أيمن سلامة –
الأول نيوز – هناك عدة أسباب محتملة وراء احتمال استخدام أوكرانيا لطائرات بدون طيار لضرب موسكو وغيرها من أهداف حيوية روسية في العمق الروسي ، فضلا عن الأهداف الأخرى الحيوية الروسية في المناطق الأوكرانية المحتلة مثل “جسركيرتش ” .
يظل التحدي هو الرسالة التي تصر أوكرانيا بين الفينة و الفينة إيصالها للكرملين ، حيث يمكن اعتبار الضربات الأوكرانية المتواترة علي العاصمة الروسية وغيرها من مدن روسية أخري ،وسيلة مباشرة وواضحة لإظهار أوكرانيا أنها لا تزال قادرة على ضرب قلب روسيا ،وهذا يمكن أن يرفع الروح المعنوية بين الأوكرانيين ويثني روسيا عن المزيد من الهجمات.
أيضا تهدف أوكرانيا لتعطيل الخدمات اللوجستية الروسية حيث من الممكن استخدام الطائرات بدون طيار رخيصة الثمن مقارنة بالطائرات القتالية العادية ،لاستهداف القواعد العسكرية أو خطوط الإمداد الروسية ، مما قد يُعَطل قدرة روسيا على الاستمرار في القتال أو لإحباط واختراق الدفاعات الروسية الحصينة المضادة لهجوم الصيف المضاد الأوكراني.
ناهيك أن اختبار الدفاعات الجوية الروسية، ومعرفة مدى ضعفها، أحد العوامل التي تحسبها أوكرانيا من أجل التحضير لهجمات مستقبلية في عديد جبهات المعركة التي لم تعد تقتصر علي الإقليم الأوكراني .
مهما كان السبب ، شكلت الضربات على موسكو ، تحديدا ، تصعيدًا كبيرًا للصراع العسكري و السياسي بين أوكرانيا وروسيا حيث كشفت هذه الهجمات المتتالية أن أوكرانيا لا تزال قادرة على الرد ، كما أبلغت الرسائل روسيا بأنها قد تواجه المزيد من الهجمات إذا لم تنه الحرب.
يُعد القصف الأوكراني لموسكو العاصمة ، انتصارًا رمزيًا لأوكرانيا وضربة قوية للمعنويات الروسية، فموسكو هي عاصمة روسيا ورمز قوتها وعزتها وسؤددها حيث الكرملين و الدوما الروسيين ، وبالتالي يعد قصف موسكو بطائرات بدون طيار سيُظهر أن أوكرانيا قادرة على الضرب في عمق الأراضي الروسية ،وقد يؤدي ذلك إلى رفع الروح المعنوية الأوكرانية وإضعاف العزيمة الروسية.
ستكون آثار هجوم بطائرة بدون طيار الأوكرانية على موسكو بعيدة المدى ولا يمكن التنبؤ بها، إنه سيناريو يجب تجنبه بأي ثمن ، لأنه قد يكون له عواقب وخيمة على كل من أوكرانيا وروسيا ، وكذلك لبقية العالم.
بالإضافة إلى ما سبق ، هناك بعض التداعيات المحتملة الأخرى للضربات الأوكرانية بالطائرات المسيرة على موسكو.
يمكن أن يؤدي إلى أزمة لاجئين، إذا تصاعد الصراع ، فقد ينزح ملايين الأشخاص من ديارهم في أوكرانيا وروسيا، وهذا يمكن أن يشكل ضغطا على الموارد في البلدان المجاورة، ويمكن أن يؤدي إلى عدم الاستقرار في المنطقة.
يمكن أن يعطل إمدادات الطاقة العالمية، فروسيا هي مصدر رئيسي للنفط والغاز، وإذا تصاعد الصراع ، فقد يؤدي إلى تعطيل إمدادات الطاقة العالمية ، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار ونقصها، وقد يكون لهذا تأثير سلبي على الاقتصاد العالمي.
يمكن أيضا للضربات الأوكرانية بدون طيار على موسكو أن تلحق المزيد من الضرر بالاقتصاد من خلال تعطيل التجارة والاستثمار، وهذا يمكن أن يؤدي إلى الركود وفقدان الوظائف في العديد من البلدان.
