شعر شعبي عراقي

يحيى شقير – الأول نيوز –

 

يقول محمود درويش في إحدى قصائده: “الشِّعْرَ يُولَدُ في العراقِ، فكُنْ عراقيّاً لتصبح شاعراً”.

وفي هذا المقال القصير لا أنوي الحديث عن تطور الشعر العربي لكن أردت إلقاء إضاءة على الشعر الشعبي العراقي وبشكل خاص “الدارميات” وهي غالبا بيت شعر مكون من صدر وعجز أو قل من شطرين.

وفي هذه العجالة سأختار بعض الدارميات عن الكرم، والشعب العراقي إن لم يكن أكرم العرب فهو ضمن الأوائل في ذلك.

يقول شاعر عراقي شاب إسمه علي خشن:

أنا إبن الكرم مِنا (من هنا) لحدّ الشوف

عيونك مِن يِصدِّن ع الكرم يعمَن

أنا إبن إلْ ما يسهِّم بس يمرّ خطار

يقض راسها بسْ ويفرشها ع التمَّن

إنزرف هاون هَلي بقَّد ما يدقّ للضيف

وفرقس كفّ أمي من كثر ما تطحن

وأنا بَعِدْ بيَّ نفس وأذبح للضيف م توم (ذبيحتين)

ما جهبن ظعوني بديرتي وِردِن

ويقول الشاعر ساجد المحنَّه:

مزاود ع الذبح تركض بجية الضيف

حتى الغنم عندي تربَّت على الجود

وأنا موصي الدلال بغيبتي ع الضيف

إذا عنّي نَشَدْ: “هسا ييجي موجود”

وفي دارمية أخر أخرى يقول:

أمي على أخوي إلْ مات

قالت: غفى ونام

ولما خلَّص الخطار الغدا

صاحت أخوك مات.

وروى لي الزميل الصحفي أحمد أبو خليل  أن حادثة حقيقية حدثت في الرمثا عن شاب عزم اصحابه على الغداء وكان والد المعزب مريضا وقبيل تقديم القرا أخبرته أمه (خلاوي) أن ابوه مات فطلب من أمه عدم إخبار أي أحد وأن تغلق الباب عليه بالمفتاح، وبعد أن تناول الضيوف غداءهم أخبرهم بالخبر المحزن.

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

ترامب… سياسة “الضغط الأقصى” أم تمهيد لصفقة كبرى مع إيران؟

الدكتور أحمد ناصر الطهاروة – الأول نيوز –   من يقرأ شخصية الرئيس الأميركي دونالد …