أسامة الرنتيسي –
الأول نيوز – تنتشر في الفضاء الإلكتروني فيديوهات قبيحة فيها مس بالوحدة الوطنية وتقسيم للأردنيين، للأسف هذه الفيديوهات تنتشر كالنار في الهشيم ولها زبائن كثير يغذون كل قبيح فيها.
يوميا؛ تصل إلى هواتفنا الذكية فيديوهات غبية، بعضها من أسماء معروفة، وأكثرها من أسماء غير معروفة ركبت موجة تسجيل الفيديوهات ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، هذا غير المقالات الكثيرة غير الممهورة باسم كُتّابها.
معظم الفيديوهات تتسم بلغة المعارضة الخشنة، يحاول من يسجلها أن يظهر وكأنه يكشف عن فضائح وفساد تغرق فيهما البلاد.
أخطر هذه الفيديوهات هي التي يسجلها صاحبها على اعتبار أنه أبو الأردن، وحامي العشائر الأردنية، ويبدأ يجدف فيها على وجود مؤامرة تستهدف الأردن وبالذات أبناء العشائر.
طبعا؛ حتى يكسب مشاهدة أكثر، وأنه معارض شرس، ينتقد نظام الحكم، وأن النظام يغمض عينيه عن الفساد والفاسدين، ويتطاول بكلمات فيها إطالة لسان لو تم تحويله إلى المحاكم.
لا أحد يطالب بمنع الناس من إبداء آرائهم، والحرية التي تسكنهم، ولا أحد يطالب أن تكون المعارضة رهنا على أحد من دون سواه، لكن المعارضة الخشنة، واللغة التخوينية، واللعب في القضايا الوطنية، والإثارة في طرح بعض القضايا، لا أحد يعلم إلى أين ستصل مدياتها. خاصة هذه الأيام، الأعصاب مشدودة نتيجة الجائحة والأوضاع الكارثية، والموت الذي يلفنا يوميا، والقضايا التي تتدحرج بفعل الضعف العام في الإدارة العامة.
بدلًا من استهلاك الوقت في الاستماع إلى فيديوهات ساذجة تابعوا الصحافة العبرية وما ينشر فيها عن خطط إسرائيلية وتوجهات اليمين الإسرائيلي.
طالعوا التقرير الذي نشرته صحيفة “الغارديان” وأعده مارتن شولوف ومايكل صافي قالا فيه إن “الفتنة” المزعومة داخل العائلة الهاشمية الحاكمة في الأردن كانت تقف وراءها قوى خارجية تهدف لإعادة تشكيل المنطقة. ( https://alawalnews.com/news/2021/05/29/134551-lzausz/ )
بالمحصلة، وبالكلام الواضح، والبنط العريض، فإن (مجنونًا يرمي حجرًا في بئر يحتاج إلى مئة عاقل لإخراجه)، وفي هذه الأيام نحتاج الى سماع كلام العُقّال والحكماء، حتى يصمت المراهقون السياسيون، الذين يلعبون بالنار، ولا يدركون خطورة تصريحاتهم وفيديوهاتهم البائسة.
بالمناسبة؛ أنصح لأبناء المرحوم النائب يحيى السعود بالتوجه للقضاء ورفع دعوى على من نبش فيديوهات قديمة وأعاد مَنتَجتِها لوالدهم خلال فترة عمله البرلماني، فهذا بكل الأعراف سلوك غير محترم، وفيه اغتيال للسمعة وإساءة وتشهير.
الدايم الله….