرعيتهم على غاز سال وأفاض إلى داخل بيوتنا بلا وعي منا، وبوعي منهم . هل تذوقوا كما نحن أطباق طعام فاسدة جادت علينا بها عيون جشعهم، وموت ضمائرهم؟! أبطالها أقنعونا بحجج دامغة بأن التاريخ لن يسِمهم سوى بالتقوى ومخافة الله .
كيف لفاسد أن يُحارب فسادا؟! وكيف لمختلس أن يستعفف، وجيوبه تئن من غنى اعتلاه على ظهر فقرنا؟!. وكيف لعديم وفاء أن يزرع فينا الوفاء والانتماء؟!. وكيف لعبد المال والجشع أن يصبح سيدا للأخلاق!.
يعجني هذا التحول نحو خدمة مواطن أنهكته – وعود أسلافهم- فكان وأخواتها وأن وشقيقاتها حاضرات في كل زمان ومكان.
نتوسلكم: علمونا أن نثق بكم. فَمتاعنا (الأثمن) الذي نحلم به: وطنٌ تعافى من عار أفعالنا وزيف خطاباتنا.
الوسومالأول نيوز الاردن انتخابات فلحة بريزات
شاهد أيضاً
تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !
أسامة الرنتيسي – الأول نيوز – المُتفائلون؛ والمُنتظرون، لتَغييرات واسعة في المواقع الرئاسية في …