محور ” الأردن-العراق–مصر ” تكامل جديد

الدكتور أيمن سلامة – –

الأول نيوز – أفرزالتماثل في عديد المُكونات الإقتصادية والسياسية والإجتماعية والثقافية بين دول وشعوب  الأردن و العراق ومصر حقائق ساطعة على أرض الوقائع أهمها تجسير أُطر التعاون بين الدول الثلاثة في محتلف المجالات وتوحد الرؤي و السياسات بينها .

أضحي محور ” الأردن-العراق–مصر ” شاهداً ومَعلماً متميزاً في مسيرة العمل العربي المشترك ، وتعد القمة الثلاثية التي تستضيفها بغداد اليوم الاحد 27يونيو 2021 نقطة السمت لمنتهى الزيارات المكثفة بين زعماء الدول الثلاثة فضلا عن الوزراء وكبار المسؤولين في الدول الثلاثة  .

بدأ حجم وكثافة اللقاءات المشتركة بين زعماء الدول الثلاث منذ عام 2019  حيث عقدت عمان والقاهرة وبغداد ثلاث قمم، أولها بمصر في مارس (آذار) 2019، والثانية في سبتمبر (أيلول) من العام ذاته، والثالثة في عمان أغسطس (آب) 2020 جمعت بين الملك الأردني عبدالله الثاني، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي  .

يَذخر التعاون بين الدول الثلاثة بمختلف المشروعات والاستثمارات التي تصب في النهاية في مصلحة شعوب الدول الثلاثة ، و لا تقتصر هذه المشروعات علي الطاقة والربط الكهربائي ولكن يمتد التعاون إلي مناطق وميادين أخري منها علي سبيل التدليل لا الحصر مكافحة  الإرهاب و الزراعة و الري و الطاقة و الغاز و الأمن .

جَلي أن الدول تطمح من خلال سياساتها الخارجية إلي تحقيق الحد الأقصي من  المنافع الإقتصادية لشعوبها ، لكن في  الحالة الأردنية العراقية المصرية نجد التوافق هو سمة العلاقة التي تربط بين الدول  الثلاثة في مسائل وقضايا سياسية مختلفة سواء إقليمية أو دولية .

 وبالرغم من سبق العلاقة  الوطيدة بين الأردن ومصر من ناحية و العراق من ناحية أخري في العقود الأخيرة بل وصلت هذه العلاقات إلي حد  الوحدة السياسية بأشكالها المحتلفة سواء بين الأردن والعراق في عام 1958 وبين العراق و مصر في عام 1963 لكن الشاهد الآن أن العلاقات الثلاثية بين الأردن والعراق ومصر لم تشهد مثل هذا الزخم الذي نادرا مايحدث بين  سائر الدول  العربية .

عزلت عوامل عديدة العراق عن التفاعل مع محيطه العربي و الدولي ، ومن بين هذه العوامل انشغال العراق بالحرب ضد تنظيم داعش  الإرهابي ، و تواترعددا كبيرا من الحكومات  الطائفية العراقية التي دارت في المجرة الإيرانية وَسلّمت قراراتها المصيرية إلي النظام الإيراني ، ولذلك تأتي  المبادرات الأردنية و المصرية في تجسير أطر  التعاون  الإستراتيجي مع العراق عاملا مهما في انهاء عزلة العراق التي طالت لسنوات عديدة في الآون  الأخيرة .

تُعد المشروعات الإقتصادية المشتركة بين الدول الثلاثة أهم سمة  تميز العلاقات المختلفة لها ، حيث نُفِذ مشروع المدينة الاقتصادية المشتركة بين العراق والأردن، ومشروع أنبوب النفط الذي يربط البصرة بالعقبة، إضافة إلى مشاريع وملفات مشتركة تخص قضايا الطاقة والغاز والتجارة بين الأردن ومصر ، و تُعد المشروعات  الإستثمارية  الضخمة لكبار المستثمرين الأردنيين في مصر شاهد عدل علي طبيعة العلاقة القوية بين البلدين .

من جهة ثانية، كان من نتائج تحسن العلاقات المصرية- الأردنية عودة الشحن النقل البري بين الأردن ومصر عن طريق مدينتي نويبع والعقبة، إضافة إلى ملفات اقتصادية أخرى .

ختاما ،تُعد علاقة  التكامل بين الأردن والعراق ومصر نواة تعاون إقليمي مهم يمكن أن يفضي إلى تأطير أمتن للعمل العربي المشترك على مختلف الصُعد .

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

جولة الظلم الأخيرة

الأول نيوز – صلاح ابو هنّود مخرج وكاتب لا يذهب نتنياهو إلى واشنطن حاملًا مشروع …