الأول نيوز – تحدّث الأسير محمود العارضة، الليلة، عن تجربته عقب تحرّره لمدّة خمسة أيّام من سجون الاحتلال الصهيوني بعد نجاحه ورفاقه الخمسة في التحرّر من سجن “جلبوع” قبل حوالي أسبوعين.
وأوضح الأسير محمود للمحامي رسلان محاجنة الذي زاره فجر اليوم الأربعاء في معتقل “الجلمة”، أنّه “المسؤول الأوّل عن عملية الهروب، حيث بدأنا حفر النفق في شهر 12-2020، حتى هذا الشهر”.
وأوضح المحامي رسلان أنّ “الأسير محمود يشكر أهالي الناصرة ويقول إنّ اعتقاله والأسير يعقوب قادري وقع أثناء سيرهما بالطريق حيث تم التعرف عليهما من قبل شرطة الاحتلال، والأسير محمود متأثر جدًا بهتافات المتظاهرين الذين كانوا على باب المحكمة ويوجّه شكره لكل أبناء الشعب الفلسطيني”.
وتابع محمود حديثه للمحامي محاجنة: “عند اعتقالنا خضعنا لتحقيق ميداني ومن ثم نُقلنا إلى شرطة الناصرة ومن ثم إلى تحقيق معتقل الجلمة”، فيما بيّن المحامي أنّ “محمود مهتم بمعرفة تفاصيل ما جرى مع رفاقه الآخرين والأسرى داخل السجون وما هي المنجزات التي سحبت منهم”.
ولفت المحامي إلى أنّ “الوضع الصحي للأسير محمود جيّد، والتحقيق يستمر معه لحوالي 8 ساعات يوميًا، وبيّن لي أنّه ورفاقه الخمسة تجمّعوا في مسجد بعد تحررهم ومن ثم افترقوا، ويقول أنّ عملية القاء القبض عليهم كانت بالصدفة”.
وشدّد محمود للمحامي: “حاولنا قدر الإمكان عدم الدخول للقرى الفلسطينية في مناطق 48 حتى لا نعرض أي شخص للمساءلة، وتم اعتقالنا صدفة ولم يبلغ عنا أي شخص من الناصرة، حيث مرت دورية شرطة وعندما رأتنا توقفت وتم الاعتقال”.
ويّكمل محمود حديثه: “أطمئن والدتي عن صحتي، ومعنوياتي عالية، وأوجه التحية لأختي في غزة، وأؤكّد أنّ التحرك الشعبي الفلسطيني الكبير هذا بحد ذاته إنجاز حققته من خلال هذه العملية”.
وفي ختام إفادته للمحامي رسلان، أوضح الأسير محمود قائد عملية “نفق الحرية”، أنّهم كان لديهم “راديو صغير وكنّا نتابع ما يحصل في الخارج ولاحظنا معنويات شعبنا المرتفعة”.
يُشار إلى أنّ قوات الاحتلال اعتقلت الأسيرين زكريا الزبيدي (45 عامًا) ومحمد قاسم العارضة (39 عامًا) في موقف للشاحنات في قرية أم الغنم بالقرب من جبل الطور، قبل أيّام، وذلك بعد ساعات من اعتقال الأسيرين محمود عبد الله العارضة (46 عامًا) ويعقوب محمد قادري (49 عامًا) في أطراف مدينة الناصرة.
ويُذكر أنّ إدارة سجون الاحتلال، شرعت بإجراءات قمعية بحق الأسرى منذ أن تمكن 6 أسرى من تحرير أنفسهم من سجن “جلبوع”، وطالت الإجراءات القمعية كافة أشكال وتفاصيل الظروف الحياتيّة للأسرى.
الأسير محمد العارضة يروي تفاصيل لحظة اعتقاله والزبيدي وحالته الصحية – فيديو

وقال محاجنة، إن الأسير محمد العارضة مرّ برحلة تعذيب جداً قاسية والاعتداء عليه بالضرب المبرح ورطم رأسه بالأرض ولم يتلق علاج حتى اللحظة.
وأضاف في لقاء مع (تلفزيون فلسطين)، بعد زيارة أجراها محاجنة للأسير عارضة: بأن الأخير يعاني من جروح في كل أنحاء جسمه أثناء مطاردة الاحتلال له وللأسير زكريا الزبيدي.
وتابع محاجنة: “محمد منذ يوم السبت حتى اليوم مر بتحقيق قاسٍ ولم ينم منذ إعادة اعتقاله سوى عشر ساعات”، مشيراً إلى أن أحد المحققين قال للأسير العارضة: “أنت لا تستحق الحياة وتستحق أن اطلق النار على رأسك”.
وكشف محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين، بأن العارضة فقط يوم أمس تمكن محمد من تناول الطعام، مضيفاً: “محمد العارضة وزكريا زبيدي خلال أيام حريتهما لم يشربا نقطة ماء واحدة ما تسبب بإنهاكهما وعدم قدرتهما على مواصلة السير”.
وقال المحامي: إن “الأسير محمد العارضة يرفض كافة التهم الموجهة إليه ويلتزم الصمت رغم كل محاولات الضغط والتعذيب لتوريط أفراد عائلته، وردّ على تهم محققي الاحتلال بأنه لم جريمة وقال لهم أنا تجولت في فلسطين المحتلة عام 48 وكنت أبحث عن حريتي ولقاء أمي”.
وتابع: بأن “محققي الاحتلال يرفضون طلبات الأسير محمد العارضة اليومية بنقله إلى عيادة للعلاج وقد بدت على جبينه آثار الجروح نتيجة الضرب الشديد عند اعتقاله”.
وقال المحامي: إن “الصدفة في اللحظة الأخيرة مكنت جنود الاحتلال من اعتقال محمد العارضة وزكريا زبيدي حين مد أحد الجنود يده إلى الشاحنة أثناء فحص روتيني فأمسك بيد العارضة الذي حاول الهرب بلا جدوى نتيجة الأعداد الكبيرة لجنود الاحتلال الذين لم ينتبهوا لوجود العارضة والزبيدي في زاوية الشاحنة لفترة طويلة ورغم قربهم منهما”.
وأردف: “محمد العارضة سعيد لأنه أكل من ثمار شجر فلسطين، وهو لم يذق ثمار الصبر منذ (22 عاماً) وسعيد انه تناولها من سهل مرج ابن عامر”.
وتابع: محمد أتى للزيارة وهو يشعر بالبرد خلال يومين نام ساعة واحدة وخلال خمسة أيام لم ينم عشر ساعات، وهو أيضاً لايعرف مواعيد الصلاة ولا الوقت ولا التاريخ ولا الأيام
ويقول المحامي: “محمد العارضة يؤكد أن أيام حريته القليلة بعد الخروج من النفق أغنته عن (22 عاماً) في المعتقل، والعودة للمعتقل لاتهم محمد العارضة بشيء”.