تحرر أسرى “جلبوع” تنعش آمال الفلسطينيين وشعوب العالم المناصرة

الفصائل: انتزاع أسرى جلبوع لحريّتهم تحدي حقيقي لمنظومة الاحتلال الأمنية

الأول نيوز – إنتعشت آمال الشعب الفلسطيني وشعوب العالم المناصرة لقضيته العادلة بعد الاخبار عن تحرر الاسرى عبر العملية البطولية التي تذكر العالم بقصص حفر الانفاق من تحت السجون.

وأشادت الفصائل الفلسطينيّة، صباح اليوم الاثنين، بعملية تحرّر الأسرى البطوليّة التي حدثت في سجن “جلبوع” الصهيوني، حيث قام ستّة أسرى فلسطينيين بتحرير أنفسهم من خلال نفقٍ حفروه على مدار سنوات وتمكنوا من الهرب من السجن.

وأشادت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، بانتصار الإرادة البطولية لستة أسرى من أصحاب المؤبّدات العالية الذين تمكنوا من تحرير أنفسهم من سجن “جلبوع” الصهيوني الأشد تحصينًا بين سجون العدو.

ورأت الجبهة الشعبيّة أنّ “تمكّن ستة من الأسرى الأبطال من تحرير أنفسهم يثبت من جديد أنّ كل إجراءات العدو الصهيوني لن تتمكّن من النيل من عزيمة وإرادة الأسرى وصمودهم ومن دورهم النضالي حيث يتواجدون، وبأنّ كل سياسات دولة الكيان لن تفلح في ثني شعبنا عن ممارسة حقّه الطبيعي في مُقاومة الاحتلال بشتى الأساليب والطرق التي يبتكرها على الدوام”.

ودعت الشعبيّة جماهير شعبنا كافة إلى “توفير الحاضنة الشعبيّة لهؤلاء الأسرى الأبطال الذين هزموا منظومة الاحتلال الأمنيّة من أجل تفويت الفرصة على الاحتلال وأجهزته وأعوانه من الوصول إليهم أو إلحاق أي أذى بهم”.

 

وهنأت الجبهة الديمقراطية الأسرى الأبطال على تحررهم من سجن “جلبوع”، مُؤكدةً أنّ “الأسرى الستة الأبطال الذين تمكنوا من الهرب من سجن جلبوع فجر اليوم عبر نفق قاموا بحفره على مدى أشهر طويلة، والذين عرف منهم الأسير البطل زكريا الزبيدي والأسير البطل محمود العارضة، لهو دليل على أن إرادة وتطلع كل الأسرى الأبطال للحرية من الاحتلال وقيوده وسجونه لهي أكبر بكثير وأعظم من كل الاجراءات الأمنية المشددة التي يتخذها الاحتلال ممثلاً بإدارة السجون”.

ودعت الجبهة “جماهير شعبنا في أراضي ال٤٨ وفي الضفة الغربية إلى احتضانهم وتوفير سبل الأمان لهم حتى يتمكنوا من العيش الكريم الحر”، لافتةً إلى أنّه “من حق الأسرى الفلسطينيين التحرر بكافة السبل والوسائل، وذلك لأنهم مناضلون من أجل الحرية والاستقلال، وإن استمرار اعتقالهم والتنكيل بهم هو مخالف للقوانين الدولية ولكل الشرائع”.

وقالت حركة “حماس” إنّ “تمكّن عدد من الأسرى في سجون الاحتلال من انتزاع حريتهم، رغم كل الإجراءات والتعقيدات الأمنية، عمل بطولي شجاع وانتصار لإرادة وعزيمة أسرانا الأبطال، وتحديًا حقيقيًا للمنظومة الأمنية الصهيونية التي يتباهى الاحتلال بأنها الأفضل في العالم”.

