أخبار عاجلة

حوار هادىء مع الدكتور ذوقان عبيدات

 الأول نيوز – بعث الدكتور صالح نصيرات تعقيبا على مقالة الدكتور ذوقان عبيدات المعنونة “إنهم ينكرون مظلومية النساء” فيما يلي نصه…

 

السيد أسامة الرنتيسي رئيس تحرير موقع الأول نيوز المحترم

تحية وسلام

هذا حوار مع الدكتور ذوقان عبيدات حول مقالته المنشورة يوم الأحد ١٦/٧/٢٠٢٣ بعنوان “إنهم ينكرون مظلومية النساء” على صفحات موقعكم، آملا نشره وشكرا لسعة صدركم.

كتب الدكتور ذوقان عبيدات مقالة مركزة مع بعض التفاصيل حول موقف جماعات معينة لم يسمها -لكن من السهل على القارىء معرفتها- من الحركات النسوية بشكل خاص والمرأة بشكل عام.

وجاء في المقال مجموعة من الاتهامات لقوم ينكرون مظلومية المرأة، وأنهم يصرون على انها في سعادة وبحبوحة. وأن مواقفهم من المرأة بشكل عام فيه ظلم للمرأة.

ولدي بعض الأسئلة للزميل الدكتور ذوقان -تزاملنا في المركز الوطني لتطوير المناهج.

هل الحركة النسوية الأردنية معنية بثقافة الأردنيين وقيمهم وعاداتهم وتقاليدهم؟ أم أن خطابها مبني على فلسفة مخالفة لتلك المعتقدات والتقاليد والثقافة؟

وهل كل من يتسول على ابواب السفارات الغربية والمنظمات الدولية صادق ومخلص للمرأة وقضاياها؟

أم ان عليهم أن ينفذوا شروط المعونات والمساعدات التي تقدمها  تلك السفارات والمنظمات “الأمبريالية” كما كان الخطاب العربي  القومي واليساري يسميها ؟

هل غيرت تلك المنظمات جلدها أم أن اليسار العربي هو من غيَر خطابه وأصبح أقرب إلى الخطاب الذي ثار ضده؟؟

هل السفارات الغربية التي تقدم المساعدات المالية  تقدم أيضا مفردات البرامج التي يراد تنفيذها أم أن تلك المنظمات الاردنية حرة في تنفيذ ما تشاء من برامج؟

هل البرامج التدريبية والمحاضرات والمشاريع منسجمة مع رؤية الأردنيين للحياة أم أن هناك فئة معزولة من المجتمع الأردني ترى في تلك البرامج خطرا على القيم والأسرة الأردنية؟

وهل هذه الفئة مسكونة بالتكفير والدعشنة والاتهام الباطل؟

هل تقبل أغلبية الشعب الأردني تلك البرامج والرؤى الفلسفية والفكرية التي تمثل أساس تلك البرامج؟

هل هذه الفئة ضد التعليم وضد عمل المرأة  وضد قيادة السيارة وضد كرامتها ووقفت محايدة فعلا عندما ارتكب مجرمون جرائم بحق المرأة باسم الدفاع عن الشرف؟ وهل من تلك الفئة أفراد ارتكبوا جرائم الشرف فيقفون ضد تغيير القانون  الحالي ليؤتى بقانون يحمي المرأة؟

هل المنظمات النسوية  في بلادنا تناضل من اجل إحقاق الحق! و هل كل من اختلف مع تلك المنظمات النسوية بل اتهمها بالكفر؟

وهل المرأة في بلادنا  عاطلة عن العمل في بيتها وهي كونها ربة بيت يقلب من كرامتها؟

هل الوقت الذي تقضيه ربة البيت في ادارة شؤونه وتربية الأبناء وتوجيههم إلى ما ينفعهم في الحياة يذهب سدى؟

ألا تتفق معي دكتور ذوقان أن أمي وأمك وخالاتنا وعماتنا  ساهمن في بناء الحياة الاجتماعية والقيمية والاقتصادية للأسرة الأردنية؟

هل الظلم الذي وقع عليهن بسبب وجود رجال يلتزمون فقها  “ذكوريا”معينا يدعوهم إلى الظلم؟ أم أن دينهم يقول لهم”ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم

ألم يعملن في الحقول والبيوت وينجبن الأولاد والبنات ومنهم أمثالك مثقفون ومفكرون؟

كيف يمكن لعاقل أن يظن للحظة ان هؤلاء المتهمين في مقالتكم لايريدون كرامة لزوجاتهم وأمهاتهم وبناتهم وأرحامهم؟؟

و حضرتك تعلم ان بنات هؤلاء طبيبات ومهندسات ومربيات وعالمات وربات بيوت!

وهل مانراه اليوم من المناكفات اليوم بين فريقين لهم رؤيتان مختلفتان في الحياة يجب أن تستمر  أم أن الحل حوار هادىء  يضمن حياة كريمة للمرأة؟

تلك الأسئلة اقدمها على أمل بناء حوار راق وعلمي ومتمسك بثوابت الوطن وقيمه ويحترم اختلاف الآراء ويتسع للجميع

وشكرا لسعة صدركم.  

د. صالح نصيرات

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

مجلس السلام واختبار ضمّ الضفة

نبيل عمرو –   الأول نيوز – في غمار تظاهرةٍ دوليةٍ كبرى، من هندسة وتنفيذ …