الدكتور ذوقان عبيدات –
الأول نيوز – ومع أن مسؤولية الحكومة فيما أكتب ليست مباشرة، وإنما هي من هيأ بيئة خصبة للفساد من خلال خططها في التدوير والتوريث وأمور غيرها إلا أنني لحظت فساداً شعبياً في مظاهر عديدة مثل سطوة الروح الجمعية الأردنية وتنمرها على أفراد تميزوا عن القطيع ، أو عن أعمال لم ترق لمختطفي المجتمع. أو من خلال ما يحدث خلال تشكيلات في المؤسسات الرسمية ، أو حتى في السذاجة أو النفعية الظاهرة في إبراز خبراء غير خبراء في الندوات التلفزيونية وغيرها.
(1) التشكيلات الإدارية
الروابدة وعبيدات
أذكر للروابدة – وزير التربية والتعليم – أنه كان يستدعي مستشاريه حين يحدث شاغر مهم في وزارة التربية فور حدوث الشاغر. وكان يقول لهم رشحوا لي ثلاثة لملء هذا الشاغر!! سألته ولماذا العجلة؟ قال: قبل أن تتحرك الوسائط و يفرضوا علينا مرشحيها!!
وفي تشكيلات الجامعة الأردنية – العمداء- أحسنت رئاسة الجامعة في الإسراع في إخراج هذه التشكيلات ! ليس لدي الخبرة في تقييمها ومدى سلامتها، ولكن سرعة إخراجها قد تكون متوافقة مع نظرية الروابدة حيث تم الحسم قبل الضغط! لقد أدمجت شخصياً في التشكيلات لكثرة من تواصل معي على أن أضغط على قريبي نذير عبيدات!!
طلب بعضهم مني أن يكون عميداً !!
وطلب بعضهم أن أتدخل حتى لا يكون ” فلان ” عميداً ..
نعم، هذا حدث بدقة و بغزارة. ومن ألقاب علمية عالية!
لا ألوم أحداً بطبيعة الحال، لأنهم لو لم يألفوا الوساطة، ولو لم يتعايشوا مع أحداث ” وسائطية ” ، ولو لم يروا خرقاً للذوق والمنطق والعدالة وتكافؤ الفرص لما لجأوا إلى التوسط!!
إذن نحن نعيش ثقافة التوسط، وانصر أخاك ظالماً أو مظلوماً .. وثقافة أركض سعداً فقد صعد سُعيْد!!
طبعاً الفساد الأردني دائري ، لا تستطيع وضع يدك على نقطة البدء ، فحتى الجامعات لا تخلو من هذه الثقافة!! هل يمكن التفوق على ثقافة الفساد؟
لست أدري!!