عقود الأمن والحماية..للمتضرر حق اللجوء للقضاء

 

المحامية صباح أبو سمره –

 

الأول نيوز – في الآونة الأخيرة نرى أن هناك أصوات تطالب بحقوقها القانونية دون معرفة مركزها القانوني وما هو الحق الذي تلجأ له هل هو مطالب حقوقية مرتبطة في تعاقد خدمات فيما يتعلق بالأمن والحماية وبالتالي لا بد من محاسبة الجهة المتعاقدة وإنشاء حقوق كل البعد عن المركز القانوني الناشئ عن التعاقد الحقيقي بين الأفراد الذي تعاقدوا مع الجهة التي ارتبطت معهم أم أنها حقوق عمالية ضمن عقد محدد المدة.

بادئ ذي بدء إننا بلد تحكمه سيادة القانون ودولة مؤسسات وبالتالي تحكمنا المنظومة التشريعية وكون ان العقد شريعة المتعاقدين فكثير منا نرى عقود الأمن والحماية تتخللها جملة معترضة وسياقها كالتالي :(شراء الخدمات تضمن فريق متكامل من أصحاب الخبرة في الأمن والحماية وتحت إشراف الجهة المتعاقدة) وحيث أن العقد شريعة المتعاقدين ولوجود التبعية والإشراف نحن هنا ضمن مطالبة عقود عمل وليس عقد مقاولة وتقديم خدمات.

إن انعقاد عقد العمل في الأمن والحماية بحيث يقوم الذين تعاقدوا بالأمن والحماية بالصورة المتفق عليها ضمن الاتفاق لمصلحة الجهة المتعاقدة والمنظمة تحت إشرافها وإدارتها لقاء أجر وهذه الخطوط العريضة للاتفاق ولم يشترط المشرع الأردني مدة محددة ما لم تكن أكثر من خمس سنوات مما جعل القانون الحق في ردها إلى خمس سنوات وبالتالي إن مدة ثلاثة شهور تجعل العقد محدد المدة وللعامل المتعلق في العمل الأمن والحماية كافة الحقوق العمالية من الأجر المتفق عليه والحوافز حسب الاتفاق.

وحيث أننا امام حقوق عمالية ضمن عقد محدد المدة وتم انهاءه من قبل الجهة المتعاقدة قبل انتهاء مدته بصورة تخالف العقد وقانون العمل يعتبر فصلا تعسفيا ويحق للعامل في الأمن والحماية المطالبة بكافة الأجور المتبقية لمدة العقد بالإضافة للحقوق العمالية الأخرى التي كفلها القانون الأردني.

وتأكيد على حرص المشرع الأردني وضمان الحماية العمالية وحق للجوء إلى القضاء الأردني النزيه جعل النزاع على الحقوق العمالية والمطالبة بها معفاة من الرسوم القانونية.

وحيث أن العامل في الأمن والحماية مواطن أردني والجهة المتعاقدة أردنية الجنسية فإن المحاكم الأردنية صاحبة الاختصاص للنظر وفصل النزاع.

ولما لأهمية ازدهار في العجلة الاقتصادية والتأثير في الحياة الاجتماعية وأن العامل الأردني وعلاقته في صاحب العمل هي الثروة الأساسية ومن أجل تنظيم علاقات العمل والتوازن بين أطرافها دعونا لا نطيل في علو الأصوات واتخاذ التواصل الاجتماعي بصورة خاطئة ونطبق للمتضرر حق اللجوء للقضاء وهو حق كفله الدستور الأردني وأن المحاكم مفتوحة للجميع.

 

 

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

قطاع الإنشاءات في عين العاصفة … تحديات المرحلة واستراتيجيات المواجهة

الأول نيوز – شاكر خليف تشير المعطيات الحالية إلى أن التوترات الإقليمية، الناتجة عن التهديدات …