هالة داوود –
الأول نيوز – اعذريني أمي حبيبتي فحديثي اليوم ألهمني الملازم أول خضر شكري لأكتبه …. ما قاله خضر شكري هو فاتحة عيدنا اليوم …. عيد الكرامة
(( واحد واحد …. ارمي – ارمي – الهدف موقعي – انتهى))
كلما سمعت صوته ناطقا لهذه الكلمات ينشق في صدري خندقًا جديدًا …. وفي أوراقي جُرحًا لا يندمل.
هل تعلمين يا أمي أنه قد ضحى بروحه ببضع كلمات …. بأمر واحد …. نطق به ووجهّه عبر جهازه اللاسلكي ، قرار إنهاء حياة …. أُتُخِذ في مدة زمنية لم تتجاوز الدقائق أو ربما الثواني، لم يُعدِ التفكير ولربما أنه لم يفكر أصلًا ولم يتردد … كانت روحه فداء ً للوطن ….
كان جسده ورفاقه درعًا يتصدى للعدو ….
كان اسمه وأسماء من معه قلادة حوّطت مكانهم ليزدان بالنصر والحرية.
هل يا ترى سمعته أمه حينها … أيُ عيد ٍ كان عيدكُ؟ وأي قلبٍ هو قلبك؟ ….
اليوم نقول لك : كلَ يوم كرامةٍ وأنتن الوطن …. كل يوم ومن مثلك يا أم خضر ووجوههن صبوحة مضيئة كالقمر ليلة تمامه …. ينجبن الكرامة ويرضعن من أثدائهن العزة …. البطولة …. والشهامة.
أرض وطننا … أمنا الأولى وهي الباقية ….
أرض بلادنا ولّادة ..وأحرارها هنا وهناك سادة
سلاحهم دبابة على الحدود
ورشاش في الدروب ، ليلهم كاحل كقلوب الأشرار والحاقدين.
سلاحهم قلم تُكتب به كلمة حق في وجه فاسد ….
أو ريشة يُنقش فيها رسمٌ … يقتل ألفا منهم ويحيي منا ألف طفل وراشد ….
قرار الملازم استمر لدقائق وقرار البعض يستمر لسنوات …. ليقرروا جوابًا محسومًا لكنهم لا يفقهون …. أبين الوطن و الكرسي تختارون …..
أعزائي …. أمعقول أنكم نسيتم أن الأرض أم… والأم حنون رؤوم … تشفع لأولادها …. تمسح دموعهم وإن كانت دموع تماسيح، فهي تعلم كيف تنفض الغبار عن ضمائر فلذات أكبادها وتطهر نواياهم وتعود بهم إلى رشدهم، تعمدهم بماء المسيح وتمسح جباههم بماء زمزم .
فقط عودوا إليها، فأرضنا كرامتنا وأمنا كرامتنا واليوم هو يوم أمي ويوم أرضي ويوم الكرامة.
سامحيني يا أمي لم أكتب عنك اليوم وإنما كتبت لأطلب من الله أن يخرج من بيننا من يقول
(( واحد – واحد – الهدف موقعي – انتهى))
يقولها ليواجه أو ليتنحى وفي نيته أن يصُد عنا إما خونة الداخل أو أعداء الخارج.