“المرأة الحرة ” شوكة في حلق الرجل

الدكتورة سهام الخفش –

الأول نيوز –

أكثر ما يطربني غزلا كأمرأة لا بجمال الوجه ولا الجسد ولا بمقدار ما أمتلك من انوثة أو لا أمتلك ألا وهي كلمة المرأة القوية أو المرأة الحرة ” إمرأة حرة ” وقد سمعتها موخرأ من فتاة رقيقة جميلة دار حديث بيني وبينها ، كما قيلت لي سابقا من زميل بالعمل قد أطلق علي هذا الحكم على موقف ما ، بعدها استوقفني هذا الوصف ورغبت لعرض هذا المفهوم بمعناه الحقيقي وليس المستخدم بشكل عشوائي من قبل البعض عندما تقول الفتاة ” أنا حرة ” .

لا يعرف مجتمعنا معنى كلمة ” إمرأة حرة ” لإرتباط هذه الكلمة بالمرأة بالعهر أو الخروج عن المألوف ، أنا حرة بالتبرج ، أو أنا حرة في جسدي يستباح لمن أريد . ليس هذا هو مفهوم ” المرأة الحرة ” وليس بمفهوم الجسد السطحي للتناسل وامتاع الرجل.

وأول من يصطدم بفكر وآراء المرأة الحرة هو رجل متحرر حين يعرض خدماته وامكانياته الجنسية وترفض ما يريد وتكون ذلك شوكة في حلقة .

وحتى تكون المرأة حرة فعلاً لا قولا إذ لا بد أن تمتلك مقومات المرأة الحرة والتي هي جوهر إنسانيتها وكرامتها وكينونتها .

إن المرأة الحرة هي المرأة التي تتحرر من القيود الفكرية والثقافية والاجتماعية والروحية والتي تحط من قيمتها ومكانتها .

كما أن المرأة الحرة التي تتمتع بحرية التفكير والتعبير ولا تخضع لقهر أو قيد أو ذل ، وتتصرف طبقاً لإرادتها وطبيعتها ، والقادرة على اتخاذ قرارها وممارسة حياتها دون قيود ولا شروط .

إن المرأة الحرة هي المرأة هي التي تمتلك مسؤولية ذاتها وأن تعتز بأنوثتها وتختار نوع حياتها وتمارسها دون خوف وبدون حارس شخصي وأجهزة مجسات ومراقبة .

وأي مجتمع لا تكون فيه مساحة واسعة لحرية المرأة سيبقى مجتمعاً متخلفاً وسيظل فيه الجميع عبيدأ ، لأن المرأة الحرة هي صانعة الرجل الحر .

والنساء الاحرار أمهات وزوجات وبنات وأخوات هن من يحدثن تغييرات كبيرة في هذا العالم بفضل سعيهن لتحقيق رؤيتهن وأحلامهن.

فالمرأة القوية الحرة قادرة على قلب موازين هذا العالم لتترك بصمات لها قيمة وتأثير في حياة الآخرين.

وليتنا نخرج بمفهوم صحيح عن المرأة الحرة ، ولا يشدنا عصر الجواري والجاهلية ، ليتنا نضع النقاط على الحروف لنتمكن من إدراك المفاهيم والمعاني .

وفي خضم معركة الانتخابات النيابية القادمة وعلى سبيل المثال لا الحصر وعلى أرض الواقع على المدى المنظور فالمرأة الحرة ؛هي التي تذهب إلى صناديق الاقتراع بدون إملاءات ولا تهديدات وتنتخب كما تريد وليس كما يريدون. والمرأة الحرة التي لا تقبل أن تكون الحشوة في القوائم الانتخابية في زمن الديمقراطية المشوهة لقانون خدمة للحيتان.

علينا قبول التحديات والمخاطر والصمود أمامها ، علينا التحكم بمشاعرنا ، مشوارنا طويل ولا نريد لهويتنا الأنثوية أن تتصلب ولطبيعتنا الانسانية أن تتناثروأن تضيع حقوقنا تحت شعارات زائفة .

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

نقابة ملاحة الأردن: ميناء العقبة يعمل بكفاءة ولم يتأثر بالأوضاع الإقليمية

الأول نيوز – قال أمين سر نقابة ملاحة الأردن، محمد عبدالهادي، إن ميناء العقبة لم …