أسامة الرنتيسي –
الأول نيوز – تقف سلطات الاحتلال الصهيوني على رؤوس أصابعها هذه الأيام متوقعة حدوث اغتيالات لقادة سياسيين، وعلى رأسهم نتنياهو.
حتى أن مفتش شرطة الاحتلال، يعقوب شبتاي، يعلن ذلك علنا وفي يوم سبتهم إن “جميع الأجهزة الأمنية تستعد للتعامل مع سيناريو محاولة اغتيال لخلافات سياسية داخلية”. و”هناك عددًا كبيرًا من الإنذارات باحتمال وقوع عمليات، هناك مخاوف فعلية”.
“إسرائيل” تعيش هذه الأيام أجواء اغتيال إسحاق رابين في 4 نوفمبر 1995، ويتوقع مُحلّلُوها إعادة تكرار السيناريو، لأن الخلافات في المجتمع الصهيوني وصلت مراحل لا عودة عنها.
طبعا؛ لا أسف ولا اعتراض على اغتيال نتنياهو أو أي أحد من قادة الكيان المحتل، بل كل الترحيب والتشجيع على توسع الشقاق والنزاع داخل الكيان المغتصب.
منذ أن استلم نتنياهو دفة الحكم في “إسرائيل” وهو يردد بأنه لن يكون هناك أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين من دون إلغاء حق عودة اللاجئين الفلسطينيين والاعتراف “بيهودية” دولة “إسرائيل”.
وغير مطروح توقف الاستيطان، ولا ذكر للمرجعية الدولية، ولا رعاية دولية أو مؤتمر دولي، ولا ذكر ايضا لدولة فلسطين على حدود حزيران 67.
أما القدس، عاصمة لدولتين، لا يأتي على ذكر القدس الشرقية المحتلة، وهذا يعني أن تكون في بيت حنينا أو شعفاط، أو ابوديس، أو العيسوية.
والملف الأخطر؛ ملف اللاجئين فمؤجل، وقد يتم التلاعب عليه بنص “عودة اللاجئين إلى الدولة الفلسطينية”، وليس عودة اللاجئين إلى ديارهم عملا بالقرار الأممي 194، أو التوطين حيثما هم، أو في بلد ثالث.
وحده وزير خارجيتنا أيمن الصفدي يكاد يكون الوزير العربي الوحيد الذي يحافظ على منسوب تصريحاته الخاصة بعملية السلام، ولا يحاول أن يجتهد كثيرا في التطورات التي تحدث حولنا.
الصفدي لا يزال يردد يوميا أن الموقف الأردني متطابق تماما مع موقف السلطة الوطنية الفلسطينية بأن الطريق الأمثل للوصول إلى حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني هو من خلال المفاوضات، وهذا هو الحل الأمثل لأنه من خلال المفاوضات نستطيع أن نعالج قضايا الحل النهائي.
بالصوت العالي هذه المرة يا جماعة، إذا كانت القدس مؤجلة، واللاجئين محسومة، والاستيطان مستمرا..، ولغم في تبادل الأراضي، والأسرى مهملين، ووقاحة نتنياهو لا تتوقف عند حد، فماذا بقي للفلسطينيين حتى يعودوا إلى مفاوضات عبثية.
الدايم الله….