المهندسة قمر النابلسي –
الأول نيوز – برنامج صباحي على أحدى القنوات الفضائية الأردنية في احدى فقراته تم عمل استطلاع للرأي في عمان, كان السؤال الموجّهه للمواطنين عن أهم هدية حصل عليها أو قدمها ولمن كانت ؟ كانت الإجابات متنوعة وبعضها مُضحك ، أشخاص تهادوا مع أصدقاء ، أحباب ، أزواج وزوجات ، وبعضهم لا يَهدي ولا يُهدى وبعضهم اشتكى أنه قدم الهدايا ولم يحصل بالمقابل على هدية.
جواب لأحد المواطنين لفت نظري عندما قال رغم اني (بصرف عليهم ) لم أحصل على هدية ، ليتبين أنه متزوج من زوجتين ورغم ذلك لم يحظَ بهدية !!
بصرف عليها كلمة كبيرة جداً وجارحة جداً ،هل يمكن أن نقبل أن تقول الزوجة رغم أني أنظف بيته وأغسل ملابسه وأطبخ ليأكل وأربي وأدرس الأولاد وغيرها من الأعمال المنزلية لم أحصل على هدية ؟! ستكون الإجابة على الأغلب أن هذا واجبك كزوجة وهذا ما تقوم به النساء دون مِنّة , إذاً واجبه أن يصرف على بيته كذلك دون منّة, هكذا تتوزع الأدوار.
في الوقت الذي تقضيه أيها الزوج في العمل تتعب وتكد وتقوم بمسؤوليتك تجاه اسرتك وهذا جهد مُقدّر, تتعب هي وتعمل وتتحمل مسؤولية كبيرة داخل المنزل ,عملها لا ينتهي بوقت محدد , لتعود أنت إلى البيت تجده نظيفاً وطعامك جاهزاً وأولادك في البيت بأمان .
بعض الكلمات التي نتفوه بها أحياناً تترك في القلب جرحاً غائراً والأهم انعدام الثقة والشعور بالأمان ,لذلك أغلب الفتيات اليوم تتحدث عن الاستقلال الاقتصادي وعن الأمان وعن الكرامة التي من المفروض أنها محفوظة بين الأزواج ,والأهل كذلك يصرون على عمل الفتاة حتى تؤمن مستقبلها ,كيف تثق وتطمئن على مستقبلها مع زوج يعتقد أنه (بصرف عليها)؟ وإذا حدث خلاف بعد أن تكون أمضت سنين طويلة في المنزل تقوم بواجبها تجاه اسرتها وحدث الطلاق تحمل معها حقيبة ملابسها وتخرج للمجهول ,لتعود إلى منزل الأهل أو عند أخ لن يتحمّلها على الأغلب فلا مصدر دخل لديها ,وحتى لو كانت تعمل وتتشارك مع الزوج في المصروفات ولوازم البيت والأبناء في أغلب الأحيان ستخرج أيضاً بحقيبة ملابسها .
لو قدرنا الراتب الذي تستحقه الزوجة غير العاملة على ما تقوم به من أعمال منزلية ,فهي تقوم بعمل الطّباخ وعامل التنظيف والسائق والمُدرّس وغيره (عمل غير مدفوع الأجر) وحسب الأجر المعمول به في الساعة وكم ساعة تعمل في الشهر فكم تستحق راتباً ؟
تخيّروا كلماتكم وليعترف كل طرف للآخر بدوره وتعبه ولا ينتقص أبداً من جهده , حالات الطلاق في الأردن مخيفة فمن يقرع الجرس؟