“لؤم نتنياهو” بين “جنين جراد” و”علقم القدس”!

 

 

أسامة الرنتيسي –

 

الأول نيوز – تعبير عميق نحته رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري بعد مجزرة جنين بقوله “إن اعتداء قوات الاحتلال “الإسرائيلي” على مخيم جنين، بعد يوم واحد من زيارة رئيس الحكومة “الإسرائيلية” بنيامين نتنياهو للأردن “خطوة لئيمة للغاية”.

وفسر المصري في لقاء خاص مع فضائية الجزيرة، أن هذه الخطوة “تريد أن تشعرك بأن الأردن له موقف معلن، وآخر غير معلن، وهذا هو الهدف الذي قصده نتنياهو”.

وأضيف أنا، أن الربط بين زيارة النتنياهو للأردن وجريمة مجزرة مخيم جنين، كما فهم من بيانات سياسية “ربط مشبوه وحقير”.

نتنياهو الذي زار العاصمة الأردنية الثلاثاء والتقى الملك عبدالله في لقاء عُقد في دائرة المخابرات العامة وليس في قصر الحسينية أو الديوان المَلِكي، ولم ينشر إعلام الديوان صورة للقاء، وفي هذا رسالة واضحة على نظرة الأردن للزيارة التي أكد فيها جلالة الملك ثوابت الموقف الأردني، خاصة ما يُجرى في القدس والمسجد الأقصى.

“لؤم نتيناهو” وقيادة جيش الاحتلال التي نفذت عملية عسكرية في مخيم جنين وإستُشهد فيها 9 أقمار فلسطينية ذكر الجميع بالوصف الفريد الذي أطلقه ذات يوم بطولي الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات على مخيم جنين “بجنين غراد تشبُّهًا بالمدينة السوفييتية سابقا ستالين غراد أو فولغاغراد حاليا”.

“علقم القدس” لم ينتظر طويلا، وفي مساء الجمعة، والصهاينة يستعدون ليوم السبت، جاء البطل علقم خيري (21 عاما) من عاصمة الدولة الفلسطينية القدس، حاملا مسدسا فيه 15 طلقة أصاب بها 15 إصابة في الرأس مباشرة وهذا يعني دقة الإصابة 100 % ونسبة الخطأ صفر.

بعد عملية مخيم جنين ” جنين جراد” ظهرت ثلاثة مواقف يمكن التأشير إليها..

أولا؛ السلطة الفلسطينية أعلنت على لسان الرئيس محمود عباس وقف التنسيق الأمني مع “إسرائيل” في تصريح لم يصدّقه أحد خاصة بعد التحذير الأميركي المباشر من خطورة الخطوة.

ثانيا؛ معظم قادة الفصائل الفلسطينية في غزة والضفة هددا بالرد المزلزل على عملية مخيم جنين، وقد تعودنا كثيرا على سماع هذه التهديدات في السنوات الأخيرة، ولهذا أصبحت بلا معنى، وجاء “علقم القدس” شهيدا من خارج رحم الفصائل جميعها.

ثالثا؛ جميع الأصوات العربية التي تجتهد فور كل تطور في فلسطين على وقف التصعيد وضرورة العودة للتهدئة، ليوضّحوا لنا بالضبط هل العودة للتهدئة هي فعلا لمصلحة الفلسطينيين أم لمصلحة “إسرائيل” والمنطقة والاقليم؟.

بعد هذه التطورات كلها والتصعيد، والعدوان المتوقع خلال ساعات أو أيام، إن كان في غزة أو في الضفة الفلسطينية، لا تستغربوا إن ذهبت الأمور إلى تهدئة أوسع وعودة مباشرة لطاولة المفاوضات بين الفلسطينيين و”الاسرائيليين” المنقطعة منذ سنوات، وتمرير صفقة الأسرى بين حكومة الاحتلال وحركة حماس.

بالمناسبة؛ جنين ومخيمها من أكثر مناطق فلسطين غزارة في تقديم الشهداء “شهداء مثل الرز” يروون بدمائهم الزكية أرضهم الخصبة، فتتفاعل مع ترابهم الطهور، ولهذا جاء زيت جنين “يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ” أفضل أصناف الزيت في فلسطين…

الرحمة للشهداء والحرية لفلسطين وأهلها…

والدايم الله..

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

حرب المخدرات والجرائم البشعة

أسامة الرنتيسي –   الأول نيوز – لا يطمئن أحد يعلم عن متعاطي مخدرات في …