“لسع الوعي الاسرائيلي..” بداية نهاية الكيان

أسامة الرنتيسي –

 

الأول نيوز – أدهشني؛ صحافي صهيوني (لعين حرسي) سافي هندلر عندما نحت مصطلحا بديعا في تغريدة نشرها عندما قال “لسع الوعي الاسرائيلي…”.

غرد هندلر وقال: ” حماس ألحقت بإسرائيل الهزيمة الأكبر في تاريخ المواجهة بينهما، إسرائيل لم تُمْنَ بهذه الهزيمة بسبب عدد الصواريخ التي أطلقتها حماس بل بنجاح الحركة في لسع الوعي الإسرائيلي…لقد حولت حماس إسرائيل في نظر قاطنيها إلى مكان غير آمن، عنيف، متفكك، وهذه ضربة قوية للأمة (كذبة) الإسرائيلية في الوقت الذي تباهي المستويات الإسرائيلية بعدد عمليات الاغتيال وضرب مخازن السلاح التابع لحركة”.

لن أعلق على كل ما جاء في تغريدة الصهيوني، ولكن لنتوقف عند مصطلح “لسع الوعي الاسرائيلي”.

سواء كنا مع صواريخ حماس (وأنا معها) أو من المتحفظين عليها والمنتقدين لتوقيتها، وإنها لو تركت المعركة لأبطال القدس والاقصى ولأبطال فلسطين المحتلة في اللد ويافا وحيفا وباقي المدن الفلسطينية، ولم تستخدم الصواريخ، لكانت النتائج وحجم التضامن العالمي أكثر مع الشعب الفلسطيني، فإن ما فعلته هذه الصواريخ (صواريخ حماس والجهاد وباقي فصائل المقاومة الفلسطينية) شىء خارج إمكانية تصديق العقل.

مَنْ كان يتخيل يوما أن تكون أجواء تل أبيب (تل الربيع) والقدس وباقي المدن الفلسطينية المحتلة مسرحا سهلا لهذه الصواريخ الفلسطينية، تسرح وتمرح فيها في الوقت الذي يختاره المقاومون.

ومن كان يتخيل يوما، أن ينام أكثر من 70 % من الاسرائيليين في الملاجىء بفضل هذه الصواريخ.

ومن كان يتخيل يوما أن تكون حركة الطيران الاسرائيلي ومطاراتها في بن غوريون (اللد سباقا) ورامون (جار مطارنا في العقبة) ساعة توقيت عملها مرتبطة بزناد المقاومة التي عطلت الطيران الاسرائيلي.

ومن كان يتخيل يوما أن يحتوي قطاع غزة المحاصر منذ سنوات كل هذه الترسانة من الصواريخ، سواء هُربت بحرا أو من صحراء سيناء، وسواء كانت صناعة إيرانية، دخلت بدعم سورية وحزب الله، فإن العبقرية الفلسطينية التي قامت بتحديث هذه الصواريخ، وإخفائها، وتنظيم إطلاقها، ترفع لها القبعات، وتشي بإن المستقبل لهذه المقاومة.

ومن كان يتخيل يوما، أن تُشعل هذه المقاومة والصواريخ وإنتفاضة الجيل الفلسطيني الجديد، وعي الشباب العربي حول فلسطين ليفكر في لحظة ما شباب الاردن ولبنان وسورية بتجاوز شيك الحدود لنصرة فلسطين وقضيتها العادلة.

نعم؛ لقد لسعت هذه الصواريخ الوعي الاسرائيلي عن مجتمع يعيش بأمن وإستقرار، حتى لو لم يسقط قتلى وجرحى بفعل هذه الصواريخ، فهي على الاقل أرعبت الاسرائيلي الجبان أصلا بالجينات، ولسعت وعيه بأنه في مكان آمن ومحمي من دولة لا يستطيع أحد فكفكتها وزعزعة إستقرارها.

ولسعت وعيه وأيقظته على حقيقته بأنه قوة إحتلال (أخر إحتلال في العالم) مهما طال الزمن، ومهما توسعت حدود إتصالاته وإتفاقياته ووصوله حتى إلى “من النيل إلى الفرات” فإنه إلى زوال يوما ما.

سنتتصر يوما، ومعركتنا مع الكيان الصهيوني جولات تتبع جولات، وسوف يسقط في النهاية بالضربة القاضية….

الدايم الله…..

 

 

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

هل يتقاعد السياسي ؟ !

أسامة الرنتيسي  –   الأول نيوز – حتى في السياسة هناك عُمْرٌ معين للسياسي وحالة …