طوبى للأردنيين الأوفياء

 فيصل جهاد الصويص –

 

الأول نيوز – اكتب هذه الحروف والكلمات وانا اشعر كما كل الأردنيين بحالة من الألم و الاستغراب والتعجب مما يحدث في بلدي هل ابدأ من الرواية الرسمية أثناء ما يسمى الفتنة او انتقل الى الأقصى الجريح مروراً بالطائر الذي من الممكن انه كان السبب في قطع الكهرباء و موسم الإصلاح الذي يتم بالاجتماعات و الشعارات  وصولاً لامانة عمان التي اصدرت بيانا مسيئ بحق الأردنيين مسلمين ومسيحيين

اتسال هنا هل بلدي بخير و من دون مشاكل و الدنيا قمره و ربيع لنخلق الازمات من باطن الأرض

نحن نعيش حالة من التخبط و الضبابية مع حكومة ضعيفة لا تمتلك ثقة الأردنيين و برلمان لم يصوت عليه ال ٢٩٪ من الشعب

هذا الأمر يقودنا لطريق واحد و هو الإصلاح الحقيقي في كافة المجالات بنيه صافية و صدق و وفاء لهذا الوطن و تغيير شامل و جذري لأغلب المسؤولين المرتجفين الخائفين على كراسيهم  الذين باعونا الأوهام من دون أي فعل على الأرض

اما بخصوص بيان أمانة عمان و قضية الآيات على الجسور و الشوارع فهذا الوطن هو نموذج حقيقي للوئام على مستوى  المنطقة بل العالم و هذة الحالة لم تبن حديثا و ليست طارئه بل هي منذ فجر التاريخ مع الاجداد و الآباء و ستستمر حتى مع الأبناء و الأحفاد لتستمر المسيرة  بعزيمة و اصرار و قبل كل ذلك نحن دولة قانون و مؤسسات و يحكمنا الدستور الذي يقول في مادته السادسة  “الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات”

هناك فئة صغيرة في حجمها و تفكيرها تحاول زرع الفتنة بين الأردنيين و تحديداً بالجانب الديني مع حلول الأعياد المجيدة او وفاة بطل اردني رفع العلم أمام دول العالم او حتى عند خروج رجل دين ليتحدث عن فتح الكنائس خصوصاً في زمن كورونا يستخدم فيها ابشع العبارات والألفاظ والاستهزاء وثقالة الدم التي تجرح قلوبنا

هذا الأمر معالجته لن تكون بالشأن القانوني والجرائم الإلكترونية بل بخطة وطنية حقيقة تبدأ من التربية بالبيت مروراً بالحضانة و المدرسة و الجامعة و الأهم ان نتعرف على بعض صحيح اننا نعيش على أرض واحدة و يجمعنا الكثير لكن نحن لا نعرف بعضنا جيداً يجب على ابن العقبة ان يتعرف على ابن إربد و ابن السلط يتعرف على ابن المفرق و لدينا مئات من الروايات و القصص و الأماكن  التي تروي تاريخنا المشترك  لنخلق حالة من الوعي و الإدراك لان بالمعرفة قوة و هذا الأمر ينطبق على مؤسساتنا لا يمكن أن الأمانة تتخذ قرارها من دون فهم لمضمون الآيات و تصدر بيانا مسيئ من دون أدنى فهم للموضوع و غير مقبول  للإعلامي ان يخرج علينا و لا يعرف ما هو لقب الكاهن او اسمه و نحن نحتفل بالمئوية الأولى لدولتنا الاردنية.

من جانب اخر على خطابنا الديني المسيحي و المسلم ان يكون أقوى و اجرأ و ان نركز على الكثير من الأمور التي تجمعنا و ان يتم استثمارها بالشكل الصحيح و على الأرض و ممكن اتحدث عن الجانب المسيحي هناك حالة من الضعف مع كامل الاحترام والتقدير و المحبة بمجلس رؤساء  الكنائس و بمواقفهم ولدى بعض الكهنة في خطابهم و الذين يكونوا على وضعية الطيران بمثل تلك المشاكل التي من الممكن أن تحدث باي بلد بالعالم هذا الأمر مرفوض و علينا ان نفهم نحن المسيحيين اننا ملح الأرض وقرامي البلاد و لسنا ضيوف هنا حتى نشعر بالخوف او التفكير بالهجرة كما يتحدث البعض هذه بلادنا التي بناها الاجداد و الآباء يداً بيد مع اخوننا و أهلنا المسلمين الذين وقفوا امس و اليوم و غداً معنا شركاء الأرض و الدم و الاخوة  و على نوابنا الله يسلمهم ان يقفوا مع الأردن  بدلا من الانشغال بقضايا لن تؤدي الا للمزيد من الاحتقان و الغضب بالشارع

أجراس كنائسنا ستبقى تقرع حب و فرح و سلام و شموعنا ستبقى تضاء من أجل الأردن و الأردنيين اهل النخوة و الشهامة و هؤلاء الصغار لن يستمروا كثيرا لان صوت الاخوة والوحدة اكبر وأعلى  بكثير من أصواتهم النشاز.

 

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

تاريخنا بين السياسي المستثمر والمثقف المقاول

الأول نيوز – د. حسين سالم السرحان أنا مُصاب بالقلق الشديد مما يجري في بلدنا …