“التنمر وسيلة وليس غاية”

 

محمد صباح حداد –

الأول نيوز – أتى طفل ذو عشرة أعوام باكيا إلى أمه قائلا:
لقد ناداني أحد زملائي في المدرسة بجملة “أيها الأشقر”
بلكنة متعالية ومستهزئة
ردت الأم: لا عليك يا بني إنه مجرد كلام صبية، لا تأخذه على محمل الجد…

إن التنمر موجود في المجتمعات كلها وفي الدول جميعها بنسب متفاوتة يحمله أصحاب الشخصيات المهزوزة التي تفتقر إلى الحب، يأتي ذلك من البرمجة التي يتلقاها الطفل من أبويه في أول سبع سنين من عمره.. ويكون هذا التنمر نابعا من امتيازات أو ماديات يمتلكها أو من أية أسرة أتى أو من أية عشيرة أو حتى مما يتوهمه عقله بغض النظر عن الأسباب.

الطفل مرآة والديه

الطفل عندما ينظر إلى المرآة يرى والديه إما أبيه أو أمه على وجه الخصوص.
أقصد بذلك التشبه بشخصيتَيهِما وأفعالهما وسلوكاتهما ليرى “نفسه” في مواجهة الآخرين فيعكس بذلك الرؤية التي يراها الوالدان للمحيط وللمجتمع ..

إن التنمر ينتهي بصاحبه إلى أن يكون شخصية نرجسية فيصبح منبوذا من مجتمعه ومحيطه حتى وإن لم يدرك ذلك… بسبب سلوكاته وأفعاله التهجمية تُجاه الآخرين سواء كان ذلك بالأقوال أو الأفعال..

علاج التنمر يكمن بتوعية الطفل بإظهار الأفعال الحسنة والأخلاق الحميدة وأحد أساليب ذلك الكلمة الطيبة الودودة.. وتنمية شخصيته على الحب وتقبل الآخر والصدق
يقع على عاتق الوالدين المسؤولية كاملة عما سلوكات فلذات أكبادهم وأفعالهم وأقوالهم وعلاقاتهم مع زملائهم وأصدقائهم وحتى الأهل والأشقاء في المنزل الواحد..

فالحب بوابته الصدق والتواضع وحسن النيات والمديح الطيب تجاه الآخرين ما يحقق المزيد من الود ويسمح ببناء علاقات وصداقات تساعد في بناء شخصية متوازنة.

التتمر يبدأ من ” الأنا ” الشريرة وينتهي ويتلاشى لدى صاحب قلبٍ صادق متواضع ودود ..

عن Alaa

شاهد أيضاً

د. محمد أبو حمور يكتب: “الضمان الاجتماعي” بين الاستدامة وحماية الحقوق: أي إصلاح نريد؟

الاول نيوز – د. محمد أبو حمور في خضمّ الجدل الدائر في الأردن حول تعديلات …