وزير الصحة وتطبيق واحترام القانون

الدكتور سهيل الصويص –

 

الأول نيوز – الأردن بلد معروف بشراسة الانتقادات تجاه غالبية المسؤولين وكل أردني يعتقد بأنه أحق بالمنصب من الوزير الحالي لكن أن يصل الأمر لاستهداف وزير الصحة شخصياً مشككين بقدراته العلمية وافتقاره للاختصاص فهذا أمر في قمة الخطورة وخصوصاً عندما يتم ذلك في مجلس النواب .

وزير صحتنا الكريم الحالي هو الوزير رقم 49 في تاريخ المملكة منذ إنشاء وزارة الصحة في ديسمبر 1951 وهو منذ هبوطه على كرسي الوزارة محط انتقادات لاسعة متواصلة من قبل وسائل الإعلام والرأي العام والوسط الطبي .

لا نعرف بالتحديد ما الذي جرى مع نائبنا الكريم الذي سبق وهاجم الوزير نفسه تحت القبة في 13 ديسمبر 2021 قائلاً عنه ” لقد كثر شاكوه وقلّ شاكروه ” حتى يقوم بشن هجوم عنيف جديد متهماً الوزير بانتزاع اختصاصه في RESPIRATORY INTENSIVE CARE .

وزيرنا الكريم بحوزته البورد الأمريكي لكن هذا لا يؤهله حسب القانون الطبي لممارسة اختصاصه دون معادلته بالبورد الأردني وهنا محور القضية ففي السيرة الذاتية لمعاليه لا ذكر لامتلاكه البورد الأردني بل وكما يقول المثل جاء ليكحلها فعماها فها هو في رده على نائبنا الفاضل يقول بأنه تقدم للمجلس عام 1998 لمعادلة شهادته هذه لكنه لم يدفع الرسوم ولم يعود لاستردادها مما يعزز الواقع الميداني بعدم تأهله لممارسة هذا الاختصاص بالتحديد لكن يا ترى أي أهمية اليوم لحصول الوزير على البورد الأردني أم لا وفي تعديل قانون المجلس الطبي الذي يترأسه معاليه وكافح بحزم بل وبشراسة لتمريره وخصوصاً المادة 17 منه سيصبح من حقه الحصول على المعادلة اوتوماتيكياً دون فحص ولا تقييم ؟

أليس من المستغرب أن يتربع المجلس الطبي في منصة المتفرجين ولا يقوم بواجبه لتفنيد الاتهامات إن لم تكن صحيحة وينشر نسخة عن المعادلة وتبييض سمعة الوزير الذي هو بالصدفة رئيس المجلس مما يعزز من واقعية اتهام النائب .

لكن هل توقف انعدام اتخاذ المجلس لمسؤولياته عند هذه النقطة أم أن هناك ما هو أخطر من ممارسات ولربما تجاوزات على القانون ومخالفة أنظمة الممارسة الطبية في الأردن يراها المجلس ثم يغمض عينيه عنها ؟

نائبنا الفاضل : ها هو وزير صحتنا منذ أن حلت رحاله في الوزارة وهو يوقع كافة الأوراق الرسمية على كونه الأستاذ الدكتور وهو أكبر لقب طبي يناله أكاديمي في مؤسسة جامعية بعد عشرين أو ثلاثين سنة من العطاء والأبحاث لكننا وقد نكون مخطئيين لم نسمع يوماً أن معاليه قد عمل في مؤسسة جامعية أكاديمية وأعطى عشرات ومئات المحاضرات وجعبته تكتظ بأبحاث ودراسات على المستوى العالمي فحتى يصبح بروفسوراً يجب عليه أن يدرس في كلية طب في جامعة مؤهلة والتدرج برتبة أستاذ مشارك ثم أستاذ مساعد ليصل لأستاذ دكتور ومن يمنح هذا اللقب هي المؤسسة الأكاديمية المعنية لكنه لم يكن يوماً سوى طبيب صدرية عادي في مستشفى خاص بل وفي سيرته الذاتية المخطوطة بيده لا نجد له من نشاطات علمية سوى مقال واحد عن التدخين فبأي حق قرر توشيح سيرته حتى على الصفحة الرئيسية لوزارة الصحة بلقب أستاذ دكتور وما الذي يجنيه يا ترى من تعليق نياشين كرتونية على أكتافه ؟ والسؤال المحير الذي سيبقى دون جواب هل كان وزيرنا الكريم سيلتزم الصمت ويغض الطرف لو تجرأ أخصائي له ثلاثون عاماً من الخبرة على ” انتحال ” صفة استشاري بدل أخصائي فكيف عندما يتعلق الأمر بلقب بروفسور ؟

المجلس الطبي الذي يرأسه الوزير غدا خاتماً بيده بعد تمرير قانون المجلس الجديد ومنح الوزير حق تعيين تسعة أعضاء على كيفه لكن وزير الصحة ليس سوى جندي في كتيبة فهل يعقل ( إن تم اثبات عدم قانونية اللقب الكبير ) أن لا يكون قدوة للاَخرين ومثالاً للالتزام بالقانون والدستور الطبي وهل هذه هي الرسالة التي طالب جلالة الملك بتطبيقها لكي يبقى الأردن الحديث دولة المؤسسات والنزاهة والقانون والحيلولة دون السماح لأي كان بالتلاعب بسمعة الأردن الحضاري الذي يصمم جلالته على أن يبقى مثالاً تقتدي به بقية دول المعمورة ؟

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

قطاع الإنشاءات في عين العاصفة … تحديات المرحلة واستراتيجيات المواجهة

الأول نيوز – شاكر خليف تشير المعطيات الحالية إلى أن التوترات الإقليمية، الناتجة عن التهديدات …