شفيق عبيدات –
الأول نيوز –
ليس غريبا أن يحج لها العالم، وان لا يجد الرئيس الفرنسي ماكرون عنوانا جامعا للوطنية اللبنانية أكثر من دارة الفنانة اللبنانية العربية الكبيرة فيروز….
في عام 1978 طلب مني السفير هشام بيك المحيسن وكان آنذاك سفيرا للمملكة الاردنية الهاشمية في بيروت، وكنت انا مسؤولا لمكتب وكالة الانباء الاردنية في بيروت .. طلب مني سعادته مرافقته في زيارة الى منزل السيدة الفنانة فيروز في منطقة الرابية في بيروت لنقل دعوة للفنانة فيروز من الديوان الملكي العامر لحضور حفل عيد ميلاد جلالة الملك المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه .
رحبت بنا الفنانة فيروز عند وصولنا كعادة اللبنانيين الطيبين الذين يرحبون بضيوفهم وخاصة من رعايا الدول العربية وكان لبنان في تلك الفترة يفتح قلبه وعقله لزواره وهي الحقيقة التي كان فيها لبنان الوجة الرئيسية للسياحة في المنطقة العربية وكنا نقول ان عاصمته بيروت ( باريس الشرق الاوسط ) .
بعد الحديث المشترك عن الاردن واعجاب الفنانة فيروز ببلدنا، قدم سعادة هشام بيك المحيسن الدعوة للسيدة فيروز للمشاركة في حفل عيد ميلاد جلالة الملك الحسين بن طلال الذي يصادف يوم 14/11 من كل عام ,…قرأت الفنانة فيروز الدعوة بدقة وبكل تفاصيلها واجابت بقولها (أتمنى لجلالة الملك الحسين العمر المديد ودوام الصحة والعافية، وكنت أتمنى حضور هذا الحدث المهم بالنسبة لجلالة الملك والمهم بالنسبة لها … الا انني لن اتمكن من الحضور لظروف خاصة تمنعني من المشاركة وهي ظروف قاهرة ..وبعد ان اكرمتنا بحسن استقبالها في منزلها , غادرنا و نحن نحمل اجمل الذكريات عن هذه السيدة العظيمة بدماثة اخلاقها وبعظم فنها الذي اطرب امة العرب والعالم .
كنا عندما نستمع لاغنيتها ( انا وشادي ) شاهدنا ابنها شادي في تلك الزيارة وهو غير قادر على الحراك بسبب الاعاقة التي المت به تخيلوا , ان الفنانة العظيمة تطرب العالم بفنها وعندها ابنا بهذه الحالة .,. يا الله ما اعظمك ايتها الفنانة فيروز .