أسامة الرنتيسي –
الأول نيوز – شُغل صهيوني موسادي بامتياز، في التنفيذ والتوقيت أيضا، فقبل بدء التصويت في الكنيست بساعات نبش الموساد الصهيوني جماعة النتنياهو فيديو فضائحي لأحد قادة الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة، وهو شريك عباس منصور في انتخابات 2019 ، يظهر فيه عاريا مع صديقته في إحدى الفنادق.
توقيت تسريب الفيديو مكشوف، وذلك من أجل تخريب سمعة جماعة عباس منصور (وهي خربانة أصلًا) وإضعاف لتحالفهم مع رئيس الحكومة الاسرائيلية الجديد نفتالي بينيت.
أهم وسائل إسقاط متعاونين فلسطينيين مع الاحتلال الإسرائيلي هو الجنس وأفلامه، حيث يقوم الموساد بنصب كمائن لفلسطينيين مع بنات يعملن في جهاز الموساد، ويقومون بتصويرهم بأوضاع مختلفة، وابتزازهم بعد ذلك.
أخونا التعس المتورط في الفيديو مسؤول لجنة الزكاة انطلت عليه الحيل الصهيونية، وتوهم أن السيدة التي معه صديقة، وهي من خلال الفيديو على ما يبدو متورطة مع الموساد، فهي التي فتحت لهم الباب من دون مقاومة، وسهلت دخولهم على “أخونا” وهو شبه عارٍ، ووقع في حيرة فلم يُبدِ مقاومة تذكر وتَرَكهم يصورونه حتى آخر الفيلم، وأكملت الفيلم معهم حيث سلبوها الذهب التي ترتديه.
انتشار الفيديو بطريقة غير مسبوقة يكشف عن عمق الخراب الذي تعيشه المؤسسة الأمنية والحكومة الصهيونية، يحاولون فيه الإساءة إلى نضالات الكل الفلسطيني في فلسطين المحتلة والضفة الفلسطينية وغزة والشتات والتي توجت مؤخرا في الانتفاضة والمشاركة الواسعة في معركة القدس.
لكنهم يعلمون جيدا أن هذه الوسائل الخبيثة مهما كانت نوعية الذين يقعون في شباكها، لن تؤثر في معنويات الشعب الفلسطيني العظيم، الذي يُعَلِّم الدنيا كيف يدافع الإنسان عن وطنه وحقوقه.
هذا الكيان القائم على العنصرية والحقد كيان احتلالي استعماري، كيان يدق طبول الحرب، كيان لا يمكن إلا أن يلد ظواهر فساد وفساد كبير، فالساسة والعسكريون في هذا الكيان الغاصب بحاجة لدولارات الفساد قدر حاجتهم لبنادق تكرس الاحتلال وتغذي العدوان.
في إسرائيل تنتشر العصابات السُّفْلية والفوقية. تهتم العصابات السُّفلية بقضايا تهريب المخدرات والاعتداء الجسدي والاتجار بالنساء وتبييض الأموال والسرقات المالية وغير المالية. أما العصابات الفوقية، فتهتم أساسا بما يسمى عربيا “الإكراميات” وتبادل المصالح والمحسوبيات والوساطات والرشوة.
الدايم الله…