الأول نيوز – احتفلت السفارة المغربية في العاصمة عمان، الأحد، بالذكرى الـ 24 لتربع الملك محمد السادس على العرش.
وإستقبل القائم بأعمال سفارة المملكة المغربية عادل أوسي حمو في الحفل الذي أقيم في فندق ريتز كارلتون، جموع الحضور، كما أستقبل وزيرة الاستثمار خلود السقاف مندوبة عن الحكومة الاردنية لحضور الاحتفال.
وحضر الحفل العديد من الشخصيات الأردنية، وسفراء الدول العربية والأجنبية المعتمدين لدى البلاط الملكي الهاشمي.
وألقى القائم بأعمال السفارة المغربية عادل أوسي حمو كلمة فيما يلي نصها…
إن احتفال الشعب المغربي بذكرى عيد العرش المجيد يحمل أكثر من معنى ومغزى:
إنها أولا مناسبة غالية للتعبير عن التعلق والارتباط الوثيق بشخص الملك سليل الدوحة العلوية الشريفة، وكذا عن أواصر الولاء الدائم والبيعة الوثقى بين العرش العلوي المجيد والشعب المغربي الوفي.
إنها ذكرى غالية في الوعي الوطني المغربي وذاكرته التاريخية، وتجسد تشبت الشعب المغربي بعاهله الكريم، رمز استقراره وعزته.
إنها محطة سنوية بارزة للوقوف على ما تم تحقيقه من منجزات في مختلف المجالات، بفضل الرؤية المتنورة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي يحرص على اتخاذ الخيارات السديدة في بناء مستمر لحاضر ومستقبل المملكة المغربية التي شكلت الاستثناء في كل شيء على مدى التاريخ.
بفضل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على مدى العقدين الماضيين، تم إنجاز الأوراش الاقتصادية والاجتماعية الضخمة، والرهان على قطاعات صناعية رئيسية مثل صناعة السيارات وصناعة الطائرات وصناعة الرقائق الإلكترونية، ووضع علامات مغربية صناعية “صنع بالمغرب”، وإطلاق أشغال إنجاز مصنع لتصنيع اللقاح المضاد لكوفيد-19 ولقاحات أخرى، هذا المصنع سيكون أكبر منصة بإفريقيا، وخامس منصة بالعالم.
لقد أضحى المغرب ثالث مصنع للسيارات في العالم، بما فيها سيارة كهربائية وسيارة تعتمد على الهيدروجين الأخضر من صنع مغربي كامل، مع هدف الوصول إلى سعة إنتاجية تقدر بمليوني سيارة نهاية عام 2030.
ولمواكبة هذا التطور، تلقى الشباب المغربي تكوينا علميا من الجيل الجديد بتدشين مدن المهن والكفاءات توجد في كافة جهات المغرب.
وفي مجال الرياضة، أعلن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، عن ترشح المملكة المغربية، بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، لتنظيم كأس العالم 2030. ويُشكل هذا الترشيح سابقة في تاريخ كرة القدم، حيث يوحد لأول مرة دولا من قارتين مختلفتين.
خارجيا، تجدر الإشارة إلى التطورات الإيجابية التي عرفتها قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية، وتوالي الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء، وافتتاح عدد مهم من دول العالم لقنصليات بالأقاليم الجنوبية المغربية، من بينها قنصلية عامة للمملكة الأردنية الهاشمية.
وفي هذا الصدد، نشيد عاليا بموقف المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة الداعم على الدوام للوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها على صحرائها، والمشاركة الأردنية المتميزة في المسيرة الخضراء المظفرة، سنة 1975، بوفد هام ضم آنذاك 41 شخصية رفيعة المستوى.
كما تحتل القضية الفلسطينية إلى جانب قضية الصحراء المغربية مركز الصدارة في السياسة الخارجية للمملكة المغربية. فمواقف المغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رئيس لجنة القدس، ثابتة وراسخة وواضحة، سواء عبر العمل الدبلوماسي والسياسي، أو عبر العمل الميداني التي تضطلع به وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس.
إن المغرب والأردن يضطلعان بدور هام وتكاملي، فمن جهة، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، هو رئيس لجنة القدس، وصاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم، حفظه الله، هو الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وهنا نجدد التأكيد على أهمية الوصاية الهاشمية.
لقد شهدت العلاقات بين المملكة المغربية والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة دينامية ملحوظة، وذلك بفضل القيادتين الحكيمتين.
ومما يعزز علاقات البلدين الاستثنائية ويزيدها متانة، استمرارالتنسيق والتشاور الدائم على أعلى مستوى بين قيادتي البلدين، وكذا تبادل الزيارات الرسمية.
فالمملكتين الشقيقتين تجمعهما شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد، تشمل إقامة مشاريع ملموسة في مجالات محددة كالطاقة المتجددة والزراعة والسياحة والتأهيل المهني والصناعات الغذائية والبناء والأشغال العامة وإدارة الموارد المائية.
وبفضل توقيع العديد من اتفاقيات التعاون في المجال التجاري والاقتصادي والاستثماري والبحث العلمي والثقافي والعسكري، نجح البلدان في الاستفادة القصوى من الفرص المتاحة.
في الأخير، ونحن نستحضر ما تعرفه المنطقة من أزمات وما يواجهها من تحديات، لابد من التنويه بالقيادة الحكيمة والإشادة بالجهود الحثيثة لصاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم، حفظه الله، خدمة لأمن واستقرار ورخاء الأردن، ورؤية جلالته، حفظه الله، لمسارات التحديث الثلاث.
