تغريد سعادة * –
الأول نيوز – تشهد شوارع مدينة بيت لحم عمليات صيانة وترميم واسعة تحضيرا لاستقبال الرئيس الامريكي جو بايدن يوم الجمعة هذا الاسبوع.
ومن المتوقع أن يزور بايدن بعد وصوله بيوم الى تل ابيب مستشفى المقاصد في القدس الشرقية، ويصل بعدها مدينة بيت لحم للاجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقد يجتمع بشخصيات من المجتمع المدني الفلسطيني.
وهذه المدينة اعتادت على استقبال ضيوف فلسطين حيث زارها من قبل الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب، والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وولي عهد المملكة المتحدة، الأمير تشارلز، خلال العامين الماضيين. وللمدينة تاريخ حافل في استقبال ضيوف دوليين من بينهم بابا الفاتيكان فرنسيس الأول قبل نحو عقد من الزمان.
بيت لحم، مدينة فلسطينية، ومركز محافظة بيت لحم. تقع في الضفة الغربية، على بعد 10 كم إلى الجنوب من القدس. يبلغ عدد سكانها 30,000 نسمة. وتعتبر مركزاً للثقافة والسياحة في فلسطين. للمدينة أهمية عظيمة لدى المسيحيين لكونها مكان ميلاد السيد يسوع المسيح. تضم بيت لحم العديد من الكنائس، وأهمها كنيسة المهد المسجلة ضمن قائمة التراث العالمي لليونيسكو.
وفي العادة عند استقبال اي ضيف مهم، تعلن الأجهزة الأمنية الفلسطينية الاستنفار وتعزز من اجراءاتها الامنية و تنشر العشرات من رجالات الامن والشرطة والأمن الوقائي والمخابرات والاستخبارات وحرس الرئيس الخاص في الشوارع، كما تمنع حركة السيارات وتحولها إلى طرق خارجية وفرعية.
وسيتولى امور حماية الرئيس الامريكي الامن الامريكي، والذي سيستعين بالكلاب البوليسية والممرات الالكترونية لضمان الحماية في اماكن الاجتماعات واللقاءات.
لا يتوانى الامن الامريكي تفتيش حتى كبار المسؤولين الفلسطينيين والصحفيين الدين سيغطون الحدث.
وبالامس وصلت طائرات ومروحيات عسكرية إلى مدينة بيت لحم قادمة من الولايات المتحدة الأمريكي.
وتضمنت تجهيزات الزيارة سيارات المواكب الخاصة بالرئيس الأمريكي.
كما هبطت مروحيات امريكية امس الاحد على مهبط الرئيس قرب مخيم الدهيشة ببيت لحم وذلك تحضيرا للزيارة.
وافادت مصادر محلية فلسطينية ان المروحيات الامريكية هبطت اكثر من مرة على المهبط وسط اجراءات امنية مشددة.
ولوحظ تواجد عناصر من الامن الامريكي في المكان،اضافة الى الامن الفلسطيني.
كما شهدت سماء مدينة بيت لحم امس حركة نشطة للطيران العسكري الاسرائيلي.
وطارت اسراب من الطائرات فوق محافظة بيت لحم وحلقت بشكل مكثف فوق مهبط الرئيس في مدينة بيت لحم القريب من مخيم الدهيشة.
وفي ذات السياق، اجرى جيش الاحتلال تدريبات عسكرية الأحد، في إطار الاستعدادات لزيارة بايدن.
ولم تعرف الطريق التي سيسلكها جو بايدن ليصل الى قصر الرئيس في بيت لحم للقاء الرئيس عباس، من خلال مهبط الرئيس ام من خلال الحاجز الشمالي لبيت لحم الذي تسيطر عليه قوات الاحتلال.
واحترازا، حينما يصل بايدن، إلى المدينة قادما من القدس في سيارته، سيكون أول ما يراه “جدارية” تُظهر الصحفية (الفلسطينية الأمريكية) شيرين أبو عاقلة، مرسومة على جدار الفصل الإسرائيلي الواقع على المدخل الشمالي للمدينة.
وقام برسمها الفنان الفلسطيني، تقي الدين سباتين، للتعبير عن الغضب الفلسطيني من الموقف الأمريكي بشأن قضية اغتيال أبو عاقلة.
واختار سباتين الموقع، بحيث يكون أول ما سيشاهده الرئيس الأمريكي جو بايدن، عند زيارة بيت لحم.
كما يتوقع ان تستقبله المظاهرات في بيت لحم والتي ستعم المناطق الفلسطينية احتجاجا على زيارة الرئيس الامريكي وبعد التصريحات الامريكية حول مقتل الصحفية ابو عاقلة .
تقول الصحف العبرية ان عائلة شيرين ستلتقي بالرئيس الامريكي في القدس، دون توضيح مزيد من التفصيلات وهل اللقاء ضمن زيارتة للقاء عباس .
سيعزف النشيدين الامريكي والفلسطيني وسيمشى بايدن الى جانب عباس على السجادة الحمراء – وهذه رموز سيادة فلسطينية على الارض يعتبرها الفلسطينيون انجازا – يلتقطون الصور ثم يجتمعون ليخرجوا بتصريحات تطمينية روتينية.
وحسب مسؤول أمريكي فإن بايدن سيؤكد التزامه بمبدأ حل الدولتين للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، كما يناقش سبل خلق أفق سياسي يضمن درجة متساوية من الحرية والأمن والازدهار والاحترام للجانبين معا.
الفلسطينيون رسميا وشعبيا لا يتوقعون اي امل من زيارة بايدن.
في تهكم على زيارة بايدن والتي لن تضفي الى نتائج تذكر للفلسطينيين، قال احد مسؤولي منظمة التحرير الفلسطينية في حوار معه، “علي الاقل زيارة بايدن ستدفع عباس لمغادرة المقاطعة – مقر الرئاسة في مدينة رام الله وزيارة المدينة. وهو نادرا ما يتنقل بين المحافظات الفلسطينية ولم يزر المدن الاخرى الا في بدايات حكمه وفي مرات قليلة.
(رئيسة تحرير صحيفة الكرمل)