تغيير التشريعات أم تغيير المشرعين!

د. شهاب المكاحله –

 

الأول نيوز – قبل أيام راسلتني إحدى الناشطات العالميات في مجال حقوق الإنسان من الولايات المتحدة الأميركية وهي معروفة بأنها ممن يُعد التقارير الدولية الخاصة بالدول من حيث حقوق المرأة والطفل. وقالت بالحرف الواحد إنها تُعد لمسيرات في كافة الولايات المتحدة الأميركية للمطالبة بحق المرآة بالإجهاض إن كانت ترغب في ذلك. فرغم معارضتي فكرة الإجهاض إلا لأسباب طبية وإنسانية، قرأت الرسالة وسألتها عدة أسئلة كنت أتمنى أن يسمع إجابتها كل مشرع ونائب وممثل للشعب في كل دولنا العربية.

سألتها: لماذا المسيرات؟ وما الرسائل التي تريدون إيصالها للحكومة؟

قالت: “نريد أن نرسل رسالة للحكومة ولصناع القرار والمشرعين في (الكابيتول هيل) بأن للمرأة الحق في اتخاذ القرار لأنه يمس حياتها الشخصية وعلى المشرعين وممثلي مجلس النواب والشيوخ عدم تجاهل مطالب النساء الأميركيات وغيرهن ممن يتواجدن على تراب الولايات المتحدة الأميركية”.

كل ذلك لم يلفت انتباهي بل ما لفت انتباهي في رسالتها هو: “إن لم يغير نواب الشعب ومجلس الشيوخ سياستهم تجاه المرأة ومطالبها بتغيير القوانين والتشريعات بما يخدم مصالح السيدات لأن هذا حق كفله لهن القانون، فمن الأجدر بهم – النواب والمشرعين الأميركيين – أن يتنحوا ويتركوا (الكابيتول هيل) قبل أن نغيرهم ونحاسبهم فيما بعد لتجاهلهم حقوق المرأة.”

هذه الرسالة كانت بالنسبة لي بمثابة ناقوس من حيث أن نواب الشعب عليهم مسؤولية تلبية مطالب ناخبيهم واستصدار التشريعات التي تخدم مصالحهم لا مصالح فئة بعينها لمآرب شخصية، كما أن اللافت في رسالتها تلك هي الحديث عن تغيير النواب والمشرعين إن تعذر تغيير السياسات والتشريعات الناظمة.

هي فكرة جديدة في الطرح: تغيير التشريعات أو تغيير المشرعين.

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

المرأة في مواجهة اقتصاد الذكاء الاصطناعي: فجوة رقمية أم فرصة للتمكين الاقتصادي؟

الاول نيوز – د.مارسيل جوينات في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم بفعل الذكاء الاصطناعي …