أسامة الرنتيسي
–
الأول نيوز – عبّرت الرئيسة التنفيذية لمنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية سمر محارب بألم عن استغرابها، لأنها احتاجت أسبوعين كي تحصل على موافقة أمنية لعقد جلسة نقاشية عصف ذهني بالتشبيك مع ملتقى النهضة العربي الثقافي الذي يرأسه الزميل باسل الطراونة.
الجلسة تناولت دور الإعلام الوطني شريكًا أساسيًا في النهوض المجتمعي والأممي، بمشاركة 20 إعلاميا وإعلامية.
الجلسة ضمت محمد داودية وسميح المعايطة وأسمى خضر وعريب الرنتاوي ومحاسن الإمام وسمر محارب وأسامة الرنتيسي وجميل النمري ورومان حداد ونشأت الحلبي ومحمد الطراونة وعامر الصمادي وموسى الساكت واحمد الوكيل وفؤاد الكرشه وعمر كلاب ونقابة الصحافيين من خلال أمين السر زين خليل وجميل البرماوي ونادين خوري وممثلين عن وكالة بترا والتلفزيون الأردني.
الجلسة سيّر أعمالها وزير الإعلام الأسبق سميح المعايطة، وناقشت دور الإعلام في النهوض بالمجتمع والمحافظة على تماسكه وغرس وترسيخ الهُوية الوطنية الجامعة فيه وتعزيز التلاحم الوطني بين مختلف شرائحه.
لا أريد أن أتحدث عن الجلسة والقضايا التي أثيرت فيها، فقد قامت وكالة الأنباء الأردنية وصفحات المنظمة والملتقى ببثها مباشرة، لكن إستمرار الامن في متابعة كل الانشطة بالطرق القديمة يحتاج إلى إعادة نظر..
بعد كل هذه السنوات من خلاص البلاد من الأحكام العرفية في بداية التسعينيات، والتوجه نحو بوابات التغيير الديمقراطي، لا تزال متابعة الأمن للأنشطة السياسية والاجتماعية والشبابية والاحتجاجية لم تتغير .
مهمة الأمن في زمن الأحكام العرفية هي غيرها في زمن التغيير ودخول بوابات الديمقراطية، ليس فقط بالوسائل والأدوات بل بالفكر والممارسة.
معظم الأخطاء التي تقع في البلاد هي نتيجة عقلية أمنية لا تزال غير منسجمة مع المتغيرات، وغير متطابقة مع خطاب الإصلاح، ولا مؤمنة به، لذا تقع الأخطاء وتتحمل بعض الأجهزة المسؤولية عن خشونة ممارستها في مواجهة محتجين أو اعتداء على متظاهرين ومعتصمين.
الأخطاء التي تقع معظمها فردية، لا تصلحها لجنة تحقيق، وإنما تصلحها عقلية جديدة تنظر إلى دور جديد للأمن في زمن التغيير والثورات.
الدايم الله…















