خبير القانون الدستوري أيمن سلامة –
الأول نيوز – حازت حكومة رئيس الوزراء بشر الخصاونة، الأربعاء، على ثقة مجلس النواب، بعد تصويت 88 نائبا بالثقة، مقابل 38 نائبا حجبوا الثقة .
تنص الفقرة الثالثة من المادة 53 من الدستور الأردني على أنه “يترتب على كل وزارة تؤلف أن تتقدم ببيانها الوزاري إلى مجلس النواب خلال شهر واحد من تاريخ تأليفها إذا كان المجلس منعقدا، وأن تطلب الثقة على ذلك البيان” ، وتنص المادة السادسة على أن “تحصل الوزارة على الثقة إذا صوتت لصالحها الأغلبية المطلقة من أعضاء مجلس النواب” ، كما تنص الفقرة الثانية من المادة 54،على أنه “إذا قرر المجلس عدم الثقة بالوزارة بالأكثرية المطلقة من مجموع عدد أعضائه، وجب عليها أن تستقيل”
يُعد منح الثقة للحكومات من الهيئة التشريعية مبدأً من المبادئ الأساسية التي تقوم عليها الأنظمة البرلمانية ، ويتمثل في اعتبار أن الحكومة يجب أن تكون دائما متمتعة بمسانده البرلمان ودعمه لها، وحتى تتمكن من الوجود ومن الاستمرار ، فنشأة الحكومة تتوقفعلى تذكيه البرلمان لها أي ترتبط نشأتها بالحصولعلى ثقة البرلمان ودعمه لأعضائها ولبرنامج عمل هذه الحكومة ، كما أن استمرار الحكومة في الوجود والنشاط متوقف على حفاظها على هذه الثقة.
أما سحب الثقة من الحكومة فيتم إما بناء على تصويت البرلمان على لائحة لوم ضدها أونتيجة استعمال الحكومة ذاتها لإجراء طرح الثقة ، وحين يقدم اقتراح حجب الثقة من نواب البرلمان ، فانه يهدف في الأساس إلي إحراج أو إسقاط الحكومة ، وآلية التصويت لإسقاط الحكومة هي الآلية المستخدمة لتمرير أو لإسقاط الاقتراح بحجب الثقة ، وأول اقتراح لحجب الثقة جري في المملكة المتحدة في عام 1782 في أعقاب هزيمة الجيش البريطاني في “يورك تاون ” ، حيث صوت البرلمان علي أنه لم يعد يستطع أن يضع ثقته في الوزراء الحاليين ، و علي أثر هذا قدم رئيس الوزراء البريطاني استقالته إلي الملك
في ذات السياق فإن أوامر الدفاع أو إعلان الأحكام العرفية في المملكة الأردنية الهاشمية لا يعطل الحياة البرلمانية ، ولذلك فسلطات البرلمان الرقابية السياسية أو البرلمانية تبقي مستمرة ، وهذا يعني أن مجلس الأمة يبقي يمارس نشاطه التشريعي و الرقابي علي السلطة التنفيذية من خلال كافة وسائل الرقابة البرلمانية ابتداءً من السؤال ، مرورا بالتحقيق البرلماني ، وصولا إلي حجب الثقة عن الحكومة أو أي من أفرادها إذا مارست أعمالها بشكل غير قانوني .