أسامة الرنتيسي –
الأول نيوز – الغباء المستفحل الذي تتمتع به حكومة الإحتلال الإسرائيلي غير مسبوق. فهي بكل ما تفعله من ممارسات عدوانية ترفع مستوى الوحدة الوطنية لدى الفلسطينيين وتكرس المواجهة الجماعية، لا بل تضع الشعب الفلسطيني متقدما أكثر من فصائله وقواه السياسية المتخاصمة والمنقسمة والمتصارعة، في تحقيق الوحدة الميدانية في الساحات والميادين، وليس في الشعارات والخطابات.
لم تبرد بعد حالة الوحدة الوطنية ووحدة المواجهة التي حفرها اغتيال الصحافية شيرين ابو عاقلة، التي وحدت الشعب الفلسطيني أكثر مما توحده خطابات الفصائل والمقاومة، ووضعت إسرائيل في خانة المتهم الذي لا بد أن يدفع الثمن، وستكون نقطة تحول في معالم الصراع على المستوى الفلسطيني والعربي والدُّولي، فبعد شيرين ليس كما قبلها.
حكومة مفلسة سياسيا وواهنة مثل بيت العنكبوت تلك التي يترأسها نفتالي بينيت، فأي حكومة عبقرية تضع نفسها في مواجهة شعب مناضل وعنيد مثل الشعب الفلسطيني لإحياء ذكرى مسيرة الأعلام، التي فشلت فشلا ذريعا في تحقيق أي من أهدافها.
دولة تستنفر كل قواتها الأمنية والعسكرية وتتأهب بأعلى درجات التأهب لحماية قطعان المستوطنين الذي سيقتحمون الأقصى، ويزاود على الحكومة في التطرف والهبل رئيس الوزراء السابق نتنياهو بحيث يقود مجموعة متطرفين في ساحة من ساحات الأقصى.
فإذا كانت المواجهة بالأعلام، فقد رفع الشعب الفلسطيني أعلاما أكثر من الأعلام الإسرائيلية، لا بل واستخدم طائرة الدرون في رفع العلم الفلسطيني في عنان سماء القدس ليؤكد للإسرائيليين أن القدس عاصمة فلسطين ولن تكون يوما عاصمة للكيان المحتل.
لقد توحدت الضفة الفلسطينية مع قطاع غزة والأرض المحتلة في عام 1948 لمواجهة مسيرة الأعلام وإفشالها، وفتحت فصائل المقاومة أعتى موجات التهديد إذا ارتكبت حكومة الاحتلال حماقات في مسيرة الأعلام.
لقد احتاجت حكومة الاحتلال إلى أكثر من ٣٠٠٠ مجند ومجندة، و ٥٠ ألف مستوطن، ومئات “المستعربين” والعملاء كي يرفع العلم في مدينة القدس التي يزعم أنها عاصمته الأبدية.
رسالة القدس اليوم تكرس شواهد لا يمكن تجاوزها أنه مهما حاولت حكومات الاحتلال الإسرائيلي، ومعها الدعم الأميركي، والتواطؤ الأوروبي، والخذلان العربي، وعلى رأسهم بقايا السلطة في رام الله، أن يجدوا مقعدا لإسرائيل او أي صيغة لتهويد القدس فإنهم سيفشلون أمام توحد الشعب الفلسطيني والمقدسيين تحديدا بمسلميهم ومسيحييهم وكل ملل الله على الأرض، لأن القدس عاصمة الكون وعاصمة الدولة الفلسطينية فقط.
الدايم الله…