وأضافت الحركة على لسان الناطق باسمها فوزي برهوم في تصريح له الإثنين، أنّ “هذا الانتصار الكبير يثبت مجددًا أن إرادة وعزيمة أسرانا البواسل في سجون العدو لا يمكن أن تقهر أو تهزم مهما كانت التحديات، وأن العدو الصهيوني لم ولن ينتصر أبداً مهما امتلك من الإمكانات وأسباب القوة، وأن الصراع من أجل الحرية مع المحتل متواصل وممتد داخل السجون وخارجها لانتزاع هذا الحق”.

وقال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب اليوم الاثنين، إنّ “تمكن عدد من الأسرى من الهروب من سجن جلبوع هو عمل بطولي كبير، سيحدث هزة شديدة للمنظومة الأمنية “الإسرائيلية” وستشكل صفعة قوية للجيش والنظام كله في إسرائيل”.

وعلّقت لجان المقاومة على العملية بالقول: “إنّ هروب الأسرى الستة من سجون الظلم الصهيوني انتصار كبير لكافة الأسرى ولشعبنا الفلسطيني المقاوم ولكل الأحرار في العالم”.

وأضافت لجان المقاومة إنّ “هروب الأسرى الأبطال من أكثر السجون تعقيدًا وحراسة صفعة قوية وفشل كبير للمنظومة الأمنية الصهيونية”.

كما أوضحت أنّ “سجن جلبوع تم تصميمه لمنع هروب الأسرى وكسر إرادتهم واليوم يثبت أبطال الشعب الفلسطيني أن إرادتهم وعزيمتهم أقوى من السجان الصهيوني وتعقيداته الأمنية”.

وأشارت إلى أن صورة نفق الحرية في سجن جلبوع سيخلدها التاريخ على أنها دليل آخر على ضعف وهشاشة الكيان الصهيوني.

وقالت وسائل إعلامٍ عبرية، صباح اليوم الاثنين، إنّ “مجموعة من الأسرى الفلسطينيين تمكنت من الهروب من سجن جلبوع”، قرب مدينة بيسان المحتلة بالداخل الفلسطيني.

بدورها، لفتت القناة 13 العبرية، إلى أنّ “هناك اشتباه بتمكّن 6 أسرى فلسطينيين من الهرب من السجن من خلال حفر نفق”، مُبينةً أنّ “قوات إسرائيلية كبيرة في حالة استنفار وعمليات بحث عن الأسرى الذين فروا من السجن”.

من جهته، قال موقع “والا” العبري، إنّ “حادث هروب الأسرى الفلسطينيين الستة من جلبوع الذي يُعتبر أحد أشد السجون حراسة، بدأ حوالي الساعة 3:25 صباحًا وبعد حوالي نصف ساعة انكشف الأمر وبدأت المروحيات والطائرات المسيرة في إجراء عمليات التمشيط حول الموقع، وفي الوقت نفسه طُلب من المستوطنين المساعدة في عمليات البحث داخل المستوطنات”.

وأفادت مصادر محلية، بأنّ “الأسرى المتحررون من سجون الاحتلال صباح اليوم بعد فتحهم نفق في أعقد السجون الصهيونيّة، هم: زكريا الزبيدي، ومناضل  يعقوب نفيعات، ومحمد  قاسم عارضه، ويعقوب  محمود قدري، وأيهم  فؤاد كمامجي، ومحمود  عبد الله عارضه”.

ويقع سجن “جلبوع” في شمال فلسطين أُنشأ حديثًا بإشراف خبراء ايرلنديين وافتتح في العام 2004 بالقرب من سجن شطة في منطقة بيسان، ويعد السجن ذو طبيعة أمنية مشددة جدًا، ويوصف بأنه السجن الأشد حراسة، ويحتجز الاحتلال فيه أسرى فلسطينيين يتهمهم الاحتلال بالمسؤولية عن تنفيذ عمليات داخل أراضي فلسطين المحتلة عام 1948.

