مش شغلك يا نائب!

الدكتورة سهام الخفش – الأول نيوز –

لا نحتاج مزيدًا من الجرائم الحارقة حتى يدرك الشعب الأردني أن من وراء مثل هذه الجرائم نائبًا محترمًا.. كما أن المواطن الأردني غير قادر على تحمل  مزيدٍ من المصائب حتى يدرك أن مِن وراء المصيبة مصيبةً أكبرَ …

مصيبتنا في اختياراتنا  ووجعنا منهم …

للأسف غاب دور مجلس النواب وانحرف عن مساره وأصبح مساهما وشريكا استراتيجيا في الفساد وارتكاب المخالفات وتغوّل السلطة التشريعية على السلطات الأخرى  ..

فنجان القهوة المرة في حل الخلافات والقضايا هو سبب بلائنا ..عندما تُحلّ مثل هذه القضية من خلال العباءات وفنجان القهوة المرة فأقرأ على الدنيا السلام ..

الجريمة البشعة التي هزت مشاعر وأحاسيس الشعب الأردني،  التي حصلت لـ  “فتى الزرقاء” كما تابع قائد الوطن مجريات الأمور بصورة  شخصية،  علّها لا تمر مرور الكرام، فعلى القضاء انزال اشد العقوبات بالمتورطين بالجريمة البشعة التي تقشعر لها الأبدان وتشمئز منها النفوس ..

لقد تكررت مثل هذا الواقعة والجرائم التي أحرقت قلوب الأردنيين  عندما فقأ زوج عيني زوجته أمام أبنائها ، وعندما قام زوج في مادبا بإحراق زوجته أمام أبنائها ايضا حيث سكب عليها مادة الوقود واشعل فيها النار  وهي مكبلة اليدين حتى أصبحت رمادا..     والأمثلة كثيرة   …

أصبح المجرمون وأصحاب السوابق، أصحاب القلوب الميتة، والجبروت الذين لا يخشون الله أولا، ولا تردعهم القوانين والعقوبات، لأن مِن ورائهم من يخرجهم من السجون، لم يكتفون  بالقتل بل بالتعذيب والتنكيل والتمثيل بالجثث، وكأنهم كالانعام  خرجوا من انسانيتهم وأصبحوا حيوانات يتلذذون بتعذيب فرائسهم ..

لسنا الدولة الوحيدة في العالم التي تحدث بها الجرائم وينتشر بها الفساد كانتشار فيروس كورونا ، لكن عندما نأتي الى الأسباب وطرق معالجة الجريمة والعقوبات المخففة عن جرائم الشرف وغيرها وتدخل الواسطات والكل يصبحون مصلحين اجتماعيين،  وترديدهم عبارة:  قدر الله وما شاء فعل، ويتشدقون بالقيم والاخلاق والدين، وهنا تكمن الخطورة ..

مطلوب الضرب بيد من حديد وتطبيق القانون وتغليظ العقوبات ومنع الوساطات، إن السلطة القضائية بكوادرها ومحاكمها تعتبر الشريان  الرئيسي و الحيوي   التي  تغذي  قيم العدالة والكرامة والمساواة ، وتحمي الناس من التنمر والاستغلال وتعيد الحقوق لأصحابها ،  كما تحمي  المجتمع من الانزلاق في وحل من الطين ومن تصدعات وانهيارات يصعب السيطرة عليها ..

علينا أن نترك القضاء ، علينا ان يبقى قضائنا  نزيهاً وحراً ويفرض هيبته ويأخذ الجاني قصاصة مهما كان وزنه ومكانته الوظيفة .. فعندما يغيب القصاص تهون الأرواح وكل شيء يصبح مباح ..ونحن قادمون على انهيارات اقتصادية مجهولة العواقب مما يزيد من مسرح  الجريمة .

أما عن مصائبنا من مجالس النواب فلولا الديمقراطية الزائفة في بلدنا ووجودكم لتحسين الوجه القبيح لديكور الديمقراطية  ، فنقول لكم  بدونكم حالنا افضل  ..لم يبق لنا الا التضرع الى الله العلي القدير أن يحمي وطننا وقائده من كل مكروه ..

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

“الحلي والمجوهرات”: إرباك عالمي في سوق الذهب وتسعيرة النقابة الأقرب للحقيقة

الأول نيوز – أوضح نقيب أصحاب محلات الحلي والمجوهرات، ربحي علان، حالة الإرباك والتخبط التي …