الأول نيوز – خاص – مع أن ملف الطاقة هو الأخطر والأعمق في حياة الأردنيين، إلا أن التعامل معه لا يتم بشفافية مطلقة، وتفتح دائما تفاصيل هذا الملف أسئلة تبقى معلقة من دون إجابات وافية.
خبر نشرته وزارة الطاقة في الساعة الثامنة من مساء يوم الجمعة يعلن على لسان مصدر مسؤول ” انتهاء العمر التشغيلي لمحطة توليد كهرباء الريشة هو السبب في “التوقف المؤقت” للغاز المنتج من حقل الريشة”.
هذا الخبر المبهم دفعنا في “الأول نيوز” إلى استطلاع الأمر من خبير في حقل الطاقة تفاعل مع ملحوظاتنا، فخرجنا بالتقرير والتساؤلات التالية…..
محطة توليد كهرباء الريشة الغازية التي تتحدث عنها وزارة الطاقة في بيانها هي محطة تقع في المنطقة الشرقية من المملكة، تبعد نحو 350 كيلومترا عن عمان، تتألف المحطة من وحدتي توليد غازية بقدرة 30 ميجاواط لكل منهما، حيث بدأت إنتاج الطاقة الكهربائية بحرق الغاز الطبيعي منذ عام 1989.
المحطة ولدت كهرباء في عام 2021 وصلت الى 466.4 ميجا واط ساعة.
المحطة تابعة لشركة توليد الكهرباء المركزي وتمتلك شركة أكوابورر ” شركة سعودية” 90% من شركة إنارة لاستثمارات الطاقة التي تمتلك بدورها 51% من شركة توليد الكهرباء المركزية فيما تحتفظ حكومة المملكة الأردنية الهاشمية بنسبة 40% من شركة توليد الكهرباء المركزية وتمتلك المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي 9% .
أسِّسَت شركة البترول الوطنية المساهمة العامة المحدودة عام 1995 وتمثل نسبة مساهمة الحكومة الأردنية (شركة إدارة الاستثمارات الحكومية) نسبة 9ر99 % من أصل رأسمال الشركة البالغ (15) مليون دينار أردني. وتعمل في مجال استكشاف النفط والغاز في مختلف أنحاء المملكة.
نقاط لا بد أخذها بعين الاعتبار ..
• الخبر أرسلته وزارة الطاقة في الساعة الثامنة مساء من مساء يوم الجمعة وعلى لسان مصدر مسؤول، بهذا الحجم يجب أن توضح معالمه كون ملف الطاقة بمجمله وتحديدا التنقيب عن النفط والغاز لا يحتاج للمزيد من الغموض.
• في تموز الماضي، قامت شركة البترول الوطنية بتوقيع مذكرات تفاهم مع كل من الشركة الأردنية لخدمات الزيوت والمحروقات/ المناصير، وشركة جرين غاز وشركة ثغر الأردن لإنتاج وتسييل الغاز الطبيعي ونقله بالصهاريج المخصَّصة لنقاط الاستهلاك في وسط الأردن . مع العلم أن وزارة الطاقة في خبرها قالت: مستثمرين، ولم تشر للشركات .؟ بل اكتفت بالقول: “قد تم فتح المجال للمستثمرين من القطاع الخاص لنقل الغاز من منطقة الريشة”.
• حسب الكتاب السنوي لشركة البترول الوطنية، تبيع كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المستخرج من حقل الريشة الى شركة توليد الكهرباء المركزية، وتم تحديد سعر بيع الغاز المنتج المباع لشركة الكهرباء الوطنية الذي يزيد على 9 ملايين قدم مكعب ليساوي 50 % من معدل الغاز الطبيعي المتاح لشركة الكهرباء الوطنية والصناعات من جميع المصادر بحد أقصى 4 دنانير لكل مليون وحدة حرارية بريطانية وحد أدنى 2.5 دينار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
• يتم بيع كامل انتاج الشركة من الغاز الى الشركة المركزية لتوليد الكهرباء، التي تسدد ذمم بيع الغاز بشكل دوري كل 65 يوما من نهاية شهر التوريد وفقا للعقد المبرم مع الشركة، لذلك فإن أعمار الذمم المدينة من شركة توليد الكهرباء المركزي لا تزيد على 90 يوما من تأريخ استحقاقها. وبلغت هذه الذمم بنهاية عام 2021 ما مقداره 4.59 مليون دينار .
• الاستطاعة الانتاجية لحقل الريشة الغازي وصلت في نهاية 2021 الى 30 مليون قدم مكعب ويمثل ارتفاع مقداره 15 % موازنة مع 2020.
• تدرس الشركة رفع متوسط انتاج الغاز الحالي وصولا الى الطاقة الاستيعابية لمحطة غاز الريشة البالغة 50 مليون قدم مكعب يوميا كمرحلة أولى وذلك خلال الفترة 2020-2030 .
التساؤلات …؟
– انتهاء العمر التشغيلي لمحطة توليد كهرباء الريشة ماذا عن باقي اتفاقيات توليد الطاقة وملفها الأسود.
– الحكومة وعدت بإعادة النظر في جميع اتفاقيات الطاقة ولكنها توقفت بعد العطارات ولحقت بالريشة.؟
– وبهذه المناسبة اين وصلت اتفاقية العطارات مع العلم أن الكهرباء الوطنية سحبت كهرباء من ” مشروع الغبن”، أكثر من 180 ميجا واط كهرباء العام الماضي.
– هل يعني عدم التمديد للوحدتين الغازيتين في محطة توليد كهرباء الريشة إلغاء حصرية شركة توليد الكهرباء المركزية، وبيع الانتاج للمصانع ومحطات التوليد بتسعيرة جديدة؟
– كم تحتاج هذه العملية من وقت لإعادة إنتاج الغاز الطبيعي من الحقل.؟
– بند محطة تحويل الريشة (400/132/33) ك.ف الربط مع العراق الوارد في الموازنة وبمخصصات 18 مليون دينار،وذات المبلغ للعام المقبل، ما علاقته بإحالة المحطة على التقاعد.؟
– دراسة بناء أنبوب متخصص لنقل الغاز من حقل الريشة الى مراكز الاستهلاك في وسط وشمال المملكة وتبين عدم جدواه الاقتصادية لِمَ استثني مع العلم أن الحكومة مخصِّصة في الموازنة مبالغ لمد انبوب الغاز الإسرائيلي تحت اسم تنفيذ خط الغاز الطبيعي / معبر الشيخ حسين بمخصصات بلغت العام الماضي 3 ملايين دينار ، ووضع تقدير لهذا العام 5 ملايين، رفعت تأشيريا في 2023 الى 6 ملايين وفي 2024 الى 7 ملايين دينار مع العلم انه تم انفاق 7.5 مليون دينار من موازنة الدولة على الأنبوب في 2020؟
