محمد داودية –
الأول نيوز – يحتل الصديق الكاتب السياسي أسامة الرنتيسي، مكانة عالية أتبادلها وإياه.
فنحن نلتقي ونتفق على جملة من القيم الوطنية والقومية والإنسانية. ونحن من طبقة اجتماعية واحدة. ومن لون سياسي واحد. ونحن أبناء مهنة المتاعب والمصاعب. كما اننا عضوا جمعية الحوار الديمقراطي الوطني.
نؤمن بنظامنا السياسي، ونعمل على المساهمة في حركة الإصلاح والتقدم والديمقراطية التي لا تقبّح الزين ولا تزين القبيح.
ورغم انه يختم مقالاته بجملة يأس وتسليم ورثاء هي “الدايم الله” فإن الانتيم أسامة ايجابي، فهل يكون التقدمي الحداثي الا ايجابياً ؟!
أسامة وأنا من حراس مرمى الوحدة الوطنية، التي هي واحدة من عناصر قوة بلادنا، وواحدة من أسس استقرارنا المتينة.
نحتفل هذه الأيام، مع الصديق الأنتيم، أسامة الرنتيسي -وهو ايضا أبو عمر- بالعيد السابع لقيامة موقعه الاخباري “الأول نيوز”، الذي يتقدم ببطء لكن بثبات، ليحتل مكانه بين مواقعنا الوطنية الرصينة.
“شغب” أسامة، شغب مقبول ومعقول -رغم انه يزيدها حبتين من حرقة قلبه على الأوضاع- فالرجل صادق ليس له أية أجندة إلا أجندة الوطن.
حين لا نتفق على قرار أو إجراء فإننا ندفعه إلى الوراء، نغض البصر عنه، لذلك لا نختلف، فالمُشتركاتُ بيننا لا تُعد ولا تحصى.
ونتفق اننا فرايحيان، نحب الموسيقى وأغانينا العتيقة.
ونتفق كثيرا كثيرا على تقييم الشخصيات السياسية الأردنية، نميز الرقاص والخباص من الصادق الشريف. ونتفق بلا فواصل على تصنيف القيادات السياسية العربية.
من رئاسة تحرير صحيفة العرب اليوم، إلى بناء موقع إخباري، تلك قدرة على التجدد والمثابرة والاستمرار. تلك بطولة يا فتى.
لا اعرف من مواليد أي سنة هو صاحبي أسامة الرنتيسي، لكنني اعتقد انني أتقدم عليه نحو عقدين من الزمن، وفي الحركة والنشاط والاتصال اعتقد أنني اباريه -ولا أقول أبزه-.
تغرب أسامة وطوّف وسافر كثيرا، غير أن الأردن، ظلت لا تدانى، وخاصة الفحيص مسقط رأسه ومرتع صباه وهوى قلبه وخلانه، التي تستحوذ على اهتمامه ومبادراته وجهوده المتميزة في انشطتها الثقافية الراقية.
وأسامة صاحب مبدأ وزمام، لين العريكة، لطيف المعشر، ودود، محبوب نجم جلساته.
فتحنا الاول نيوز فطالعنا أسامة الرنتيسي متربعا على دكتها، ممسكا بدفتها، يراوغ الأمواج وهو يرتدي سترة النجاة ودربيله معلق في عنقه.
