أخبار عاجلة

لن تطأ أقدام الأتراك إقليم ناكورنوكاراباخ

الدكتور أيمن سلامة –

الأول نيوز – يمهد اتفاق وقف إطلاق النار الثلاثي لوقف الأعمال العدائية العسكرية في إقليم ناكورنوكاراباخ الذي وقعته كل من روسيا و أرمينيا و أذربيجان للظروف الضرورية لتسوية طويلة الاجل و شاملة للنزاع المسلح حول الإقليم .

تنص الاتفاقية على وقف كامل لاطلاق النار و العمليات العسكرية العدائيةفي منطقة الصراع من منتصف ليل 10 نوفمبر بتوقيت موسكو، و توقف كلا من القوات الاذربيجانية و الأرمينيةفي مواقعها الحالية ، و بدء بالعمل النشر الفورى لوحدات حفظ السلام الروسية و قوامها 1960 جندي يحملون أسلحة صغيرة و 90 ناقلة افراد مصفحة و 380 وحدة من السيارات الخاصة ،  كما يجرى إنشاء مركز مراقبة وقف اطلاق النار لرصد الامتثال لوقف اطلاق النار.

أفضت الوساطة الروسية الناجحة للتوصل الى اتفاق بشأن وقف اطلاق النار فى منطقة الصراع ،فقد كانت المساعدة الروسية نشطة بشكل ايجابى منذ اللحظة الاولى لاندلاع القتال فى هذا الاقليم مؤخرا و من اجل وقف اطلاق النار ان يوفر البيئة المناسبة لهدنة لازمة فى ذلك الصراع طويل الامد.

إن التدخل الشخصي المباشر للرئيس الروسى بوتين و استشرافه التداعيات السلبية و الوخيمة على كل اقليم القوقاز كان لها اكبر الأثرفي نجاح وسطت روسية الاتحادية فى تقريب وجهات النظر و التوصل لاتفاق وقف اطلاق النار المهم في هذه اللحظة الصعبة.

أما بخصوص تصريحات الرئيس التركي رجب طيب اردوجان بشأن اشتراك قوات حفظ سلام تركية جنبا لجنب مع قوات حفظ السلام التي انتشرت بالفعل في ناكونوكاراباخ ،فقد أكد وزير الخارجية الروسي انه لم يكن هناك حديث عن وجود قوات حفظ مشترك و لم تتم مناقشتها إطلاقا ،  و اكد أن يمكن لتركيا أن تشارك روسيا في المركرالروسي للمراقبة، نافيا  مشاركة الجيش التركيفى  مهمة حفظ السلام فى اقليم ناكورنو كاراباخ.

يكشف الاتفاق الثلاثي لوقف إطلاق النار في إقليم ناكورنوكاراباخ عن علاقة التحالف المستتر الروسي التركي في القوقاز وغيرها من أقاليم تشهد نزاعات مسلحة، فاتفاق وقف اطلاق النار في منطقة ناكورنو كرباخ يعد تثبيتا للانتصار العسكري لأردوجان و تركيا بشكل أساسي و ذلك امر لا جدال فيه،أيضا يعكس ذلك الاتفاق عدم امتثال روسيا، وفقا للمزاعم الأرمينية، للمعاهدتين الدولتين الرئيستين بين كل من روسيا الاتحادية و ارمينيا و المعاهدة الأولى هي معاهدة المساعدة المتبادلة بين الدولتين و المعاهدة الثانية هي معاهدة الأمن الجماعي .

صفوة القول ، لا تنتشر قوات حفظ السلام الدولية إلا برضي أطراف النزاع ، والحالة الحصرية التي تنتشر فيها هذه  القوات دون رضي أطراف النزاع ، اذا أسبغ مجلس الأمن علي ولاية هذه القوات أحكام الفصل السابع من ميثاق منظمة  الأمم  المتحدة ، والمثال الصارخ الذي ُيضرب في ذلك  الصدد ، رفض الرئيس  المصري الراحل جمال عبد الناصر في عام 1956 اشتراك وحدات عسكرية من الباكستان و كندا و نيوزيلندا في قوة  الطوارئ  الدولية الأولي لمنظمة  الأمم المتحدة التي أشرفت علي انسحاب  الدول الغازية لمصر أثناء حرب  السويس ، وأذعن الأمين العام لمنظمة الأمم  المتحدة للرفض المصري .

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

رويترز: احتمال استئناف المفاوضات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد هذا الأسبوع

الأول نيوز – قالت أربعة مصادر لوريترز، الثلاثاء، إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض …