ماهر سلامة –
الأول نيوز – كم هو مفجع الموت المجاني، والسبب إهمال المسؤولين والعاملين! ثقافة الاحتراف المفقودة “النخوة العملية” لن تكتمل من دون المسؤولية والحس الإنساني والوطني والمهني، ومن دون مراقبة وتفتيش ومتابعة. لن يكتمل الاحتراف من دون سياسة تعيين وتقويم تعتمد عدالة الكفاءة والتطوير والمحاسبة المستمرة.
– كم ساعة برأيكم يعمل بعض المسؤولين والوزراء؟ الوزير أو المسؤول قائد ميداني، يخطط ويتحرك للتصدي والمتابعة والمراقبة، لا وقت لديه لتضييع وقت الوطن على المجاملات الوجاهية الاجتماعية الفارغة. أنت قائد في وطن، ولست مصلحا اجتماعيا.
– بعضهم لا يذهب للعمل ليعمل، بل يذهب منتظرا الراتب فقط. يفعل أشياء كثيرة إلا العمل!!! سؤال لِمَ نعمل؟ للراتب فقط؟
– فقدان المصداقية والثقة في الاْداء نتيجته سوء أداء القيادات. هل لدينا مدراء أم قيادات؟ هذا هو السؤال الاْبرز. لا شك أن النمط الذي يقود بالإدارة لا بالقيادة ينتج مخرجات بائسة نراها كل يوم على الصعد جميعها.
-لا شك أن وضع سائق للوزير، وسيارة فارهة، وارتداء البذلات الفارهة، لا يصنع أي شخص فاعل في موقع متحمس للعمل وللبذل والعطاء والتضحية.
– إذا لم يكن القائد من الناس، وللناس، يشعر بجوعهم وألمهم، يشعر بمرضهم ومعاناتهم، سيفشل حتما في تلمس احتياجات الشعب.
– نحن دول عالم ثالث، إذا لم نلبس الفوتيك، فمن الطبيعي أن نخفق، فالمسافة بين القصر العاجي والواقع كبير جدا.
-على الحكومة أن تبني نظاما للحسم والعقاب المالي على كل مسؤول يخفق في مهامه، على أن تنشر على بوابة الوزارة، كما يحدث للموظفين تماما، إضافة للعقوبات الاْخرى.
– أتمنى أن أحضر اجتماعا لرئاسة الوزراء، لاْرى كيف يدار الاجتماع، وما الجهد المبذول به، ومدى تفاعلية هذا الاجتماع وانتاجيته، وكيف يتم النقاش في داخله، وهل يعرف كل وزير كيف يعمل الوزير الآخر، وما هي رسالة ورؤية هذه الوزارة أو تلك، وأهدافها لتحقيق هذه الرؤية.
عندما تقود ترى الغابة كلها، وعندما تدير تتوه في عد الشجر، عندما تقود تركب سلما عاليا وترى أمتارا كثيرة، وعندما تدير ترى بضعة أمتار.