الفدائيون انتزعوا حريتهم بالأظافر من سجن “جلبوع” المحصّن

وأثار تمكّن ستة من الأسرى الفلسطينيين من سجن “جلبوع” الصهيوني شديد التحصين، إحراجًا عامًا في الأوساط الأمنية الصهيونية، التي أكدت أنها حادثة محرجة للغاية، في ظل غياب أي معلومات استخبارية عن نفق الهروب الذي استمر حفره زمنًا طويلاً، وعن نوايا الأسرى، وخصوصًا هوياتهم. حيث ينتمي خمسة منهم إلى حركة الجهاد الإسلامي بينما السادس هو زكريا الزبيدي القائد السابق لكتائب شهداء الأقصى.

وفي ظل عملية البحث والتفتيش والمطاردة التي يقوم بها قوات كبيرة من الشرطة الصهيونية وحرس الحدود وعناصر الأمن، باستخدام الكاشطات المسيرة والكلاب البوليسية، توالت التحليلات عن الجانب الصهيوني التي اتسمت بالإحباط والصدمة، ومن الجانب الفلسطيني محيية إنجاز أبطال السجون الذي يثبت من جديد أن باب الحرية “بكل يد مضرجة يدق”.

وحسب أنباء العدو، فإنّ الحادث الأمني الخطير الذي جرى الحديث عنه ليلة أمس في الشمال الفلسطيني المحتل تمثل بهروب ست سجناء “أمنيين” حسب وصف العدو، وهم أسرى فلسطينيون يقضون أحكامًا مؤبدة في سجن جلبوع الذي بني عام 2004 على شكل حصن منيع، وقامت ببنائه شركة إيرلندية على غرار السجون البريطانية في إيرلندا، حيث تركب كل زنزانة بشكل منفصل بحيث تكون حصنًا يمنع الهروب بحد ذاتها.

وتمكن الأسرى الأبطال من انتزاع حريتهم عبر حفر نفق بوسائل بدائية، حيث لاحظ السجانون الصهاينة غياب عدد من الأسرى، ثم تم اكتشاف النفق بعد ساعة، وعلى الفور تم تنفيذ حملة تفتيش ومطاردة واسعة النطاق استخدمت فيها أيضًا طائرات مروحية وكاشطات ودوريات آلية، من قبل جهاز الأمن العام الشاباك والشرطة وحرس الحدود.

وحسب أنباء أخرى فقد وقع الهروب في الجناح 2 من سجن جلبوع، الذي يقع قرب السياج وتشير التقديرات أن حفر النفق استمر سنوات، ومما زاد الإحراج زعم العدو وجود ست سيارات هروب كانت بانتظار الأسرى خارج السياج.

وأحد الاحتمالات التي يجري استكشافها هو أن الفدائيين المتحررين حفروا النفق تحت حجرة المرحاض، وتمكنوا من الخروج من أرض السجن عبر بئر الصرف الصحي، ووفقًا لإحدى الشهادات، كان أول من اكتشف الهروب مزارعين يعملون في المنطقة، ظنوا أنهم لصوص هربوا، و أبلغ المزارعون الشرطة ومن هناك وصل تقرير إلى مصلحة السجون.

ويقول مسؤولون أمنيون إن الفدائيين استغلوا عطلة “روش هاشناه”، حيث تكون قوات السجن قليلة، و تلقت استخبارات IPS مؤخرًا إشارات على أنه قد تكون هناك أعمال شغب في أحد السجون، ولكن يبدو أنه تمرين مصمم لإخفاء خطة الهروب الستة.

وقال مصدر أمني صهيوني للقناة 12 إن هذه كانت حادثة محرجة للغاية بالنسبة لمصلحة السجون، حيث تمكّن السجناء الأمنيون من التخطيط لهروب معقد لفترة طويلة – دون تلقي أي معلومات استخباراتية، وقال إن ما تبقى هو تعلم الدروس.

 

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

الصفدي: لا توجد قواعد عسكرية أجنبية في الأردن

الأول نيوز – قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، إن المملكة …