د. ذوقان عبيدات – الأول نيوز –
اتّضحَ من ملاحظات عديدة أن ليس لدينا تعليمٌ عن قُرب، ولا تعليمٌ عن بُعد. فالشكلُ الشائع لتعليمنا عبر المِنصات والمحاولات الأخرى هو “أُمّ لاين”!! بمعنى أن الأمّ وحدها هي المسؤولة الأولى عن التعليم: لا معلّم البُعد، ولا مُعلّم القُرب. كما أن الأسرة تفتقد دَورَ الأب، فلا يوجد “أبْ لاين”!!
ما هو موجود إذن هو “أُمّ لاين” فقط. فهل تستطيع الأم أن تكون “أون لاين”؟ وهل هي المسؤولة عن التعليم؟ وهل الأبُ هو المسؤول؟ تمّت الإجابة عن هذه الأسئلة سابقا، وقلنا: إذا كان المعلم المؤهّل الذي يتدرب باستمرار يعرف – بالكاد – كيف يدرّس، وكيف يقوم بواجباته، فكيف لأحدٍ أن يطلب من الأهل أن يدرّسوا أبناءهم؟
في التعليم عن قرب كنا نقول: لا دخلَ للأهل بالتّدريس، إنهم مسؤولون فقط عن لوجستيّات الإشراف على إعداد البيئة المناسبة وعمليات الحَفز. فالأهالي ليسوا مؤهلين للتدريس إطلاقا، لكن، ما الذي يُلزمهم بالتّدريس هذه الأيام؟
إن الأهالي يَشعرون بقلّة جدوى ما يُقدّم لأبنائهم، كما أنهم يرون حَيْرَةَ أبنائهم الحالية، ولذلك، تراهم يُبدون القلق والانزعاج. إننا نستطيع إذا أردنا ذلك أن نخفف عن الأهالي متاعبهم من خلال:
– تطوير الدّروس المقدّمة عَبْرَ المِنصّة، وتحديد أهدافها بالمهارات الأساسية والهدف العام للدرس دون الخوض في تفاصيل.
– تكليف الطلبة بواجبات واضحة يمكنهم القيام بها وحدهم، ولا تتطلب تدخّل الأهل.
– التقليل من الدروس غير المُلحّة، والتركيز على اللغة والحساب فقط.
– تقليل مدّة الدرس إلى خمسَ عشرةَ دقيقة، وليس أربعين دقيقة.
– توعية الأهالي بعدم التدخّل.
يكفي الأم ما تعانيه أوّلا. ولا حاجة لنا، ولا لها بإضافة مهامّ جديدة. فالتعليم هو: “أون لاين” وليس ” أُمّ لاين”، ولا أدعو لجعله ” أبْ لاين” !!!