الأول نيوز – حجم الانسانية التي نثرها الاسير المحرر محمود عارضة في رسالته إلى والدته عندما نجح في الخلاص من سجن جلبوع عبر نفق الحرية الذي خطط له بشكل إسطوري تكاد تنافس أعرق النبلاء وحماة الانسانية في العالم.
الأسير محمود عبد الله علي عارضة، أحد أبطال عملية “نفق الحرية” البطولية، يدخل اليوم عاماً جديداً في سجون الاحتلال حيث افتتح الأسير عارضة (46 عامًا)، وهو من بلدة عرابة بمحافظة جنين شمال الضفة المحتلة، عامه السادس والعشرين على التوالي في الأسر.
يقول عارضة لوالدته…
“كنت أود المجيء لمعانقتك يا أمي قبل أن تغادري الدنيا، لكن الله قدر لنا غير ذلك”.
وأوضح الأسير الفلسطيني في رسالته أنه بعد 25 عاما من الحرمان من رؤيتها، كانت في جعبته علبة من العسل هدية لأمه ولأخواته.
وأشار إلى أنه تنسم الحرية، ورأى كيف أن الدنيا تغيرت، وصعد إلى جبال فلسطين لساعات طويلة ومر بالسهول الواسعة، وعلم أن سهل عرابة حيث مسقط رأسه، ليس إلا قطعة صغيرة من سهول بيسان والناصرة.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد أعلنت، الأسبوع الماضي، عن اعتقال الأسرى الستة الذين كانوا قد هربوا من سجن جلبوع الشديد التحصين، عبر نفق حفروه من داخل الزنزانة، أخرجهم إلى خارج السجن في عملية أسطورية.
وكان رئيس هيئة شؤون الأسرى الفلسطينيين، قدري أبو بكر، قد قال إن 1380 أسيرًا موزعين على ثمانية سجون سيبدأون إضرابا عاما اليوم الجمعة كخطوة أولية، على أن ينضم إليهم، الثلاثاء، مئات آخرين إذا لم تتراجع سلطات السجون عن إجراءاتها الأخيرة.
يذكر أن قوات الاحتلال الصهيوني اعتقلت عارضة بتاريخ 21/09/1996م، وأصدرت المحكمة الصهيونية بحقه حكمًا بحقه بالسجن المؤبد بالإضافة إلى خمسة عشر عامًا، بتهمة الانتماء والعضوية في الجناح العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، والمشاركة في عمليات للمقاومة أدت لمقتل جنود صهاينة؛ وهذا ليس الاعتقال الأول حيث اعتقل في العام 1992م وأمضى 41 شهرًا في سجون الاحتلال.
جدير بالذكر أن الأسير محمود العارضة ولد بتاريخ 08/11/1975م؛ وهو أعزب، ونجح الأسير القائد المجاهد محمود بتاريخ 06/09/2021م برفقة الأسرى أيهم كمممجي، محمد العارضة، مناضل انفيعات، يعقوب قادري وزكريا زبيدي بانتزاع حريتهم عبر نفق من سجن جلبوع.
وفي 10/09/2021م أُعيد اعتقال عارضة في مدينة الناصرة في الداخل المحتل برفقة الأسير يعقوب محمود قادري، وفي اليوم التالي أعادت قوات الاحتلال اعتقال الأسيرين محمد قاسم عارضة، والأسير زكريا زبيدي.