الجمعة , يونيو 21 2024 رئيس التحرير: أسامة الرنتيسي

افيال وارانب

محمد صبيح –الأول نيوز –

…………..

…… بدأت القصة المشوقة حين اختلف الفيل البرجوازي مع الفيل التركوازي حول حصة كلٍ من هما في ماء البحيرة ،فهذا يدعي انه الأولى بالشرب والاستحمام واخذ (الشوَرْ)، وذاك أصر على أنه (الولي) المنتظر، ولولاه ما عم الأمن في المنطقة واستمتع بالماء الحيوان والبشر..

وبعد أخذٍ ورد ْ وجزر ٍ ومد، ولقاءات ومفاوضات عقيمة واجتماعات بلا قيمة ،كان لابد أن يحتدم الصراع ويعم الغابات والبقاع ثم انقسمت الحيوانات إلى (فسطاطين) وأصبحت الأدغال مع الأفيال معسكرين ،وفي ظل تطور الخلاف دب الخصام والاختلاف بين مجاميع الأرانب، واجتمعوا جميعا لكي يقرروا (نحالف من .. ومن نحارب) فهذا يقول مُنظرّا ومحللاً (بخطورة الفيل البرجوازي وأطماعه بماء البحيرة ) وأخر يصرخ محذرا من التركوازي وتاريخه الانتهازي) .. وهكذا فقد ذهبت (ريح ) الأرانب وانقسموا مع المعسكرات وأصبحوا مثل (جبنة المثلثات) والكل ينادي بالويل والثبور لمن يقف هنا أو هناك في هذا الطابور، ودقت طبول الحرب أخيرا ..

والتقى الجمعان في الساحة والميدان وتقابل الفيلان كأنهم جبلان.. وتحدثا طويلا وتبادلوا اللوم والشتائم والكل يعد الثاني بأقذع الهزائم.. ثم عاد الزعيمان وجلسا على تلة ٍ يراقبان، وبعد أن أمروا الأرانب الفرسان ببدء المعركة، ودقت طبول (الفبركة) وفيما كانت كتائب الأرانب ملتحمة في الساحة والملحمة ،وبعد أن صارت جثث المجاميع في الوطيس حطب، وصار الدم (للركب).. صرخ الفيل التركوازي بغريمه ( مبسوط هيك يا عديم الأخلاق والقيم، يا قاتل الناس ومخرب البيوت ) فرد عليه الأخر ( أنت السبب يا بطل، في كل اللي حصل ودم الناس في رقبتك يا مجرم.. لا مش صحيح أنت اللي ما خليت للصلح مطرح ، وأنا من أول قلتلك نقسم هالبيدر بالنص ، طيب يا سيدي ما صار أشي ولساتنا فيها شو قلت ؟.. الله يخزي الشيطان خلص يا صاحبي أنا أكراما لأخوتنا كأفيال وأصحاب أنياب’ وحقنا ً لدماء الأبرياء في الطرفين.. بدي اقترح عليك انك توخذ البحيرة (شفت) صباحي وأنا مسائي، وهيك بنحل الخلاف وبعم السلام.. وبرجع للغابة الوئام !! ………..

وهكذا وقف الطرفان الشقيقان وأعلنا نهاية الأحزان وتكريما للشهداء وتخليدا للأرانب الأوفياء، فقد اتفق الجميع على إطلاق لقب (بحيرة الأرانب) على البحيرة التي تناوبها الفيلة بعد ذلك صبح مساء !!

وسلامتكم.

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

يستعيرون مؤلفاتك وارشيفك التاريخي يدعون انها لهم

الأول نيوز – شفيق عبيدات كنت اتردد في الكتابة عن هذا الموضوع كونه يخصني شخصيا …