حبٌ عبثي إلى أن ترجع فلسطين!

هالة داوود –

 

الأول نيوز  –  تساءلت وهي تقف في مكان لقاءهما الأول وحيدة فهو لم يعد يشاركها الأماكن أو الأغاني أو حتى المشي على أرصفة عمان العتيقة.

ولا الوقوف على سفح جبل يطل على مخيم البقعة …. ليقول لها حزين أنا على القدس وعلى عمان ….

حزين أنا على اللاجئين وعلى أصحاب البلد الذين باتوا فيها مغتربين ….

لم يعد يشاركها في فنجان قهوة يُحضره لها ويراقبها وهي تحتسيه ويمزق غلاف الشوكولاتة التي تحبها لتأكلها ….

ما عاد يشاركها أي شيء سوى الاسئلة التي لا اجابات لها.

سألته كيف نستطيع أن نحب ويأخذنا الحب من أنفسنا …. يأخذنا من خوفنا وأحزاننا …. يحلق بنا بعيدًا عن كل وجع السياسة والأحزاب ومجلس النواب ….

يمزق ذاك الحب الصحف التي تتثائب عليها الأخبار بكسل …. خبر عن التعليم العالي وصراعاته ….  تفاصيل زعزعة اعتراف الدول العربية بجامعاتنا العريقة ….. وخبر عن وزارة العمل التي لا توفر فرص عمل للعاطلين و تزيد نسبتهم كل يوم …. لم تعد تبتسم وهي تنظر إليه وتقول: عليهم أن يعرفوا في الوزارة أن من واجبهم تقليل هذه النسبة وليس زيادتها ، معدل دخل الفرد هو ما عليهم رفعه)

لكنه لم يعد هناك ليبتسم ويقبل جبينها ….. ويقول لها أعلم يا صغيرتي أن علبهم أن يعرفوا ذلك لكنهم لا يعلمون ….

خبر آخر عن المستوطنات واليهود وهدم المزيد من البيوت … لم يعد يجلس إلى جانبها ممسكًا يدها بكفٍ ليقبلها و يمسح بالكف الآخر دمعها  ….

كيف تركنا ذاك الحب بالاقتراب ومن ثم المضي تاركا وراءه قلوبا تعاني مزيدًا من الاغتراب.

اسئلةٌ  بينهما بقيت بلا اجابات:

هل كان فعلًا  حبا أم نزوة ولعبة لهونا بها قليلا  ومن ثم تركناها؟

لكنه لا يجيب

تسأله بموضوعية لأنها بحاجة لجواب

وعن كليهما تتحدث

هل هذا جزء من رحلة الوعي أم هو عدم الاكتفاء؟

لربما كانا بحاجة لاثبات أنهما ما زالا مرغوبين من الطرف الاخر؟

ذهب الحب وعادت الصحف والأخبار تحرق قلبيهما

القبض على أحد النواب بتهمة التهريب والحكومة تطبطب عليه دبلوماسيًا ….

اصابة خمسة اسرائيليين واستشهاد  منفذ العملية ….. حرب في السودان …… عناوين الصحف تكبر وتكبر و هو ليس هنا ليقرأ معها ولا ليشرح لها ما الذي يحدث …….

حبٌ عبثي فرقهما وحب الوطن والقلم والحق هو ما سيجمعهما الى الأبد

الى أن ترجع فلسطين حقًا دائما وترفع عمان رأسها عاليًا  عاليًا..

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

*معركة الكرامة في سردية الأردنيين*

الاول نيوز – بقلم مـدير الإعلام العسكري العميد الركن مصطفى الحياري أخذت معركة الكرامة مساحة …