أخبار عاجلة

لِمَ لَم يهتم الإعلام بزيارة ولي العهد للأغوار !

أسامة الرنتيسي –

 

الأول نيوز – زيارة مهمة جدا قام بها ولي العهد الأمير الحسين الأسبوع الماضي إلى منطقة الأغوار الوسطى تركز فيها الحديث عن الزراعة وأحوال المزارعين، لكن للأسف لم تلق اهتماما إعلاميا ولا متابعة نيابية، برغم الوصف الجميل الذي أطلقه سموه على الأغوار: “أرض الخير” و”سلة الغذاء الأردني”.

إهتمام ولي العهد بالزراعة والأغوار نابعة من جهود جلالة الملك المتواصلة في تعزيز الأمن الغذائي والنهوض بالقطاع الزراعي. حيث أكد سموه “ضرورة مواكبة أساليب الزراعة الحديثة، وتشجيع الشباب على إقامة المشروعات الإنتاجية والتنموية واستثمار الخيرات المتاحة في منطقة الأغوار الوسطى”.

الفحص الأخير التي نجحت فيه الأغوار أنها وفرت إكتفاءا ذاتيا للأردن من الخضر والفواكه، وزادت بركاتها على دول مجاورة جاء خلال سنتي كورونا.

في السنتين لم ينقص من سلة غذاء الأردنيين حبة بندورة أو حبة ليمون، بل كان الانتاج وفيرا وبأسعار معقولة برغم الضائقة الكبيرة التي حصلت في أثناء جائحة كورونا.

على هذه البوصلة للأسف لم تتوقف الحكومة ولا النواب ولا الجهات المعنية  بحيث يتم البناء على ما حصل وتعزيز الكفاءة أكثر وأكثر.

للآن؛ مشاكل الزراعة والمزارعين هي ذاتها منذ عشرات السنين، ولا حلول في الأفق لهذه المشكلات.

قبل أشهر أعادت إدارة التلفزيون الأردني بث مسلسل “بير الطي” الذي انتج في عام 1984، لمؤلفه محمود الزيودي والمخرج بسام سعد وبطولة حسن ابو شعيرة وربيع شهاب وشفيقة الطل ومحمد حلمي ولينا التل وبكر قباني وسمر دودين….

المسلسل يتحدث عن الزراعة وأحوال المزارعين في الأغوار، ويتحدث عن السماسرة، والكمسنجية في السوق المركزي.

نحو 40 عاما والأسئلة ذاتها لا تزال تطرح حتى اليوم ولا إجابات عنها.

في المسلسل يبيع المزارع صندوق البندورة وزن ٢٠ كيلوغراما بدينارين، بمعدل 10 قروش للكيلو الواحد، في حين يشتريه المستهلك بأربعين قرشا، فيتساءل المزارع، “وين راح الفرق ومين أكل الدينارين”.

السؤال ذاته يطرح هذه الأيام، وعلى كافة المستويات، ولا أحد يجيب عنه.!

ولا يزال المزارع يشكو، والزراعة تدمر في بعض السنوات، وسيطرة السماسرة (الكمسنجية) لا تجد من يحل لغزها.

ومشهد أن يقوم المزارعون بإلقاء منتجاتهم من البندورة في الشارع، أو فتح مزارعهم للمواشي، لا يزال عالقا في الأذهان، وذلك حتى لا تتضاعف خسائرهم إن قاموا بقطفها وإرسالها للبيع في السوق المركزي، لأنها تُشترى منهم “بتراب المصاري” وتباع للمستهلك بسعر مرتفع.

الأسئلة المعلقة منذ سنوات طوال عن أحوال الزراعة والمزارعين، إستمع لها سمو ولي العهد بكل اهتمام في اللقاء الحميمي بلواء دير علا في منطقة الأغوار الوسطى، في ضيافة الوجيه الدكتور محمد المصالحة، فهل هناك جهات معنية لمتابعة ما حصل والبناء عليه.

الدايم الله…

 

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

103.6 دنانير سعر غرام الذهب “عيار 21” محليًا

الأول نيوز – بلغ سعر بيع غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية، السبت، 103.6 …