غاز غزة مستجدات وتطورات

محمد أبو جياب –

 

الأول نيوز – بعد الإعلان الفلسطيني الرسمي عن الوصول إلى اتفاقية مع الشركة المصرية القابضة للغازات، تُمكن السلطة الفلسطينية بموجبها عبر شركائها المطورين من استخراج الغاز من حقل “مارين 1″، فمن الواجب شرحه بأن الاتفاقية التي وُقِعَت لاستخراج الغاز الفلسطيني؛ هي اتفاقية إطار  فقط، ويجري الآن بناء عليها صياغة الاتفاقية التفصيلية التي ستحدد (آليات الاستخراج، ومحطات الاستقبال والإسالة، وعقود البيع والأسعار التفضيلية للغاز، وآليات نقل الغاز للأراضي الفلسطينية…الخ)، وستحتاج الاتفاقية التفصيلية إلى عدة شهور لتكون جاهزة للتوقيع.
والواضح أيضاً بأن الشركة المصرية القابضة للغازات “إيجاس”، ستتولى عمليات التنقيب مع شركائها الدوليين عن حقول غاز جديدة. وهنا يجب التأكيد أيضاً، بأنه لا علاقة لإسرائيل إطلاقاً باتفاقيات استخراج الغاز الفلسطيني ولن تحصل على أي شيء، ودورها مقتصر فقط على عدم عرقلة أعمال الاستخراج والتطوير والتنقيب.
وحول الجدل الدائر المتعلق بإيرادات الغاز وأولوية استفادة غزة في إيراداته، أعتقد جازماً بأن غزة حصلت على كل ما تريد في هذا السياق، والواضح بأن اتفاقاً فلسطينياً داخلياً برعاية مصرية، جرى إبرامه في الأيام القليلة الماضية.
كما أنه بات من الواضح بأن توريد الغاز لمحطات الطاقة لكل من غزة وجنين، يشكل أولوية قصوى لدى مختلف الأطراف، وهذا لا يعني بالضرورة توريد الغاز لهما مجاناً، فهناك أموال يجب أن تُدفع من قبل شركات الكهرباء ومحطات التوليد للحكومة مقابل الغاز. وقد يستغرق الأمر وقتاً فيما يتعلق ببناء البنية التحتية وشبكات النقل للغاز، التي قد تبدأ مطلع العام القادم في محطة التوليد بغزة، كما أنه من الممكن أن يطرأ تغييراً على المشروع ككل، بعد تمكن السلطة الفلسطينية من استخراج غازها في بحر غزة.
وفيما يتعلق بتشغيل محطة التوليد في غزة، يجب التوضيح بأن المحطة الوحيدة في غزة تحتاج أيضاً إلى تغييرات فنية جوهرية، تمكنها من العمل على الغاز، بدلاً من المازوت، بالإضافة إلى بناء المراحل الثلاث للمحطة لتصل إلى قدرة إنتاجية 600 ميجا واط.
أخيراً، من حق كل مؤسسة فلسطينية ومواطن فلسطيني، الاطلاع على كامل بنود الاتفاق بعد التوقيع، ولا مبرر على الإطلاق لشمولها بالسرية.

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

“جاجة حفرت على رأسها عفرت”

صلاح ابو هنّود   –   مخرج وكاتب–   الأول نيوز- لم تعد تحرّكات الأساطيل مجرّد …