شعب يستحق قيادة أفضل!

أسامة الرنتيسي –

 

الأول نيوز –  كرم الشعب الفلسطيني في تقديم الشهداء  شيء لا يوصف، والملاحم البطولية التي تصنعها أمهات الشهداء في لحظات الوداع تعجز الكلمات والمشاهد المصورة أن تعبر عنها، فماذا يريد العالم أكثر من ذلك، وماذا تريد القيادة البائسة لهذا الشعب أن يفعل أكثر من أن يقدم  والد الشهيدين عبد الرحمن الريماوي، نجليه معا، جواد وظافر  اللذين ارتقيا شهيدين على أرض قرية كفر عين في رام الله.

في ال 96 ساعة الأخيرة قدمت فلسطين  10 شهداء ومئات الإصابات برصاص الاحتلال الصهيوني في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية وهم:

الشهيد جواد الريماوي .. رام الله

الشهيد ظافر الريماوي .. رام الله

الشهيد راني ابو علي .. رام الله

الشهيد رائد النعسان .. رام الله

الشهيد عيسى الطلقات .. النقب

الشهيد مفيد إخليل .. الخليل

الشهيد محمد بدارنة .. جنين

الشهيد نعيم الزبيدي .. جنين

الشهيد محمد السعدي .. جنين

الشهيد عمار مفلح .. نابلس

جريمة ما يحدث في الضفة الفلسطينية وغزة قبلها تتحملها إسرائيل الصهيونية أولا، والخنوع الفلسطيني والتخاذل العربي ثانيا، والتواطؤ الدُّولي ثالثا..

أكثر ما يميز الحالة الفلسطينية حاليًا، ليس الصراع المحتدم بين فتح وحماس للحفاظ على الانقسام وإدامته، ولا غزة التي ينام أكثر من نصف شعبها في العراء والمدارس، ولا فشل سنوات التفاوض الطوال، ولا الاستيطان الذي يقضم ما تبقى من الأرض.. أكثر ما يميزها حالة الهرم التي تعيشها البنادق والقيادات والشعارات.

لقد سبق الشعب الفلسطيني قياداته كثيرا، وأن ما يفعله الشباب في جنين ونابلس ومخيم الجلزون وباقي المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية من أشكال مختلفة من النضال والعمليات النوعية والتطور في التنظيم والاشتباك لهو شيء جديد على القيادات التأريخية أن تفسح المجال للجيل والعقل الجديدين أن يأخُذا دورهما.

معظم القيادات الفلسطينية التأريخية هرمت، ولا تزال ممسكة بتلابيب السلطة، وعلى رأس المؤسسات والفصائل التي تمثلها، مع ان أجيالًا كثيرةً من قيادات الصف الثاني، هرمت أيضًا قبل أن تُمنح فرصة القيادة الأولى.

القيادات الفلسطينية، التي غزا الشيب رؤوسها، وهرمت أفكارها في السنوات الأخيرة، العلامة الفارقة لدى الفلسطينيين، هي أن أحلامهم وطموحاتهم تتراجع، وتتوسع حلقات الإحباط، لكن ما يتفق عليه محبو الشعب الفلسطيني كلهم أن هذا الشعب يستحق قيادة أفضل بكثير من التي تتزعمه حاليًا.

قيادة جديدة، تسير به إلى محطة الأمان التي يفتقدها بفعل الاحتراب الداخلي، واليأس والإحباط اللذين أصابا قلوب وعقول القيادات الهرمة، ولْيُترك للجيل الجديد أن يأخذ فرصته في الإسهام بإنجاز المشروع الوطني الفلسطيني، من دون وصاية الإنهزاميين، وأصحاب الصوت العالي فقط.

حتى الآن، وبعد كل هذه السنوات على الانقلاب في غزة، لا يقر الفصيلان (فتح وحماس) بمسؤولية كل منهما في عدم اتمام المصالحة، لا بل ويدعي كل طرف ان الآخر هو من يعطل الوصول الى المصالحة.

بالمناسبة، ما يتم تصنيعه من أسماء في هذه الأيام لقيادة الشعب الفلسطيني بعد أن يغادر الرئيس الفلسطيني محمود عباس موقع رئاسة السلطة، أو يغادر الحياة (بعد عمر طويل) تلقى رفضا شعبيا فلسطينيا حتى لا يتجرأ أي من القيادات أن يتوقع من هو بديل أبي مازن المحتمل…

الدايم الله…

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

حرب المخدرات والجرائم البشعة

أسامة الرنتيسي –   الأول نيوز – لا يطمئن أحد يعلم عن متعاطي مخدرات في …