يوم غضب شعبي فلسطيني يعم الضفة الغربية وغزة

الأول نيوز – انتفاضة فلسطينية متوقعة منذ اليوم الاربعاء ضد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة.
ويعم فلسطين المحتلة، اليوم، “يوم غضب شعبي” عارم ضد القرار الأميركي بنقل السفارة والاعتراف بالقدس المحتلة “عاصمة لإسرائيل”، بينما غادر الوفد الفلسطيني واشنطن عائداً إلى رام الله بناءً على طلب الرئيس محمود عباس، بعدما سلموا رسالة احتجاج رسمية للإدارة الأميركية.
حيث غادر كل من كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، ومدير المخابرات، اللواء ماجد فرج، واشنطن على عجل، عائدين إلى رام الله، حتى لا تتزامن زيارتهم مع قرار أميركي مرتقب بإعلان القدس عاصمة “إسرائيل”.
وقد التقى الوفد الفلسطيني مع كبير مستشاري البيت الأبيض، جاريد كوشنر، والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط، جيسون جرينبلات، ونائبة مستشار الأمن القومي، دينا باول، للتحذير من مغبة الإقدام على هذه الخطوة، التي ستنسف العملية السلمية وأي فرصة حقيقية لعملية السلام إذا تمت.
وتواصلت ردود الفعل الفلسطينية الغاضبة”، حيث عمت التظاهرات والمسيرات الشعبية الحاشدة في عموم الأراضي المحتلة للتأكيد بأن “القدس خط أحمر”، وأن “الرد سيكون قاسياً” في حال اتخذ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قراراً بهذا التوجه.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، عزام الأحمد، إن “الاتصالات واللقاءات والتحركات الكثيفة متواصلة بين الطرفين الأردني والفلسطيني”، لمنع القرار الأميركي المتوقع بشأن القدس.
وأضاف الأحمد،  إن القيادة الفلسطينية “على تواصل مستمر مع الأشقاء في الأردن، في ظل التنسيق والتعاون المشترك ضد أي توجه أميركي لتغيير الوضع التاريخي والقانوني بالقدس المحتلة”، معرباً عن أمله في أن “يتوسع التحرك صوب موقف عربي إسلامي شامل للتصدي لهذا القرار”.
وعبر عن أمله في أن “تثمر الجهود التي تقوم بها القيادة الفلسطينية، بالتنسيق والتعاون مع الأردن، سواء في اتصالاتها المباشرة مع الإدارة الأميركية أم على الصعيد العربي والدولي، لجهة منع اتخاذ قرار بهذا الخصوص.
واعتبر أن “إقدام الولايات المتحدة على اتخاذ أي قرار حول القدس، بما يمس مكانتها ووضعها التاريخي والقانوني وبما يمس الحقوق الوطنية، سواء من خلال “الإعتراف” بها عاصمة “لإسرائيل” أو نقل السفارة الأميركية إليها، فهذا يعني تدميراً لعملية السلام”.
وأوضح أن “الولايات المتحدة تصبح بذلك غير مؤهلة لتكون وسيطاً وطرفاً في إحياء عملية السلام، لأنها انحازت إلى جانب اليمين الإسرائيلي المتطرف، وتنكرت لقرارات الشرعية الدولية بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس وحق عودة اللاجئين وفق القرار الدولي 194”.
ميدانياً؛ أكد الفلسطينيون خلال وقفة احتجاجية، أمس في رام الله، أن “الرد سيكون قاسياً” في حال اتخذ الرئيس ترامب قراراً بهذا التوجه، مشددين على تمسكهم بالقدس عاصمة دولتهم المستقلة المنشودة، وفق حدود عام 1967، وحق عودة اللاجئين.
ورفع المتظاهرون العلم الفلسطيني واليافطات الغاضبة التي “ترفض المساس بالحقوق الوطنية الثابتة”، وذلك وفق الناشط أحمد أبو رحمة، الذي كان من بين صفوف المواطنين الغاضبين في التظاهرة التي نظمتها القوى والفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية.
وقال أبو رحمة، من فلسطين المحتلة، إن “الجماهير الفلسطينية انتفضت بالأمس، كما ستفعل اليوم، في عموم فلسطين المحتلة، احتجاجاً ضد أي قرار أميركي يصدر بشأن المس بالقدس المحتلة، والانتقاص من الحقوق الوطنية المشروعة”.
وأضاف إن “الفلسطينيين سيحاربون أي قرار أميركي بهذا الشأن”، لافتاً إلى “التصعيد في الأنشطة والفعاليات والتحركات على مختلف المستويات، وفي عموم الساحات الميدانية، وعند الحواجز العسكرية ونقاط الاحتكاك مع الاحتلال الإسرائيلي لرفض القرار المتوقع”.
إلى ذلك، أكدت حركة “فتح” أن اعتزام الرئيس ترامب، الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، “إعلان حرب على الأمة العربية والإسلامية، وانحياز سافر للاحتلال”.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، محمد اشتية، إن الشعب الفلسطيني وقيادته يمتلكون “إرادة الرفض” لكل الطروحات التي تنتقص الحقوق الوطنية المشروعة، وخاصة القدس الشريف عاصمة دولة فلسطين الأبدية.
وأضاف اشتية، في تصريح أمس، أن “عزم الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، يدلل على انحياز سافر لحكومة الاحتلال، ويفقد واشنطن دورها كوسيط ويغلق أبواب السلام”.
ودعا القيادي في “فتح”، دول العالم بالاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس، مبينًا أن المصالحة الفلسطينية “ضرورة وطنية”، ومطالبًا بـ “تذليل” كل الصعوبات التي تحول دون تحقيقها.
وأكد إن “القيادة الفلسطينية لن تقبل أي خطوات تمس مكانة القدس الشريف، وتعمل بالتنسيق مع الأردن والدول العربية والاسلامية للضغط على الإدارة الأميركية وثنيها عن اتخاذ أي قرارات من شأنها إنهاء فرص السلام العادل الذي يكفل للشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين وفق القرار 194.”
من جانبه، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كايد الغول، ضرورة الوحدة الوطنية، والموقف السياسي الواضح لصد أي خطوة أميركية في هذا الشأن، ويؤكد أن فلسطين لن تقبل بالمساس بمدينة القدس.
بدورها، حذرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من “مخاطر الإنحياز الأميركي السافر والمطلق للاحتلال، والذي سيزيد المشكلات الإقليمية والدولية توتيراً واشتباكاً”.
ودعت “القيادة الفلسطينية إلى تدويل القضية والحقوق الوطنية في المحافل الدولية، وعلى رأسها “محكمة الجنايات الدولية”.
وقال رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذوكس المطران عطا الله حنا، إن مسألة الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال، استفزاز لكل الشعب الفلسطيني، واستفزاز للأمة العربية، معتبراً هذا الاجراء يندرج في إطار الانحياز والدعم الكلي للاحتلال وسياساته.
وأضاف حنا: نؤكد رفضنا لهذه الخطوة الأميركية الاستفزازية، مشدداً على أن مدينة القدس ستبقى عاصمة الشعب الفلسطيني، وحاضنة أهم المقدسات الإسلامية والمسيحية، وحاضنة التراث الروحي والإنساني والحضاري الإسلامي والمسيحي العربي الفلسطيني.
 

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

“مستعدون للحرب”.. إيران تعلن استعدادها للتفاوض مع واشنطن بشروط متكافئة

الأول نيوز –  أعلنت إيران، اليوم الجمعة، استعدادها للتفاوض مع الولايات المتحدة، شريطة أن تتم …