الثلاثاء , أبريل 16 2024 رئيس التحرير: أسامة الرنتيسي

فقدان الزوجة: لست وحيدًا يا حسني عايش!

د. ذوقان عبيدات – الأول نيوز –
على الرغم من كل الحديث الذكوري عن سلبيات الزوجة،
وانتظار التخلص منها، وإعطاء مبررات للعشق خارج نطاق الزوجية ، أو مبررات تعدد الزوجات،فإن الزوجة هوية
ثابتة ودائمة وجامعة. ولوحسبنا المشاعر التي وُجّهت للزوجة قبل الزواج وفي أثنائه وربما بعده
لتمكنت من تسجيل آلاف قصائد الغزل، وملايين الكلمات الحلوة، ولربما كلمات لم تقل بعد!
قبلها قال جرير:
لولا الحياء لهاجني استعبار
ولزرت قبرك والحبيب يزار!
كان رثاء الزوجة نادرًا في مجتمع بسيط، ولكنّ كتاباتك يا حسني عمّن فقدت أعاد إلى ثقافتنا العربية بعض حقها في هذا المجال! فاكتب ثم اكتب
فلا قيمة تعادل قيمة الزوجة!
وليس صحيحًا ما يقال من بعض أصحاب الفكر الضحل: إن الزوجة
يمكن استبدالها!! فليسمعوا إلى أرقى درجات العشق:
عجبت لمن يقول ذكرت حبي
فهل أنسى وأذكر ما نسيت؟
أو ما قاله الحلاج:
أنا من أهوى ومن أهوى أنا
نحن روحان حللنا بدنا
فإذا أبصرتني أبصرته
وإذا أبصرته أبصرتنا
هذا هو حب الزوجة! وهذا أقل ما يقال!!
تؤلمنا كتاباتك كما تؤلمك!
وتحزننا خسارتك كما تحزننا!
وكما أفرحتنا دائمًا بفرحك
وأغنيتنا بفكرك، فقد ملأتنا حزنًا
بمشاعرك!
دعنا نعترف أنك عدت وحيدًا،
وأن فقدان الزوجة هو فقدان الجزء الأكبر من عاصمتك بل وطنك!
ودعنا نعترف أنك لم تعد مضطرًا
لتقول صباح الخير أو تسمعها عندما تصحو!
ودعنا نعترف أن التخلي القسري عن علاقة سبعين عامًا تحتاج فترة لإعادة توازن مفقود!
كل هذا مفهوم ولكن؛
ألم ترَ كيف فعل أبناؤك وبناتك
في إعفائك من مهام وواجبات عديدة؟ وحملوا اسمك نجومًا في كل بيئاتهم؟
ألم ترَ الوفود الصادقة من محبيك ليملأوا بعض ما فقدت من فراغ؟
ألم ترَ أحفادك يحومون كفراشات حولك تضامنًا مع الجد؟
ألم ترَ فكرك وجهدك قد تحول إلى مدرسة اسميتها من زمان
مدرسة حسني عايش للفكر التنويري الحر؟
في الحياة يا صديقي وأستاذي
ارتقاء وهبوط! فرح وألم! انتصارات وهزائم! فقدٌ وكسب!
وفي الحياة حضورٌ وذكرى!
فلماذا لا نجعل من ذكرى فقدان
الزوجة حضورًا دائمًا يملؤك بالراحة والطمأنينة ؟
حسني عايش ؛ نحن بانتظار كتاب جديد ومقالات جديدة! فالظلام
ما زال يلفنا، والنفاق في تجارة رائجة، والداعشية في صعود!
والأدهى من ذلك، مازال قومي لا يفكرون نقديًا!
مهمتك لم تنتهِ!

عن Alaa

شاهد أيضاً

شادي ابو راشد…ايضا..” ضربة معلم” ياموسى!

الأول نيوز – لااخفيكم بأني لازالت مكتئب…”وعادة ولأسباب عديدة تصيب روحي سهام الحزن والعجز والغضب…وبعض …