المهندس خالد المعايطة –
الأول نيوز – مشهد تجمهر معظم المسؤولين يوم أمس امام ركام العمارة المنهارة باللويبدة آثار استيائي .. فرجل الإنقاذ لا يحتاج لعشرات الوزراء فوق رأسه والذين يتزاحمون على مشاهدة إخراج المصابين والوفيات .. المشهد ليس احتفالي بل هو كابوس إنساني مؤلم عصف بمجموعة من الأبرياء ولا يحتاج لمراكز ولا وزراء ولا شخصيات من الوزن المعياري الثقيل بل لبعض الخبراء من المهندسين واختصاصي الإنقاذ وبعض المعدات هندسية الحديثة القادرة على إنجاح مهمة الإنقاذ بأقل الخسائر الممكنة.
في نهاية تسعينيات القرن الماضي شاركت بمؤتمر دولي عن الزلازل والذي عقد بعد زلزال مصر .. ولا زلت اذكر كلمة بروفسور تركي مختص بعلوم الزلازل قام بزيارة مناطق عمان الشرقية حيث معظم الابنية تقع على منحدرات جبلية حادة جدا مع ان اغلبها تم بنائه بدون مخططات او حتى قواعد وأساسات .. حينها قال الخبير التركي ان زلزال متوسط قد يتسبب بموت مئات الالاف.
كمهندس وخبير اقول بكل وضوح .. جزء كبير من اسكانات عمان والاردن لا يتوفر فيه شروط السلامة الهندسية وتم بنائها بغياب عناصر ادارة الانشاء من مقاول مصنف و مكتب هندسي مشرف حقيقي .. ما يحدث هو مجرد صاحب مال مستغل وبضعة عمال وعقود هندسية صورية .
أمانة عمان لا تراقب ولا تتابع بما يكفي .. لا وجود لنظام رقابة حقيقي .. لا وجود لعقوبات رادعة سيما ان جزء كبير من أصحاب المشاريع من المتنفذين .
الدفاع المدني من أروع واكفأ مؤسسات الدولة لكنه يحتاج لتعزيز ودعم اكبر وتوفير أحدث المعدات والتجهيزات له.
اما الوزراء فانا لا أرى حاجة لفزعتهم التي افزعتنا…
