الأول نيوز – رغم الحر الشديد تداعى ظهر الاثنين عدد من الزملاء الصحفيين لتنفيذ وقفة احتجاجية أمام نقابة الصحفيين، وذلك رفضا لمشروع قانون الجرائم الالكترونية.
وكشف عدد من المتحدثين عن خطورة هذا القانون العرفي الذي يؤثر على المجتمع الاردني كافة وليس على الصحافيين والاعلاميين فقط.
وأكدوا أن الحكومة تأخذ الدولة الاردنية في مئويتها الثانية إلى “دولة الصمت”، وكأن في الامر اشياء كثيرة بعد إقرار القانون.
وقالوا ان هذا القانون “دبر بليل” ولم يتم أخذ اراء الجهات المعنية فيه بما في ذلك نقابة الصحفيين.
وانتقد مدير مكتب صحيفة القدس العربي اللندنية في عمان، الزميل بسام بدارين، محاولات الفصل بين حرية التعبير للناس وحرية الصحافة، مشددا على أن الصحفيين جبهة متضررة من هذا التشريع، وأنها لن تتمكن من التفاعل مع القراء بسبب هذا القانون.
وقال بدارين خلال الاعتصام: “واهم من يعتقد أن هذا القانون يمكن أن يفصل بين حرية التعبير عبر منصات التواصل الاجتماعي وعبر وسائل الاعلام، وواهم من يعتقد أن الجسم الصحفي ليس له علاقة بهذه النصوص الفضفاضة”.
وأكدت الزميلة فلحة بريزات أن القانون سيمنع أيّ مواطن من التأشير على أيّ خلل، مطالبة بسحبه فورا من مجلس النواب.
وأشارت بريزات إلى عدم وجود مشكلة في المواد (1- 14)، لكن هناك مشكلة مع كلّ المواد التي تليها باعتبارها مقيّدة للحريات العامة والحريات الصحفية، محذّرة في ذات السياق من القبول بتخفيض العقوبات.
وجددت أمين عام حزب العمال الأردني، الإعلامية د. رلى الحروب، تأكيدها على رفض مشروع القانون باعتباره سيفا مسلطا على رقاب الأردنيين ووسائل الإعلام.
وقالت الحروب إن هذا القانون سيعيدنا إلى حقبة الأحكام العرفية، بل وأسوأ منها، مشيرة إلى المصطلحات الفضفاضة الواردة في مشروع القانون والتي تتيح حبس أي مواطن أو صحفي.
وتطرّق الزميل أحمد حسن الزعبي إلى خطورة مشروع قانون الجرائم الالكترونية على الحريات العامة والحريات الصحفية، باعتباره قيدا عليها، مشيرا إلى أن مشروع القانون يخالف الدستور الذي صان الحريات، كما أنه يتضمن مصطلحات فضفاضة تتيح حبس أي مواطن.
وطالب الزميل جمال العلوي بإقالة حكومة الدكتور بشر الخصاونة، واصفا إياها بأنها حكومة عرفية.
وقال العلوي في كلمته: “واهم من يعتقد أن لدينا رئيس وزراء، وواهم من يعتقد أن السلطة السياسية ترى أن هناك شعبا، فالسلطة لا ترى أن هناك شعبا”.
ووصف العلوي مشروع قانون الجرائم الالكترونية بأنه “مشروع تكبيل الشعب الأردني”، مشيرا إلى أن “أطراف الحكم تستشعر الانفجار الشعبي القادم بسبب انتشار الفقر والجوع والبطالة، لذلك تسعى لتكبيل الناس، فهي تريد من الشعب أن يموت دون أن ينبس ببنت شفة”.
ورأت الزميلة سوسن مبيضين أن هذا القانون هو الطلقة الاخيرة والرحيمة في الجسم الصحفي، بعد ما جرى التغول عليه في كلّ شيء.
وانتقدت الزميلة مبيضين أحوال الجسم الصحفي، قائلة إن الصحفيين ضعاف ومقصّرون بحقّ أنفسهم، حيث أنهم يقبلون محاكمتهم بناء على (22) قانونا بالاضافة إلى قانون المطبوعات والنشر”.
وانتقد الزميل شاكر الجوهري العقوبات المغلظة الواردة في مشروع القانون
مستذكرآ كيف كان مستوى الحريات في السابق أعلى منه حاليآ
وقال الزميل باسل العكور إن هدف السلطة من هذا القانون هو حماية وتحصين نفسها من أي نقد، والغاء وجود وسائل الإعلام التي لا تستطيع العمل دون الحرية.
وأضاف العكور أن التشريع يمسّ حريّة كلّ أردنيّ وأردنية، مستهجنا عدم التقاط الحكومة ومجلس النواب حراك وموقف الناس الذين عبّروا عنه من خلال بيان وقعه اكثر من عشرة أحزاب ومئات الصحفيين والسياسيين والناشطين.
ولفت العكور إلى أن السلطة لم تعد تفكّر بأنها تعبير عن الناس وأنها موجودة لحماية حقوقهم ومصالحهم، وأن الشعب مصدر السلطة ومصدر القانون، مختتما حديثه بالقول: “إذا نسيت الحكومة ومجلس الأمة هذا المبدأ الأساسي فلا حاجة لهما على الاطلاق”.
وجاءت الوقفة التصعيدية بعد العاصفة الالكترونية التي شارك بها الصحفيون يوم أمس الأحد ونجحت بخلق تفاعل واسع عبر منصّات التواصل الاجتماعي المختلفة.
(الصور من / مدار الساعة)
